انطلقت في جامعة مؤتة فعاليات الملتقى الوطني الثامن والعشرين لطب الطوارئ، تحت عنوان «طب الطوارئ ودوره في إدارة الأزمات»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمختصين في القطاع الطبي، وبحضور لافت من طلبة كليات الطب من مختلف الجامعات الأردنية.
ورعى افتتاح الملتقى، مندوبًا عن رئيس الجامعة، عميد كلية الطب الدكتور فادي سواقد، الذي أكد في كلمته أن هذا الحدث العلمي يأتي في إطار حرص الجامعة على تطوير مهارات طلبة الطب وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع الحالات الطارئة والأزمات الصحية بكفاءة واقتدار، مشيرًا إلى أن الاستثمار في العنصر البشري يشكل حجر الأساس في بناء منظومة صحية قادرة على مواكبة التحديات.
وأوضح سواقد أن تنظيم الملتقى يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي والتوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، والتي تؤكد على أهمية تطوير التعليم باعتباره ركيزة أساسية في إعداد الكفاءات الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة، لافتًا إلى الدور المحوري الذي تضطلع به كلية الطب في جنوب المملكة في دعم التنمية المتوازنة وتعزيز العدالة في توزيع الخدمات الصحية.
وأشار إلى أن الكلية تواصل رفد القطاع الصحي الأردني بكفاءات طبية متميزة تعمل في مختلف المؤسسات، سواء في وزارة الصحة الأردنية أو الخدمات الطبية الملكية أو القطاعين الخاص والأكاديمي، مؤكدًا أن الأردن يضم نحو ٤٧ ألف طبيب مسجّل، منهم قرابة ٢٨ ألفًا يمارسون المهنة فعليًا ضمن منظومة صحية متكاملة تعتمد بشكل كبير على خريجي الجامعات الأردنية.
وشهد الملتقى جلسة نقاشية رئيسية أدارها الإعلامي أحمد فايز الكركي، بمشاركة عدد من الخبراء، من بينهم الدكتور إبراهيم لبيب، والدكتور إيهاب الحباشنة، إضافة إلى الدكتورة ربا الحمد، حيث ناقشوا أحدث الممارسات في إدارة الأزمات الصحية وآليات الاستجابة الفاعلة للحالات الطارئة، إلى جانب استعراض تجارب عملية محلية ودولية.
وتضمن برنامج الملتقى سلسلة من الورش والدورات التدريبية المتخصصة في مجالات طب الطوارئ، ركزت على تنمية المهارات الأساسية للأطباء والطلبة، إلى جانب ورشة متخصصة في تطوير السيرة المهنية وسبل التخصص في الولايات المتحدة، قدمتها جمعية الأطباء الأردنية الأمريكية بإشراف الدكتورة أمل أبو لبدة، فضلًا عن ورشة دعم الحياة الأساسي (BLS) بالتعاون مع وزارة الصحة الأردنية.
كما شمل الملتقى ورشة نوعية حول التعامل مع الضغوط النفسية في بيئة الطوارئ، قدمتها منصة عرب ثيرابي، في خطوة تعكس تزايد الاهتمام بالصحة النفسية للعاملين في القطاع الطبي، خاصة في أقسام الطوارئ التي تشهد ضغوطًا متواصلة.