أكد مدير عام الهيئة البحرية الأردنية، المهندس عمر الدباس، أن قرار مجلس الوزراء بإعفاء عقد باخرة التخزين العائمة (FSU) من جميع الضرائب والرسوم والبدلات يمثل خطوة استراتيجية نوعية لدعم أمن التزوّد بالطاقة في المملكة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
وأوضح الدباس الى "الرأي" أن هذا الإجراء يعكس حرص الحكومة على تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمعيشي للمواطنين وضمان استمرارية توفر الطاقة والسلع الأساسية، ويأتي ضمن حزمة متكاملة من الإجراءات الحكومية التي تهدف إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية والحفاظ على استقرار أسعار الطاقة، مع دعم سلاسل الكهرباء الوطنية التي تعتمد على الغاز الطبيعي المسال بشكل مباشر.
وأضاف أن هذا الإعفاء سيسهم في تقليل كلفة إنتاج الكهرباء، مما ينعكس إيجاباً على القطاع الصناعي والتجاري ويعزز قدرة الحكومة على تقديم خدمات طاقة مستدامة وآمنة لجميع القطاعات والمواطنين.
وأشار الدباس إلى أن تعزيز جاهزية البنية التحتية المرتبطة بالقطاع البحري يعزز موثوقية المملكة كمركز إقليمي للطاقة والخدمات اللوجستية، ويؤكد قدرة الحكومة على الاستجابة السريعة للمتغيرات الإقليمية والدولية، بما يحافظ على استدامة قطاع الطاقة ويعزز تنافسية ميناء العقبة كمركز لتخزين وتزويد الطاقة. وأوضح أن هذه الخطوات الاستباقية تسهم في بناء ثقة المستثمرين ببيئة الأعمال في الأردن، خصوصاً في القطاعات الحيوية المرتبطة بالطاقة والنقل، وتدعم الاستقرار الاقتصادي عبر تسريع الإجراءات التشغيلية وتبسيط الموافقات والتصاريح، بما يرفع جاهزية البنية التحتية البحرية ويعزز المخزون الاستراتيجي للطاقة.
وأضاف الدباس أن الهيئة البحرية الأردنية باشرت فوراً، بالتنسيق مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة، تنفيذ توجيهات الحكومة لتسهيل تشغيل الباخرة في ميناء الشيخ صباح للغاز الطبيعي المسال وفق أعلى معايير الكفاءة والجاهزية، لضمان استمرار تدفق الغاز إلى محطات الكهرباء دون أي انقطاع وتعزيز المخزون الاستراتيجي للطاقة.
وأكد أن الهيئة تعمل وفق خطة تنفيذية واضحة لضمان تشغيل الباخرة ضمن الإطار الزمني المستهدف وحسب قرار مجلس الوزراء، بما يدعم السياسات الوطنية ويعزز الأمن الطاقي للبلاد.
وأكد الدباس أن الهيئة مستمرة في القيام بدورها التنظيمي والرقابي تنفيذاً لتوجهات وزارة النقل والحكومة لتقديم التسهيلات اللازمة وتحقيق المصلحة الوطنية، بما يسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، وتعزيز استقرار الأسواق وسلاسل الكهرباء الوطنية، مبيناً قدرة المملكة على مواجهة التحديات الطاقية المستقبلية بكفاءة ومرونة عالية، بما يضمن استدامة قطاع الطاقة ويعزز ثقة المستثمرين ببيئة الأعمال في المملكة.