إنتر يهدد حلم كومو القاري.. ومنافسات فرنسية مشتعلة
يواجه مسعى كومو لبلوغ دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اختبارا مفصليا الأحد، عندما يستقبل متصدر الدوري الإيطالي إنتر ميلان ضمن المرحلة 32، في محاولة من الضيوف للاقتراب خطوة إضافية من لقبهم الـ21 واستعادة الكأس التي فقدوها في الموسم الماضي.
يحتل كومو، النادي الصغير والمعروف غالبا بوجوده في درجات أدنى وإفلاسات متكررة، المركز الرابع راهنا ويبدو في طريقه للتأهل إلى المسابقات القارية للمرة الأولى في تاريخه.
قدّم فريق المدرب الإسباني سيسك فابريجاس عملا مبهرا إلى حد أن كومو قد يسجل ظهوره القاري الأول في دوري الأبطال، بعد موسم ثان استثنائي في الدوري تحت قيادة لاعب وسط إسبانيا السابق.
لكن حتى حجز مقعد في مسابقة «كونفرنس ليج» سيعد إنجازا كبيرا للأخوين هارتونو، المليارديرين الإندونيسيين اللذين استحوذا عبر عملاق التبغ «دجاروم» على كومو عام 2019 حين كان في الدرجة الثالثة.
وسيكون ذلك أيضا تكريما لمايكل هارتونو، الشقيق الأكبر الذي توفي الشهر الماضي عن 86 عاما، والذي اعترف فابريجاس مؤخرا بأنه من دونه لما كان أي من نجاحات كومو ممكنا.
تشكل زيارة إنتر لحظة حاسمة في حملة كومو، إذ يتقدم بنقطة واحدة فقط على يوفنتوس صاحب المركز الخامس الذي يخوض بدوره مواجهة مهمة أمام أتالانتا المنتفض.
ويفصل كومو عن أتالانتا السابع خمس نقاط، وقد يتقلص هذا الفارق إذا كرر إنتر بكامل قوته ما فعله بروما في نهاية الأسبوع الماضي.
عاد إنتر بقوة في ذلك الفوز 5-2، بفضل كبير لعودة قائده وهداف الدوري الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس من الإصابة.
حضور المهاجم الدولي ومعه الهولندي دينزل دامفريس مجددا في التشكيلة يجعل إنتر فريقا فعالا هجوميا بما يكفي للتخفيف من هشاشته الدفاعية الواضحة.
ويمثّل كومو آخر اختبار جدي لإنتر هذا الموسم، ومع تألق نابولي حامل اللقب في الآونة الأخيرة، تكتسب نهاية هذا الأسبوع أهمية مضاعفة لعملاق ميلانو.
ويُعد نابولي حامل اللقب، أقرب مطاردي إنتر لكنه يتأخر عنه بسبع نقاط، ويحل ضيفا على بارما سعيا لتحقيق فوزه السابع تواليا، بعدما أبقى على آماله في الدفاع عن اللقب بفوزه على ميلان الاثنين.
وينتظر أن يستعيد المدرب أنتونيو كونتي خدمات راسموس هويلوند بعد أن غاب المهاجم الدنماركي عن مواجهة ميلان بسبب وعكة معوية.
روما يفتتح المرحلة
ومع انشغال منافسيهم المباشرين بمباريات كبيرة، تتاح لروما فرصة لمحو آثار خسارته الثقيلة أمام إنتر والاقتراب أكثر من كومو.
ويحتل فريق جان بييرو جاسبريني المركز السادس، متأخرا بأربع نقاط عن كومو، قبل استضافته بيزا متذيل الترتيب اليوم، الذي يبدو في طريقه للعودة المباشرة إلى الدرجة الثانية.
ولم يخسر فريق العاصمة على أرضه منذ تشرين الثاني، محققا ستة انتصارات إلى جانب تعادلين.
وفي حين أن روما فاز 1-0 ذهابا، فإن آخر مرة زاره في بيزا، عام 1991، سقط فريق العاصمة بهدفين نظيفين.
أما ميلان ثالث الترتيب، فيستضيف أودينيزي سعيا للعودة إلى سكة الانتصارات في ظل تذبذب في المستوى.
في مبارياته الأربع الأخيرة، فاز ميلان مرتين وخسر في مثلها، وتجمّد رصيده أخيرا عند 63 نقطة، بعدما كان قد خسر مباراة واحدة فقط في أول 25 مرحلة.
وباستثناء سقوطه أمام بارما، لم يخسر ميلان على أرضه في 14 مباراة ضمن الدوري (9 انتصارات و4 تعادلات)، وهو فاز في مواجهاته الأربع الأخيرة مع أودينيزي، منها ثلاث خرج فيها بشباك نظيفة.
فرنسا
يتواجه المرشحون للتأهل إلى المسابقات الأوروبية في المرحلة 29 من بطولة فرنسا لكرة القدم التي يغيب عنها باريس سان جيرمان وستراسبورج لتحسين حظوظهما القارية، فيما يلتقي أوكسير ونانت في مباراة هامة للبقاء.
تقام سبع مباريات من أصل تسع بين اليوم والأحد، بعدما أُرجئت مواجهتا لنس-باريس سان جيرمان وبريست-ستراسبورغ لإتاحة المجال أمام الفريقين للتحضير بهدوء لمباراتي إياب ربع النهائي، تواليا في دوري أبطال أوروبا وكونفرنس ليج الثالثة من حيث الأهمية قاريا.
خلف باريس سان جيرمان (63 نقطة) ووصيفه لنس (59)، يحتدم الصراع على المنصة.
انتزع ليل (50 نقطة) للتو المركز الثالث الثمين، الأخير المؤهل مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما عاقب لنس بثلاثية نظيفة في ديربي الشمال.
وهذا الانتصار الثالث تواليا لليل في الدوري، في كل مرة على حساب منافس مباشر: مرسيليا (2-1) ورين (2-1) ذاقا بدورهما ويلات فريق برونو جينيزيو.
الحذر واجب لئلا يسقط ليل مجددا في مستنقع بداية العام، عندما يحل ضيفا على تولوز، العالق في وسط الترتيب (العاشر) والذي يعاني من عدم الاستمرارية. خلف ليل، يتزاحم المطاردون.
فقد مرسيليا (الرابع، 49 نقطة)، الذي خسر أمام موناكو وليل، أفضليته، ويتعيّن عليه ردّ الاعتبار على أرضه أمام متز، متذيل الترتيب، الذي لم يحقق أي فوز في الدوري منذ أربعة أشهر.
ليون لوقف النزيف
على النقيض، تبدو الدينامية ممتازة لدى موناكو (الخامس، 49 نقطة)، الذي يحقق سلسلة لافتة من سبعة انتصارات متتالية، كان آخرها أمام مرسيليا نفسه.
وبقيادة ثلاثي هجومي في قمة مستواه: ماجنيس أكليوش–الروسي ألكسندر جولوفين–الأميركي فولارين بالوجون، يحلّ فريق الإمارة ضيفا مساء اليوم على باريس إف سي (13).
هل يشكل النادي الباريسي عقبة؟ منذ وصول أنطوان كومبواريه إلى رأس الفريق في شباط، لم يُهزم نادي عائلة أرنو (فوزان وثلاثة تعادلات) وابتعد عن المنطقة الحمراء.
أما ليون فيعيش انحدارا حادا: بعدما كان لفترة على المنصة، تراجع إلى المركز السادس (48 نقطة). غرق في سلسلة سوداء من تسع مباريات بلا انتصار في مختلف المسابقات.
ولتفادي الخروج من المراكز الأوروبية في حال فوز رين (السابع، 47 نقطة) على أرضه أمام أنجيه (12)، يتعيّن على ليون الانتصار على لوريان، الغارق في اضطرابات داخلية.
أعلن المدرب أوليفييه بانتالوني، الذي أعاد لوريان إلى الدرجة الأولى منذ موسمه الأول في 2025، الأربعاء، رحيله في نهاية الموسم، مندّدا بـ"انعدام الثقة» من إدارته بحقه، وهو ما ينفيه النادي.
صراع قد يُربك الموسم الجيد للـ"حيتان»، الذين يحتلون حاليا المركز التاسع.
في قاع الترتيب، يمكن لنانت (17، 18 نقطة) الحفاظ على أمل ضئيل بمغادرة مركز آخر الهابطين، شرط الفوز على أرض أوكسير (16، 23 نقطة).
لكن أوكسير، الذي لم يتلقَّ سوى هزيمة واحدة في مبارياته الخمس الأخيرة، يحدّق بدوره إلى الأعلى، نحو المركز الخامس عشر الذي يشغله نيس المتراجع، على بُعد أربع نقاط فقط.