أكد مدير عام دائرة الإحصاءات العامة، الدكتور حيدر فريحات، أن التعداد العام للسكان والمساكن 2026 يشكل مشروعًا وطنيًا استراتيجيًا يهدف إلى توفير قاعدة بيانات دقيقة وشاملة عن السكان والمساكن في المملكة، مشيرًا إلى أن التعداد المقبل سيشهد تطبيق العد الذاتي لأول مرة في الأردن، إلى جانب الزيارات الميدانية للأسر.
وخلال حديثه في منتدى التواصل الحكومي، أوضح فريحات أن التعداد يشمل جميع القاطنين على أرض المملكة، بمن فيهم الأردنيون وغير الأردنيين والمقيمون والمعتمدون في الأردن، مؤكدًا أن الهدف من العملية هو تكوين صورة دقيقة وشاملة للواقع السكاني والسكني في البلاد بما يخدم التخطيط التنموي وصنع القرار.
وبيّن فريحات أن التعداد هو زيارة ميدانية شاملة لكل بيت موجود في الأردن تقريبًا، موضحًا أن العملية لا تقتصر على عدّ السكان فقط، بل تشمل أيضًا المساكن والمباني والعمارات والخيام وأي كيان قائم على أرض الواقع.
وأضاف أن وحدة العد الأساسية في دائرة الإحصاءات العامة هي “البلوك الإحصائي”، لافتًا إلى أن عدد البلوكات الإحصائية في المملكة ارتفع من 19 ألف بلوك إلى 24 ألف بلوك إحصائي، في إطار التحديثات والتحضيرات الفنية والميدانية التي تنفذها الدائرة استعدادًا لإنجاز التعداد.
وأشار إلى أن الحكومة أصرت على تنفيذ التعداد في وقته القانوني، باعتباره يُجرى مرة كل عشر سنوات، كما وفرت مختلف أشكال الدعم اللازمة لإنجاح هذه العملية الوطنية، مبينًا أن التعداد مر بعدة مراحل تحضيرية، من بينها مرحلة الترقيم، فيما يجري حاليًا العمل في مرحلة الحصر، والتي تتضمن حصر المباني والوحدات السكنية ومختلف الكيانات على أرض الواقع تمهيدًا لعملية العد الفعلي.
وأكد فريحات أن دائرة الإحصاءات العامة تعتمد على الصور الجوية والتقنيات الحديثة في تنفيذ أعمال التعداد، بما يسهم في رفع دقة البيانات وتحسين جودة التنفيذ والوصول إلى مختلف المناطق بكفاءة.
وفي خطوة تُطبق لأول مرة في الأردن، كشف فريحات عن اعتماد نظام “العد الذاتي” ضمن التعداد العام للسكان والمساكن 2026، موضحًا أن نحو ربع سكان الأردن سيُتاح لهم إجراء العد الذاتي إلكترونيًا، من خلال إرسال رمز QR Code إلى الأسر المستهدفة، بحيث تقوم الأسرة بتعبئة نموذج البيانات بنفسها عبر النظام الإلكتروني.
وأوضح أن تعبئة نموذج العد الذاتي يجب أن تتم من داخل المنزل وبوجود أفراد الأسرة، وذلك لضمان دقة البيانات المدخلة، وبما يعكس الواقع الفعلي للأشخاص المقيمين في المسكن.
وفيما يتعلق بالتعاون المجتمعي، قال فريحات إن دائرة الإحصاءات العامة أرسلت رسائل توعوية إلى جميع السكان والمقيمين في الأردن، داعيًا المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع الباحثين الميدانيين ومع فرق التعداد، لما لذلك من أهمية في خدمة المصلحة العامة وتوفير بيانات دقيقة تسهم في تحسين الخطط التنموية والخدمات المستقبلية.
وشدد على أن البيانات التي يتم جمعها خلال التعداد سرية بالكامل، ولن يتم مشاركتها مع أي جهة كانت، مؤكدًا أن القانون يلزم دائرة الإحصاءات العامة بالحفاظ على سرية المعلومات، كما يفرض عقوبات على أي إفشاء أو استخدام غير مشروع لها.
وأكد فريحات أن الإدلاء بالبيانات الصحيحة والدقيقة خلال التعداد لا يسبب أي ضرر للأسر أو الأفراد، ولا يؤدي إلى أي انتهاك للخصوصية، بل يخدم الصالح العام، ويساعد الدولة في التخطيط الاقتصادي والاجتماعي والتنموي على أسس علمية دقيقة.