760 مليون دينار لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني بمواجهة التحديات

خبراء: حزمة «المركزي» تعزز السيولة وتحمي الاقتصاد من تداعيات أزمة الإقليم

تاريخ النشر : الاثنين 10:54 6-4-2026
No Image
820

الحدب: سياسة نقدية استباقية تعزز النمو والاستثمار

قادري: تدخل مبكر يمنع انتقال الأزمات للاقتصاد المحلي

مخامرة: الإجراءات تعزز ثقة الأسواق وتحمي النشاط الاقتصادي

أكد خبراء اقتصاديون أن حزمة الإجراءات التي أعلنها البنك المركزي الأردني، وبقيمة إجمالية بلغت نحو 760 مليون دينار، تعكس نهجًا استباقيًا متقدمًا في إدارة السياسة النقدية، يهدف إلى تعزيز منعة الاقتصاد الوطني وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي في ظل التحديات الإقليمية.

ولفت الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن أهمية هذه الإجراءات لا تقتصر على تعزيز السيولة، بل تمتد إلى دعم القطاعات الأكثر تأثرًا، وفي مقدمتها القطاع السياحي، من خلال توفير تمويل ميسر لتغطية النفقات التشغيلية، خصوصًا رواتب العاملين، ما يسهم في الحفاظ على فرص العمل وضمان استمرارية المنشآت حتى تعافي القطاع.

وأعلن البنك المركزي الأردني إطلاق حزمة من الإجراءات الاحترازية الاستباقية لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني، وبحجم إجمالي بلغ 760 مليون دينار، تهدف إلى دعم قطاع السياحة، وتعزيز الأمن الغذائي، وتقوية السيولة المصرفية في ظل التطورات الإقليمية والدولية.

وتتوزع هذه الحزمة على تعزيز السيولة المصرفية من خلال إعادة ضخ نحو 700 مليون دينار في السوق النقدي، عبر خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بواقع نقطتين مئويتين على ودائع الحسابات الجارية وتحت الطلب لدى البنوك العاملة في المملكة، لتصبح 5% للبنوك التجارية و4% للبنوك الإسلامية، ما يؤدي إلى توفير سيولة إضافية قابلة للإقراض تُقدَّر بنحو 300 مليون دينار.

وعلاوة على ذلك، وكإجراء احترازي، خفّض البنك المركزي تدريجيًا رصيد شهادات الإيداع المصدرة منذ اندلاع الحرب الإيرانية الإسرائيلية في حزيران 2025 من 550 مليون دينار إلى 150 مليون دينار، والتي ستُصدر يوم الثلاثاء المقبل، 7 نيسان الحالي، ما أدى إلى إعادة ضخ 400 مليون دينار من السيولة القابلة للإقراض في السوق النقدي.

وأكد البنك المركزي أنه دعم قطاع السياحة من خلال تقديم تسهيلات تمويلية ميسرة وبشروط خاصة، عبر البنوك، للمنشآت السياحية المتأثرة بشكل ملموس بالظروف الإقليمية السائدة. وتهدف هذه التسهيلات، المقدمة ضمن برنامجه لتمويل القطاعات الاقتصادية، إلى تغطية النفقات التشغيلية، خصوصًا رواتب العاملين في هذه المنشآت، وذلك لضمان استمرارية العمل فيها، والحفاظ على فرص العمل القائمة، وتسريع وتيرة تعافيها فور استقرار الأوضاع وحتى نهاية عام 2026.

وستتحمل الحكومة الفوائد أو العوائد المترتبة على السلف أو التمويلات الجديدة الممنوحة ضمن هذا الإجراء.

بدوره، أكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب أن حزمة الإجراءات التي أعلنها البنك المركزي الأردني، وبقيمة إجمالية بلغت نحو 760 مليون دينار، تعكس نهجًا استباقيًا متقدمًا في إدارة السياسة النقدية، يهدف إلى تعزيز منعة الاقتصاد الوطني وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي في ظل التحديات الإقليمية.

