في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والتآخي احتفلت الطوائف المسيحية في محافظة عجلون بعيد الشعانين وسط تأكيدات واسعة على أهمية هذه المناسبة الدينية في تعزيز قيم المحبة والسلام وترسيخ مبادئ التعايش المشترك بين أبناء المجتمع الأردني.
وجاءت الاحتفالات هذا العام مترافقة مع دعوات صادقة بأن يعمّ السلام والأمن والاستقرار في الأردن في ظل ما يشهده العالم من تحديات مؤكدين أن المملكة ستبقى واحة أمن واستقرار بفضل وعي قيادتها وتماسك شعبها.
وأكد رئيس جامعة عجلون الوطنية الأستاذ الدكتور فراس الهناندة أن عيد الشعانين يحمل دلالات عميقة تعكس معاني التسامح والتراحم مشيرًا إلى أن هذه القيم تشكل أساسًا راسخًا في المجتمع الأردني الذي يتميز بتنوعه الثقافي والديني وانسجام مكوناته.
وبيّن مدير ثقافة عجلون سامر فريحات أن المناسبات الدينية، ومنها عيد الشعانين، تسهم في تعزيز الهوية الوطنية الجامعة وتعمل على نشر ثقافة المحبة والسلام بين مختلف فئات المجتمع، لافتًا إلى أهمية استثمار هذه المناسبات في ترسيخ القيم الإيجابية.
وأشار الأب إلياس حداد إلى أن هذه المناسبة المباركة تمثل فرصة للتأمل في القيم الروحية السامية والدعوة إلى نبذ العنف وتعزيز لغة الحوار والتسامح مؤكدًا أن الأردن سيبقى نموذجًا يحتذى به في التعايش بين مختلف الأديان.
وبينت رئيس جمعية الاماني الخيرية ميسون زيدان أهمية تكاتف جميع أبناء الوطن في مواجهة التحديات والعمل بروح الفريق الواحد للحفاظ على أمن الأردن واستقراره مؤكدة أن الوحدة الوطنية هي صمام الأمان في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
واكدت عضو الشبكة التنسيقية العربية لمبادرة البيئة تجمعنا ريم الربضي أن عيد الشعانين رسالة إنسانية عالمية تدعو إلى السلام والتسامح والتعايش معربة عن اعتزازها بما يتمتع به الأردن من نموذج فريد في احترام التعددية الدينية والثقافية.