اعتبر مهتمون بالشأن المحلي في لواء البترا، أن تنويع القطاعات الانتاجية يعد خطوة هامة لتعزيز الاقتصاد وتوفير فرص العمل والعيش الأفضل لأهالي المنطقة، التي لا تزال تعتمد على القطاع السياحي بالدرجة الأولى، والذي دائماً ما يتأثر بأي ظروف سياسية.
ودعوا إلى أهمية تشجيع تنويع الاستثمارات واطلاق مشروعات تنموية تشغيلية، في مجالات الزراعة والصناعة والحرف والتصنيع الغذائي، وبما يتماشى مع حاجة الأسواق ومتطلبات المنطقة، بدلاً تركيز نحو 90% من الاستثمارات في القطاع السياحي، بحسب آخر مسح اقتصادي واجتماعي أجرته سلطة إقليم البترا.
وأكدت النائب السابق عائشة الحسنات، أن استقرار الاقتصاد المحلي في البترا، يتطلب تنويع مصادر الدخل، وذلك من خلال التشجيع على الاستثمار في القطاعات غير السياحية، ودراسة جدوى اقامة المشروعات الصناعية والزراعية المختلفة.
وترى الحسنات، أن عدم استقرار القطاع السياحي وتأثره الدائم بأي ظروف سياسية عالمية، قد أثر سلباً على اقتصاد المنطقة، وهذا ما يدعونا للتفكير الجاد بضرورة توعية المجتمع واطلاق خارطة استثمارية جديدة، تحتوي على رؤى استثمارية ذات جدوى في المجالات المتنوعة.
وأشار عضو مجلس محافظة معان سابقاً اسماعيل السعيدات، إلى أن مناطق لواء البترا تصلح للكثير من المشروعات الصناعية والحرفية، وهناك أمثلة ناجحة وريادية يجب محاكاتها، كمصنع الشوكولاتة القائم في وادي موسى، وما يوفره من فرص عمل لأبناء المنطقة، إضافة إلى منتجه ذو القيمة السوقية.
وأوضح السعيدات، أن التوجه للاستثمار في هذا النوع من المشاريع، من شأنه توفير مزيد من فرص العمل والحد من نسب البطالة بين الجنسين، إلى جانب دوره في فتح آفاق ستنعش حركة الاقتصاد في المنطقة، بدلاً من ابقائها مغلقة على قطاع السياحة وحده.
ودعا الشاب طارق السلامين، إلى ضرورة اجراء دراسة للفرص الاقتصادية التي يمكن اقامتها في مناطق البترا، تتضمن إطلاق خارطة للرؤى والفرص ذات الجدوى، التي يمكن أن يستفيد منها المستثمرين وأبناء المنطقة.
وأشار إلى أن تنويع فرص الاستثمار، يعد خطوة ضرورية لتفعيل دور بقية القطاعات الانتاجية في مجالات الصناعات الخفيفة والزراعة والحرف المتنوعة وغيرها، وبالتالي نضمن عدم بقاء مجتمع اللواء يعتمد على القطاع السياحي وحده.
وبين السلامين، أن تنويع القطاعات الانتاجية والاقتصادية، يعد خطوة ضرورية تسهم في بناء اقتصاد محلي متوازن لا يعتمد على مصدر دخل واحد، ما يدفع عملية التنمية الشاملة في المنطقة.
ويعتمد على قطاع السياحة نحو 80% من أبناء لواء البترا، بحسب أرقام غير رسمية، في وقت عانى فيه الاقتصاد المحلي خلال السنوات الأخيرة، من تراجع واضح في الدخل، نتيجة الانتكاسات التي تعرضت لها السياحة بدءاً من جائحة كورونا ومرورواً بالحرب على غزة وانتهاء بالحرب الجارية.
وقدم نواب المنطقة يوسف الرواضية ورانيا خليفات، العديد من المخاطبات إلى الجهات المعنية، والتي تضمنت الدعوة لإقامة مشروعات تنموية تشغيلية في المجالات غير السياحية، إلى جانب أهمية وضع ميزات تحفز الراغبين على الاستثمار في المجالات الريادية، على إقامة مشروعاتهم في المنطقة.