أعلن مدير عام شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ، الدكتور محمود خليفات، عن الانتهاء من تنفيذ مشروع تحديث وصيانة شاملة لآليتي «الموبايل كرين» وعددهما (2)، وذلك من خلال الشركة الألمانية المصنعة Konecranes Retrofit، وفق أعلى المعايير الفنية العالمية، بكلفة بلغت (600) ألف دينار، في حين أن كلفة شرائهما كآليات جديدة تزيد على (12) مليون دينار.
وأكد خليفات أن تنفيذ هذه الأعمال جاء بعد الحصول على موافقة وقرار من مجلس إدارة الشركة، ووفق الأصول ونظام المشتريات المعتمد.
وأضاف أن قرار مجلس الإدارة بإجراء عمليات الصيانة والتحديث جاء بسبب تقادم عمر الآليات، التي مضى عليها أكثر من (20) عامًا، إلى جانب ضرورة المحافظة على مستوى عالٍ من السلامة العامة والاعتمادية التشغيلية.
وأوضح خليفات أن هذه الآليات، بالنسبة للشركة الصانعة، كانت خارجة عن الخدمة وقطع غيارها غير متوفرة، إلا أن عمليات الصيانة والتحديث نقلتها إلى مستوى موديل (2023)، لتواصل عملها كما لو كانت حديثة التصنيع، مشيرًا إلى أن خيار شرائها جديدة كان سيكلف الشركة أكثر من (12) مليون دينار.
وأضاف أن قدرة «الموبايل كرين» تبلغ (100) طن في الساعة، وبما أنها من الأصول التشغيلية الحرجة التي يعتمد عليها عمل الميناء، فقد كان لا بد من استدعاء الشركة المصنعة لإجراء كشف فني شامل، شمل الهيكل المعدني، والأنظمة الكهربائية، والأنظمة الميكانيكية، والأنظمة الهيدروليكية، بإشراف خبراء مختصين من الشركة المصنعة. وتم إصدار تقارير فنية مفصلة تضمنت تقييم الحالة الفنية، وتحديد نقاط الضعف والمخاطر، وتوصيات الإصلاح والتحديث اللازمة لضمان التشغيل الآمن والفعال.
وأكد خليفات أن شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ لم تكتفِ برأي وإجراءات الشركة المصنعة، بل استعانت بشركة أخرى محايدة، زيادة في الحرص والاطمئنان على كافة الإجراءات.
وفي التفاصيل، قال خليفات: لقد تم دراسة وتحليل العروض الفنية، وتم اعتماد عروض الأسعار المقدمة من الشركة المصنعة وفق الأصول، بإجراءات وخطوات تراتبية أخذت بعين الاعتبار مصلحة الميناء العليا، حيث بدأ طرح العطاء عام (2023)، ثم المباشرة بعمليات التحديث والصيانة في شهر تشرين الأول عام (2025) ولمدة أربعة أشهر، والانتهاء من أعمال الصيانة في شهر آذار (2026).
وأضاف أنه، وزيادة في الطمأنينة وقطعًا للشك باليقين، تم إجراء فحص تقييمي للآليات بعد صيانتها من قبل شركة فحص مختصة ومحايدة، إلى جانب تقييم الشركة المصنعة، وبنتيجة تطابق النتائج، تم إصدار شهادات للآليات وإدخالها إلى الخدمة وفق الأصول.
وقال: لقد شملت أعمال التحديث والصيانة تحديثًا شاملاً للأنظمة الحرجة للآليات، على النحو التالي: الهيكل المعدني، وأنظمة الرفع، والأنظمة الهيدروليكية، وأنظمة التحكم، والبرمجيات.
وأكد أنه، وبناءً على نتائج التشغيل التجريبي، فقد تم تشغيل الآليات على بواخر فعلية، وأثبتت كفاءة تشغيلية عالية، واستقرارًا في الأداء، ومستوى أمان مرتفعًا، دون تسجيل أي ملاحظات فنية جوهرية بعد التحديث.
وقال خليفات إن الأهمية الاستراتيجية لعمليات التحديث والصيانة تتمثل في ضمان استمرارية العمليات التشغيلية، كون هذه الآليات من الأصول الحرجة التي يعتمد عليها الميناء بشكل مباشر في عمليات المناولة، وأن أي تعطيل فيها يؤدي إلى توقف العمليات وخسائر تشغيلية مباشرة، وتأثير سلبي على سمعة الشركة ومنظومة الموانئ والاقتصاد الوطني عمومًا.
وأضاف أن من الأهمية الاستراتيجية أيضًا تعزيز السلامة العامة والصحة المهنية، حيث ركزت معظم أعمال التحديث على أنظمة السلامة الحرجة، وتقليل احتمالية الحوادث والإصابات، وتحقيق الامتثال لمعايير السلامة، إلى جانب معالجة تقادم الأنظمة، وإطالة العمر التشغيلي، ورفع الاعتمادية.
وأوضح خليفات أن عمليات التحديث تعادل في أهميتها إعادة التأهيل، وتسهم في تأجيل الحاجة إلى شراء آليات جديدة بتكلفة عالية، وتقليل الأعطال المفاجئة، وتحسين مؤشرات الأداء.
وينظر مختصون إلى عمليات صيانة وتحديث «الموبايل كرين» على أنها إنجاز وطني كبير، ينعكس إيجابًا على الميناء، والاقتصاد الوطني، واقتصاديات زبائن الميناء بمختلف القطاعات.