وأوضح الحدب أن إعادة ضخ ما يقارب 700 مليون دينار في السوق النقدي، من خلال خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي وإدارة أدوات السياسة النقدية، تمثل خطوة محورية لتعزيز السيولة لدى الجهاز المصرفي، حيث يُتوقع أن توفر هذه الإجراءات سيولة إضافية قابلة للإقراض بنحو 300 مليون دينار، ما يدعم تمويل القطاعات الاقتصادية ويحفّز النشاط الاستثماري.

وأشار إلى أن خفض رصيد شهادات الإيداع من 550 مليون دينار إلى 150 مليون دينار، وإعادة ضخ نحو 400 مليون دينار في السوق، يعكس مرونة عالية في إدارة السيولة، وقدرة البنك المركزي على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية بشكل سريع وفعّال.

وبيّن الحدب أن أهمية هذه الإجراءات لا تقتصر على تعزيز السيولة، بل تمتد إلى دعم القطاعات الأكثر تأثرًا، وفي مقدمتها القطاع السياحي، من خلال توفير تمويل ميسر لتغطية النفقات التشغيلية، خصوصًا رواتب العاملين، ما يسهم في الحفاظ على فرص العمل وضمان استمرارية المنشآت حتى تعافي القطاع.

وأضاف أن تخصيص 60 مليون دينار لتعزيز الأمن الغذائي من خلال تمويل استيراد السلع الأساسية، مع تغطية ضمانات التمويل بنسبة تصل إلى 85%، يعكس إدراكًا واضحًا لأهمية استقرار سلاسل التوريد في ظل التحديات العالمية.

وأكد أن هذه الحزمة تأتي امتدادًا لبرنامج البنك المركزي لتمويل القطاعات الاقتصادية، الذي بلغ إجمالي تمويله نحو 2.7 مليار دينار منذ إطلاقه، واستفاد منه 3868 مشروعًا، وأسهم في توفير نحو 21 ألف فرصة عمل، وهو ما يعكس الأثر التراكمي للسياسات النقدية الداعمة للنمو.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تعزز قدرة الاقتصاد الأردني على امتصاص الصدمات، خاصة في ظل بيئة إقليمية تتسم بعدم اليقين، وتؤكد جاهزية المؤسسات الاقتصادية للتحرك السريع للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.

وبيّن أن الحفاظ على مستويات سيولة مريحة في الجهاز المصرفي، إلى جانب استهداف القطاعات الحيوية، يشكّل ركيزة أساسية لاستمرار النمو الاقتصادي وتعزيز ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني.

وأكد أن ما يميز السياسة النقدية في الأردن هو انتقالها من نهج الاستجابة للأزمات إلى نهج الإدارة الاستباقية لها، وهو ما ينعكس في سرعة اتخاذ القرار ودقته، بما يحقق التوازن بين الاستقرار والتحفيز الاقتصادي.

وختم الحدب بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تمثل رسالة واضحة بأن الاقتصاد الأردني يمتلك أدوات قوية لإدارة التحديات، وأن استقرار المنظومة النقدية والمالية سيبقى أولوية، بما يعزز قدرة الاقتصاد على تحقيق النمو رغم التقلبات الإقليمية والدولية.

وقال ممثل قطاع الألبسة والمحيكات في غرفة صناعة الأردن، المهندس إيهاب قادري، إن الإجراءات التي أعلنها البنك المركزي الأردني تعكس مستوى عاليًا من الاستجابة الاستباقية في إدارة المخاطر الاقتصادية، وهو ما يُعد عنصرًا أساسيًا في حماية الاستقرار النقدي والمالي في فترات التوتر الإقليمي.

وأضاف أن أهمية هذه الحزمة لا تكمن فقط في حجمها البالغ 760 مليون دينار، بل في توزيعها الذكي بين ثلاثة محاور حساسة: تعزيز السيولة المصرفية، دعم قطاع السياحة، وتقوية الأمن الغذائي.

وأوضح أن ذلك يعني أن البنك المركزي لا يكتفي بمراقبة التطورات، بل يتحرك مبكرًا لمنع انتقال الصدمة الإقليمية إلى داخل الاقتصاد المحلي، سواء عبر شح السيولة أو تعثر بعض القطاعات أو اضطراب سلاسل الإمداد الغذائي.

