أكد ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن، إيهاب قادري، أن نجاح أي انفتاح تجاري مع الأسواق الإقليمية، ومن ضمنها السوق السوري، يتطلب توفير بيئة قائمة على المنافسة العادلة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المنتجين ويحافظ على استدامة النشاط الصناعي.
وأوضح قادري أن العلاقات الاقتصادية بين الأردن وسوريا تمتاز بمتانتها وأهميتها لكلا الجانبين، مشيرًا إلى أن تعزيز هذه العلاقات يتطلب أن تقوم على أسس واضحة من المصالح المشتركة، بما يحقق الفائدة المتبادلة ويدعم استقرار وتطور النشاط الاقتصادي في البلدين.
وبيّن أن قطاع الألبسة والمحيكات يُعد من القطاعات الحساسة، نظرًا لطبيعة منتجاته واعتماده على التنافس السعري، ما يجعله أكثر عرضة للتأثر بأي اختلال في شروط المنافسة، خصوصًا في ظل وجود فروقات واضحة في كلف الإنتاج بين الدول.
وأشار إلى أن هذه الفروقات، سواء كانت مرتبطة بكلف الطاقة أو العمالة أو الأعباء التشغيلية، تنعكس بشكل مباشر على القدرة التنافسية للمنتج، ما يستدعي أخذها بعين الاعتبار عند تنظيم العلاقة التجارية، بما يضمن عدم الإضرار بالصناعات المحلية.
وأكد قادري أن الحفاظ على السلع الحساسة يتطلب مقاربة متوازنة تضمن حماية القطاعات الإنتاجية المحلية، وفي الوقت ذاته تتيح المجال أمام تعزيز التعاون الاقتصادي والانفتاح التجاري بشكل مدروس.
وأضاف أن قطاع المحيكات في الأردن حقق تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، سواء من حيث الجودة أو الامتثال للمعايير الدولية، ما مكنه من التوسع في الأسواق العالمية، الأمر الذي يعزز أهمية الحفاظ على بيئة تنافسية عادلة في الأسواق الإقليمية كذلك.
وفي هذا الإطار، لفت إلى أن السياسات الاقتصادية عالميًا تتجه بشكل متزايد نحو دعم الصناعات الوطنية وتهيئة الظروف لنموها وتوسعها، من خلال أدوات متعددة تشمل الحوافز وتحسين بيئة الأعمال، وهو ما يعكس أهمية تبني نهج متوازن يراعي خصوصية القطاعات الصناعية.
وشدد قادري على أن تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول، بما فيها الأردن وسوريا، يتطلب وجود قواعد واضحة تضمن عدالة المنافسة، مؤكدًا أن استدامة العلاقات التجارية ترتبط بمدى قدرتها على تحقيق مصالح متوازنة تعود بالنفع على كلا الجانبين.