الحلحولي: رسالة دعم القيادة للشباب وترسخ التعليم التطبيقي
الماضي: الزيارة تدفع الطلبة نحو تعليم حديث
أكد أكاديميون أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد ، إلى الجامعة الألمانية الأردنية، تعكس رؤية قيادية متقدمة تضع الشباب في صميم أولوياتها، وتعزز من دور المؤسسات الأكاديمية بوصفها رافعة أساسية لمشروع التحديث الوطني.
وقالوا على خلفية الزيارة مؤخرا انها تجسد نهجا هاشميا قائما على التواصل المباشر مع الطلبة، والاستماع إلى تطلعاتهم، وتحفيزهم على الإبداع والابتكار، بما يسهم في إعداد جيل قادر على التعامل مع متطلبات العصر وتحدياته، مؤكدين أن التركيز على التعليم التطبيقي، والتحول الرقمي، وربط مخرجات التعليم بسوق العمل، بات ضرورة وطنية لتعزيز تنافسية الأردن وبناء اقتصاد معرفي مستدام.
وقال رئيس الجامعة الألمانية الأردنية الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي الى "الرأي" الاحد، إن زيارة سمو ولي العهد إلى الجامعة، جاءت لتؤكد عمق النهج الهاشمي القائم على التواصل المباشر مع الشباب، وتعزيز الثقة بقدراتهم، وتمكينهم ليكونوا شركاء فاعلين في مسيرة التحديث والبناء.
وأضاف أن الزيارة عكست اهتمام سموه بقطاع التعليم العالي، وحرصه على متابعة تطوراته، حيث اطلع على تجارب الطلبة الأكاديمية، واستمع إلى أفكارهم وطموحاتهم، في خطوة تعكس إيمانا حقيقيا بدور الشباب في صناعة المستقبل.
وأوضح الحلحولي أن مضامين الزيارة حملت رسائل واضحة تؤكد أن الاستثمار في الإنسان يشكل الركيزة الأساسية في بناء الدولة الحديثة، من خلال تطوير المهارات، وتعزيز الإبداع والابتكار، والانفتاح على التجارب العالمية المتقدمة.
وأشار إلى أن الزيارة سلطت الضوء على أهمية التحول نحو التعليم التطبيقي، الذي يدمج بين المعرفة النظرية والخبرة العملية، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل محليا ودوليا، ومواكبة التحولات المتسارعة في مختلف القطاعات.
وبين أن سمو ولي العهد أكد، من خلال هذه الزيارة، أهمية تمكين الشباب من أدوات العصر، وفي مقدمتها التكنولوجيا والمعرفة الرقمية، وتعزيز قدراتهم على التفكير النقدي والتواصل الفاعل، بما يرسخ دورهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وأكد أن الجامعات اليوم مطالبة بالاستمرار في تطوير برامجها الأكاديمية، وتحديث أساليب التدريس، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، ويعزز من دورها كمؤسسات حاضنة للإبداع ومصانع للقيادات الشابة.
واوضح الحلحولي بأن هذه الزيارة تعكس ثقة القيادة الهاشمية بالشباب الأردني، وإيمانها بقدرتهم على تحويل التحديات إلى فرص، بما يسهم في تعزيز مسيرة الأردن التنموية في مختلف المجالات، في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.
في السياق قال الأكاديمي والباحث في الشؤون السياسية في الجامعة الألمانية الأردنية الدكتور بدر الماضي، إن زيارة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، تأتي في إطار رؤية متكاملة يؤمن بها سموه لتعزيز العملية الأكاديمية، التي يعد الطلبة والشباب من الأجيال الجديدة عمادها الأساسي، لاسيما في ظل ما يمتلكونه من أدوات العصر الحديث وقدرتهم على التفاعل مع التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وأضاف أن سمو ولي العهد يحرص على دعم التوجهات الشبابية، وإبراز أهمية عصر التكنولوجيا والمعلومات، ودورها في إحداث تحولات عميقة في بنية المجتمعات، مشيرا إلى أن رؤية سموه تتسم بالشمولية، وتسعى إلى رسم ملامح واقع اقتصادي وأكاديمي متكامل للأردن، يرتكز على بناء سياسات حديثة قادرة على إعداد جيل مؤهل ينافس الدول المتقدمة، من خلال الدمج الفاعل بين العلوم النظرية والتطبيقية.
وبين الماضي أن الجامعة الألمانية الأردنية تعتبر من أوائل الجامعات الأردنية التي استجابت بمرونة وسرعة لهذه الرؤية، مستفيدة من نموذجها التعليمي الفريد القائم على الربط بين البيئتين الأكاديمية الأردنية والأوروبية، من خلال إتاحة الفرصة لطلبتها لاستكمال جزء من دراستهم في ألمانيا، بما يعزز اطلاعهم على التجارب العالمية المتقدمة، ويسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات المنظومات الدولية.
وأوضح أن زيارة سمو ولي العهد تنسجم مع فلسفة الجامعة القائمة على التدريب العملي واكتساب الخبرات النوعية، وانعكاس ذلك على المستويين الاقتصادي والأكاديمي، لافتًا إلى أن الرسالة التي تحملها الزيارة تؤكد ضرورة تجاوز أنماط التعليم التقليدي، والتوجه نحو نماذج تعليمية أكثر تطورا وابتكارا.
وأشار إلى أن الزيارة تحمل دلالات واضحة على أهمية التعليم التطبيقي بوصفه خيار المستقبل، في ظل التحولات العالمية المتسارعة، حيث يُعوَّل على الشباب ليكونوا محور التنمية المستدامة، من خلال تمكينهم بالمعرفة والمهارات واللغات، وتعزيز قدرتهم على فهم المتغيرات الدولية والتفاعل معها بكفاءة.
وأكد أن إدارة الجامعة تحرص على تطوير برامجها الأكاديمية باستمرار، بما يواكب متطلبات السوقين المحلي والعالمي، ويتماشى مع رؤى المؤسسات الصناعية والإنتاجية الكبرى، مشددا على أن هذا التوجه يعكس وجود إدارة تعليمية واعية وقادرة على مواكبة ما يشهده العالم من تطورات متسارعة في مختلف المجالات.
وزار سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد عمادة الابتكار ونقل التكنولوجيا والريادة في الجامعة الألمانية الأردنية، والتي تعد أول عمادة من نوعها في الأردن، ومجمع التكنولوجيا والبحث والابتكار في الجامعة الألمانية الأردنية.