في الوقت الذي يشكّل فيه التعليم في الصفوف الأولى حجر الأساس في بناء مستقبل الطلبة، تبرز جهود المعلمات في مدارس محافظة جرش كعامل حاسم في تجاوز التحديات اليومية داخل الغرف الصفية.
في مدرسة معاذ الكساسبة الأساسية، تبدأ الحكاية من الصفوف الأولى، حيث تعمل المعلمتان لانا العتوم وإيمان شهاب على غرس المهارات الأساسية لدى الطلبة، وسط واقع تعليمي يتطلب صبرًا ومتابعة دقيقة لكل طفل على حدة.
وتؤكد المعلمة لانا العتوم أن التعامل مع طلبة الصفوف الأولى لا يقتصر على التعليم الأكاديمي فقط، بل يمتد ليشمل بناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه، قائلة: “الطفل في هذه المرحلة يحتاج اهتمامًا خاصًا، لأن أي تقصير قد يؤثر على مستقبله التعليمي بالكامل.”
من جانبها، تشير المعلمة إيمان شهاب إلى أن الفروقات الفردية بين الطلبة تُعد من أبرز التحديات، خاصة في ظل وجود طلاب يحتاجون إلى دعم إضافي في القراءة والكتابة، ما يتطلب جهدًا مضاعفًا داخل الحصة وخارجها.
وفي مدرسة سوف الثانوية المختلطة ، لا يختلف المشهد كثيرًا، حيث تواصل المعلمتان حسناء العتوم وسوسن بني عمر العمل مع طلبة الصفوف الأولى، في محاولة لتأسيس قاعدة تعليمية متينة رغم التحديات.
وتوضح حسناء العتوم أن البيئة الصفية تلعب دورًا مهمًا في تحفيز الطلبة، مشيرة إلى أن استخدام أساليب تعليمية تفاعلية يسهم في جذب انتباه الأطفال وتعزيز حب التعلم لديهم.
أما سوسن بني عمر، فتلفت إلى أن التعاون مع أولياء الأمور يُعد عنصرًا أساسيًا في نجاح العملية التعليمية، مؤكدة أن المتابعة المنزلية تحدث فرقًا واضحًا في مستوى الطالب وتقدمه.
ورغم التحديات، من كثافة الطلبة إلى تفاوت المستويات التعليمية، تواصل المعلمات أداء رسالتهن بإصرار، واضعات نصب أعينهن هدفًا واحدًا: بناء جيل قادر على التعلم بثقة وثبات.
ويبقى واقع التعليم في الصفوف الأولى مرهونًا بجهود الميدان التربوي، حيث تصنع المعلمة الفارق الحقيقي في رحلة الطالب منذ خطواته الأولى داخل المدرسة.