ما زالت مشكلة حصد الارواح غرقا في البرك الزراعية وقناة الملك عبدالله في دير علا والاغوار الجنوبية خطرا يهدد حياة المواطنين اذ تزداد حالات الغرق في فصل الصيف نتيجة السباحة العشوائية ما يتطلب اتخاذ اجراءات احترازية جادة من قبل الجهات المعنية
وقال محافظ البلقاء فيصل السميران الى $ ان اغلب حالات الغرق التي تحدث في البلقاء تقع في البرك الزراعية في دير علا والشونة الجنوبية والبالغ عددها 1637 بركة زراعية بحسب احصائيات سلطة وادي الاردن اضافة الى قناة الملك عبدالله مشيرا الى ان حالات الغرق التي تقع في المسابح والشاليهات نادرة في البلقاء.
واكد انه تم اتخاذ اجراءات احترازية لمنع حدوث حالات الغرق في البرك الزراعية وقناة الملك عبدالله من قبل محافظة البلقاء من خلال عقد اجتماعات مع سلطة وادي الاردن والبلديات اسفرت عن اجراءات وضع سياج على قناة الملك عبدالله وزيادة عدد الموظفين (حراس) للقناة، مبينا ان هنالك سرقات للسياج او حالات تخريب تحدث ما يضر باجراءات الحماية ويفاقم المشكلة.
وفي الشأن الخاص بالبرك الزراعية قال السميران أن الحاكم الاداري أوعز لتشكيل لجان للكشف عن الوحدات الزراعية للتأكد من وضع سياج على البرك الزراعية وتم حصر عددها من قبل سلطة وادي الاردن وقد اخذت تعهدات ادارية من مالكي تلك البرك بضرورة وضع سياج، مبينا انه كان هنالك استجابة من قبل غالبية مالكي المزارع بوضع سياج على البرك الزراعية في الشونة الجنوبية ودير علا وعين الباشا.
وبين ان محافظة البلقاء تقوم بتوقيع صاحب المزرعة على تعهد لعمل سياج حول البرك الزراعية تتضمن كفالية عدلية وكفالة مالية لضمان استجابة المالكين مشيرا الى ان قانون منع الجرائم هو ما يحكم عملية توقيع التعهد من قبل مالكي المزارع وهو قانون يحاول منع الحدث قبل وقوعه
وفي رد عن سؤال عن وجود غرامات او حبس لمن لا يلتزم باتخاذ الاجراءات الاحترازية للبرك الزراعية ويخالف التعهد قال انه لا يوجد قانون يفرض الغرامات او يعاقب بالحبس على المخالفين الامر الذي يحتاج الى اقرار قانون لذلك.
وعن وضع كاميرات المراقبة حول قناة الملك عبدالله وحول البرك الزراعية قال ان غالبية المؤسسات الحكومية بدير علا والاغوار الجنوبية تحوي كاميرات مراقبة يستفاد منها في مراقبة المنطقة المحيطة ومن ضمنها قناة الملك عبدالله ما يسهم في مراقبة ما يحدث مؤكدا على ان امكانية تركيب كاميرات وحساسات بالمنطقة وارد مستقبلا.
واكد ان تحويل القناة الى مرفق مغلق «أمر مستحيل» لعدة اسباب منها مساحتها الكبيرة وانه اذا اغلقت بشكل كامل ستتكون فيها بكتيريا تمنع تحويلها الى مياه للشرب من محطة زي مبينا ان سلطة وادي الاردن تدرس تزويد المياه عن طريق الابار الخاصة والمملوكة لوزارة المياه كخطوة احترازية اضافة الى ان اغلاق القناة بشكل جزئي بالمناطق القريبة من السكان كحل نهائي تكلفتها باهضة جدا ما يعيق عملية الاغلاق الجزئي.
واكد السميران ان اغلب حالات الغرق كانت بسبب غياب الرقابة الاسرية مبينا انه يتم عمل حملات توعوية من خلال مديريات التربية ومديريات الشباب والاوقاف للحد من المشكلة مؤكدا ان حملات الرقابة والتوعية مستمرة وتلقى متابعة حثيثة من قبل محافظة البلقاء ومديريات التربية والاوقاف والشباب.