في أجواء إيمانية مفعمة بالرجاء، احتفلت الكنائس في مدينة العقبة بعيد الفصح المجيد، حيث توحّدت الصلوات لترفع معاني الإيمان والانتصار على الألم والموت، مجسّدةً قيم المحبة والتآخي التي تشكّل جوهر الرسالة المسيحية، وسط أجواء من الأمن والاستقرار التي ينعم بها الأردن.
وقال الأب إبراهيم حجازين، أحد كهنة كنيسة القديس يوحنا المعمدان للروم الملكيين الكاثوليك في العقبة، إن عيد القيامة يشكّل جوهر الإيمان المسيحي، حيث تتجلى فيه معاني الرجاء والانتصار على الألم والموت، مؤكداً أن هذه المناسبة تدعو إلى التمسك بالإيمان والعمل على نشر المحبة والسلام بين الناس. وثمّن جهود مرتبات مديرية الأمن العام التي تحرص على تأمين الكنائس وتنظيم الأجواء خلال فترة الصلوات، بما يتيح للمؤمنين أداء شعائرهم بكل طمأنينة وأمان.
بدوره، قال الأب بسام شحاتيت، إن عيد الفصح المجيد يُعد “عيد الأعياد” والمحور الأهم في الرزنامة الطقسية، إذ يمثل عبوراً من الظلمة إلى النور، ومن الموت إلى الحياة، ودعوة مفتوحة للفرح وبداية لحياة جديدة. وأضاف أن صلوات العيد تحمل عمقاً روحياً عظيماً يدعو إلى التأمل ونشر بشارة الرجاء، مشيراً إلى أن الاحتفال في العقبة جاء بروح الوحدة رغم الظروف المحيطة، مع الحرص على إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال ومد يد العون للمحتاجين، تجسيداً لرسالة العيد الحقيقية، داعياً أن يحفظ الله الأردن واحة أمن ووئام وأن يعم السلام المنطقة والعالم.
من جانبه، أكد الأب توما زيادين، كاهن كنيسة القديس نيقولاوس للروم الأرثوذكس في العقبة، أن عيد الفصح يحمل رسالة نور ورجاء تتجدد في قلوب المؤمنين مع شعلة القيامة. وأوضح أن النور المقدس وصل إلى العقبة قادماً من كنيسة القيامة في القدس، حيث جرى استلامه مساء السبت وتوزيعه على المؤمنين لإشعال الشموع إيذاناً ببدء الاحتفالات، في مشهد يعكس عمق الارتباط الروحي بالأراضي المقدسة. وأعرب عن اعتزازه بما ينعم به الأردن من أمن واستقرار، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية في تأمين الكنائس والمصلين.
كما أحيت كنيسة الأقباط الأرثوذكس في العقبة احتفالات عيد الفصح المجيد، بإقامة الصلوات والقداديس وسط حضور لافت من أبناء الكنيسة المصريين، في أجواء روحانية عكست معاني الفرح والرجاء، مؤكدين على رسالة العيد الداعية إلى المحبة والسلام، ومعبّرين عن اعتزازهم بما ينعم به الأردن من أمن ووئام، سائلين الله أن يديم هذه النعمة على الوطن والمنطقة بأسرها.