ولفت إلى أن هذه الإجراءات تبعث برسالة ثقة مهمة للأسواق وللقطاع الخاص، مفادها أن السياسة النقدية في الأردن ما تزال قادرة على المناورة والتدخل لحماية النشاط الاقتصادي عند الحاجة.

وأشار إلى أن إعادة ضخ السيولة في السوق، إلى جانب التسهيلات الموجهة للسياحة وتمويل استيراد السلع الأساسية، يخفف من احتمالات تباطؤ الائتمان أو تعثر المنشآت المتأثرة، ويمنح الاقتصاد قدرة أكبر على امتصاص الصدمات.

ونوّه إلى أن نجاح هذه الحزمة في تحقيق أثرها الكامل يتطلب أمرين: أولًا، أن تصل السيولة فعلًا إلى القطاعات والأنشطة الأكثر حاجة، وثانيًا، أن تُدار هذه المرحلة بتنسيق وثيق بين السياسة النقدية والسياسة المالية، حتى يتحول هذا التدخل من مجرد استجابة ظرفية إلى أداة دعم للاستقرار والنمو في آنٍ واحد.

وأشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن دلالات الإجراءات التي أعلن عنها البنك المركزي الأردني مؤخرًا، وبحجم إجمالي يصل إلى 760 مليون دينار، تعكس مزيجًا من السياسة النقدية الاستباقية والدعم المباشر للقطاعات الاقتصادية الأكثر تأثرًا بالتطورات الإقليمية.

وأضاف أن هذه الإجراءات تتمثل في تعزيز السيولة المصرفية إلى نحو 700 مليون دينار من خلال خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بنقطتين مئويتين إلى 5% للبنوك التجارية و4% للبنوك الإسلامية، ما يسهم في توفير سيولة إضافية قابلة للإقراض بنحو 300 مليون دينار.

وأضاف أن تقليص رصيد شهادات الإيداع تدريجيًا من 550 مليون دينار إلى 150 مليون دينار (أي إعادة ضخ 400 مليون دينار)، اعتبارًا من 7 نيسان 2026، يدل على توجه البنك المركزي نحو توجيه السيولة الفائضة لدى البنوك إلى الإقراض الاقتصادي بدلًا من الاحتفاظ بها في أدواته.

وأوضح أن هذا الإجراء تيسيري يهدف إلى خفض تكلفة التمويل وتشجيع البنوك على منح القروض للقطاع الخاص، خاصة في ظل التوترات الإقليمية التي قد تقلل من الثقة أو تبطئ النشاط الاقتصادي.

كما يعكس ثقة البنك المركزي في متانة القطاع المصرفي وقدرته على امتصاص المخاطر، مع الحفاظ على الاستقرار النقدي، مدعومًا باحتياطيات أجنبية مرتفعة تغطي نحو 10 أشهر من الواردات.

وبيّن أن إجراءات دعم قطاع السياحة تهدف إلى حماية هذا القطاع الحساس من التوترات الإقليمية، ومنع تعثر المنشآت المرتبطة به، والحفاظ على فرص العمل، بما يقلل من التكاليف الاجتماعية ويحد من البطالة وإفلاس الشركات.

وأضاف أن تحمل الحكومة للفوائد يجعل التمويل شبه مجاني للمنشآت، وهو دعم مالي مباشر غير تقليدي يعكس أولوية حكومية لقطاع يُعد من محركات النمو واستقطاب العملات الأجنبية.

وأشار إلى أن تعزيز الأمن الغذائي من خلال توفير تمويل بقيمة 60 مليون دينار يُعد إجراءً وقائيًا، في ظل اعتماد الأردن الكبير على استيراد الغذاء، وما قد تسببه التوترات الإقليمية من ارتفاع في تكاليف الشحن أو اضطراب في سلاسل التوريد.

وأكد أن هذا التوجه يحمي الاستقرار الاجتماعي والقدرة الشرائية للمواطنين، ويعكس أولوية الأمن الغذائي كجزء من الأمن الوطني في ظل المخاطر الجيوسياسية.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }