القرار يخفف المعاناة ورسالة لفتح صفحة جديدة وسط الظروف الاقتصادية
ثمنت الأندية الأردنية قرار سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الهيئة التنفيذية لاتحاد كرة القدم والمتمثل بإعفائها من جميع الغرامات المالية المستحقة عليها خلال الموسم الحالي.
واعتبرت، بحسب متابعة «الرأي»، أن تلك الخطوة تعني الكثير في ظل الظروف الحالية ومعاناة الأندية، الأمر الذي جعلها تنظر في حالتها ببارقة أمل.
وأكدت آراء ممثلي الأندية والكوادر الرياضية أن القرار لا يقتصر على كونه إجراءً مالياً، بل يحمل أبعاداً تسهم في تخفيف الأعباء وتعزيز الاستقرار، ما يمنح الأندية فرصة لإعادة ترتيب أوضاعها والتركيز على تطوير فرقها وتحسين أدائها.
كما أشار المتحدثون إلى أن هذه المبادرة تعكس نهجاً داعماً يعزز الشراكة بين الاتحاد والأندية، ويفتح صفحة جديدة قائمة على التعاون والمسؤولية المشتركة، بما ينعكس إيجاباً على مستوى المنافسات وتقدم كرة القدم الأردنية بشكل عام.
وفي ذات الاتجاه، كانت أندية المحترفين تناقلت خلال اجتماعها بمقر شباب الأردن الليلة قبل الماضية فحوى قرار سموه بموضوع الغرامات، ووجهت له الشكر على سعة صدره، مثلما امتدحت مبادرة الفيصلي التي قوبلت بالموافقة على تلك المبادرة.
وأبلغ أصحاب الشأن في الأندية «الرأي» مدى أهمية القرار المهم، معبرين عن ذلك بكلمات مقتضبة.
فراس حياصات نائب رئيس النادي الفيصلي:
أوضح نائب رئيس النادي الفيصلي فراس حياصات، صاحب الفكرة الذي طالب سموه خلال اجتماع الهيئة العامة لاتحاد اللعبة، لتكون الاستجابة العاجلة: استجابة سموه تؤكد النظرة المتمعنة له لوجع الأندية، ووجدناها فرصة لنوجه الشكر له على اهتمامه المستمر بشؤون الأندية، وهذا يؤكد أن رئاسة الاتحاد بأيدٍ أمينة همها الأول والوحيد أركان اللعبة بشكل عام والأندية بشكل خاص، تقديراً لدورها الكبير في دعم المنتخب الوطني، المقبل على مشاركة تاريخية في كأس العالم 2026.
وروى حياصات أن هذا القرار يحمل دلالات وتوقيتًا مناسبًا في ظل ارتفاع سقف طموحات الكرة الأردنية وتوسيع مدارك الأمل لمواصلة المشوار في المستقبل القريب للمصلحة العامة.
رئيس نادي شباب الحسين روحي الفار:
«خطوة سمو الأمير علي تُعد مبادرة لافتة تحمل أبعادًا إيجابية واضحة على مستوى الأندية وتطور لعبة كرة القدم، وهذا القرار يخفف الأعباء المالية عن الأندية، خاصة تلك التي تعاني من تحديات اقتصادية. كما أنه يعزز الاستقرار الإداري داخل الأندية، وهو عامل أساسي لأي نهضة رياضية حقيقية.
إضافة إلى ذلك، فإن هذه الخطوة تدعم بيئة تنافسية أكثر عدلاً، حيث تتمكن الأندية من الاستثمار في اللاعبين والبنية التحتية بدل دفع الغرامات، ما ينعكس إيجابًا على مستوى الأداء العام ويزيد من جاذبية المنافسات الكروية.
باختصار، هذه المبادرة ليست فقط قرارًا ماليًا، بل هي رسالة دعم واضحة للأندية وللرياضة بشكل عام، وتشكل دفعة قوية نحو تطوير كرة القدم ورفع مستواها».
خالد الزبيدي أمين سر نادي الكرمل:
«نتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى سمو الأمير علي على قراره الذي يعكس رؤيته الثاقبة وحرصه الدائم على دعم مسيرة كرة القدم الأردنية وتعزيز استقرار أنديته، وهي خطوة تعكس الحكمة وبعد النظر عن المصالح العليا للكرة الأردنية.
هذا القرار كان طوق نجاة في وقت حرج، ليعكس بجلاء القيادة الحكيمة والرؤية الثاقبة لسموه في إدارة دفة الاتحاد، حيث وُضعت مصلحة الكرة الأردنية وتطويرها فوق كل اعتبار، ولقد شكل هذا القرار حالة إيجابية للمنظومة الكروية، حيث منح الأندية «نفساً جديداً» وفرصة استثنائية لإعادة ترتيب أوضاعها المالية.
والأندية بمختلف تصنيفاتها ومستوياتها تعاني في الفترة الأخيرة من ضغوط مالية كبيرة متراكمة، وإعفاؤها من الغرامات يخفف عن كاهلها عبئاً ثقيلاً، مما يمكنها من توجيه مواردها المالية نحو الجوانب التطويرية والبناءة، بدلاً من سداد ديون متراكمة لا تخدم المسيرة الرياضية.
كما سينعكس هذا الاستقرار المالي مباشرة على أداء الفرق، حيث سيتسنى للأندية التركيز على بناء فرقها القوية، وتأمين احتياجاتها اللوجستية والتدريبية، مما يرفع من مستوى المنافسات ويجعلها أكثر متعة وقوة، وما يصب في مصلحة الجمهور والكرة الأردنية معاً، وهذا القرار يأتي مترابطاً مع سلسلة من الإنجازات والنجاحات التي تشهدها الكرة الأردنية في عهد سموه، والتي تؤكد أن الإدارة الرشيدة وتقديم الدعم الحقيقي للواقع الرياضي. فالنتائج الإيجابية التي تحققت على المستوى الدولي ليست وليدة الصدفة، بل هي حصيلة تخطيط دؤوب وعمل متواصل.
ويأتي في مقدمة هذه الإنجازات التأهل التاريخي لمنتخبنا الوطني الأول إلى بطولة كأس العالم، وهو شهادة قوية على صحة المسار الذي يسير عليه الاتحاد، وقدرة المنتخبات الوطنية على منافسة الكبار بفضل الاستقرار والدعم المعنوي والمادي الذي يوفره الاتحاد للأندية والمنتخبات على حد سواء.
ولا يقتصر النجاح على اللاعبين والمنتخبات فقط، بل يمتد ليشمل الكوادر الفنية والتحكيمية التي تمثل العمود الفقري للعبة، فاختيار طاقم تحكيمي أردني للمشاركة في بطولة كأس العالم لأول مرة في التاريخ يُعد إنجازاً غير مسبوق يُضاف إلى سجل سموه المليء بالإنجازات.
ختاماً، إن قرار إعفاء الأندية من الغرامات المالية يترافق مع ارتقاء منتجنا الوطني على الساحتين الآسيوية والعالمية، ليؤكد أننا نعيش عصراً ذهبياً لكرة القدم الأردنية، وإننا إذ نعبر عن امتناننا لسمو الأمير علي، نؤكد التزامنا بدعم المسيرة التي يقودها، ونثق تماماً بأن المزيد من الإنجازات قادمة لا محالة، طالما بقيت القيادة حكيمة، والخطوات مدروسة، والهدف واحداً هو رفع راية الأردن عالياً في كل المحافل».
نائب رئيس نادي العقبة ماجد كامل ماضي:
«لقد كان الأثر الكبير لهذه اللفتة الكريمة من سمو الأمير في هذه الأوقات الصعبة على جميع الأندية، وهذا يدل على الإحساس القوي مع الأندية ودعمها لتحقيق مستقبل أفضل للكرة الأردنية، ونحن في نادي العقبة ندرك ما ينظر له سموه في قيادة الكرة الأردنية، وهمه الأول التخفيف قدر الإمكان على الأندية ومساعدتها، والإعفاء من الغرامات خطوة تعكس تلك الإيجابيات.
ونحن بدورنا نناشد رئيس الاتحاد أيضاً بتوجيه الدعم للأندية ومساعدتنا لكي نستكمل ديمومة النشاط المطلوب، وهذه الرسالة ليست منا وحدنا، بل غالبية الأندية التي تعاني من المديونية والظروف الصعبة».
رئيس نادي جرش ضاحي العتوم:
«يثمّن النادي قرار الأمير علي بن الحسين بإعفاء الأندية من الغرامات المالية، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس حرص الاتحاد على دعم الأندية وتعزيز استقرارها المالي، ويأتي في توقيت مهم يسهم في تمكين الأندية من مواصلة دورها في تطوير كرة القدم الأردنية ودعم المنتخبات الوطنية.
كما يعرب النادي عن اعتزازه بهذا النهج الداعم، مشدداً على مواصلة العمل بروح المسؤولية لخدمة الرياضة الأردنية وتحقيق مزيد من الإنجازات، وبالتأكيد تلك الخطوة تشير إلى قوة التشاركية داخل اللعبة، والجميع استقبل القرار بصدر رحب وثناء على حرص سموه بالنظر إلى الأندية وظروفها».
المدير الفني لقطاع الناشئين نادي كفر جايز أحمد الحوامدة:
«قرار إعفاء الأندية يعكس حرص سموه الدائم على دعم الأندية وتعزيز استقرارها المالي، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها، ويساهم بشكل مباشر في تمكين الأندية من التركيز على تطوير فرقها وتحسين أدائها الفني والإداري.
كما أن لهذه الخطوة أثراً إيجابياً كبيراً في تخفيف الأعباء المالية، وخلق بيئة رياضية أكثر استدامة، بما ينعكس على مستوى المنافسة والارتقاء بكرة القدم الأردنية، ونحن في كفر جايز نثمن هذه المبادرة الكريمة، ونتطلع دائماً إلى مزيد من القرارات الداعمة لمسيرة الأندية والرياضة الوطنية، ونسعى أيضاً للاجتهاد أكثر، حيث إن أندية القرى والمحافظات تملك خامات مميزة وتحتاج إلى رفع سبل الدعم».
لاعب نادي البقعة أيسر صبّاح:
«أجمل ما في القرار، بالإضافة إلى توقيته، تلك المعاني الكبيرة من أفكار سموه بالوقوف على احتياجات الأندية، ولعل مسألة إلغاء الغرامات تأكيدات على فتح صفحة جديدة، ومشاركة فاعلة مع بقية أركان كرة القدم الأردنية، وضرورة التحلي بالروح الرياضية، وأهمية القرار منحت بارقة كبيرة من السعادة لدى الجميع، لأن ذلك يؤكد، بما لا يدعو مجالاً للشك، أن رئاسة الاتحاد التي يتولاها سمو الأمير علي بن الحسين منذ سنوات كانت ولا تزال على تقارب مباشر مع قطاع الأندية، وتلك إشارة من سموه بأن الأندية الجزء الرئيسي في وجدانه، وهي ليست المرة الأولى التي يتدخل فيها عند حاجة الأندية.