مواطنون: الطريق يحيي الاف الدونمات لاراضي قابلة للزراعة على امتداده
تبرز أهمية طريق صرفا - الاغوار الذي يربط لواء فقوع ومناطق شمال محافظة الكرك بلواء الاغوار الجنوبية بطول (18) كيلومترا ،واعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان مؤخرا عن إنهاء أعمال العطاءات الخاصة به بكلفة إجمالية وصلت إلى (10.5) مليون دينار ، في كونه يتحلى بمزايا تنموية واقتصادية وسياحية واعدة .
وظل هذا الطريق الذي يجري حاليا استكمال اللمسات التكميلية النهائية لتأثيثه وتامينه بعوامل السلامة المروية العامة ، مطلبا لاهالي لواء فقوع وعموم مناطق شمال المحافظة منذ اكثر من 34 عاما حيث انجز منه قبل عشرات السنوات قرابة (8) كيلومترات فتحا وتعبيدا وظلت باقي المسافة دون اتمام لوجود عوائق طبوغرافيه حالت انذاك دون استكمال العمل في الطريق تتمثل بمرور الطريق في مناطق اودية وعره وتحتاج الى تعديل مسار في تلك المناطق، مما يعني كلف مالية اكبر، حتى رأى النور هذا العام انطلاقا من رؤية وزارة الاشغال لحيوية هذا الطريق الذي يوفر خدمة نوعية تحمل في طياتها ابعادا تنموية واقتصادية زاخرة .
وقال المواطن هاني الحمايدة من سكان اللواء ان انجاز الطريق وفتحه امام حركة السير ينعش اللواء الذي يضم بلدات فقوع وصرفا وامرع والزهراء وشحتور ومجدولين بتعداد سكاني يقارب (20) الف مواطن كونه كما يقال «نهاية خط»، حيث يسهل الطريق مهمة الراغبين بالتنقل مابين عموم مناطق شمال الكرك والاغوار بحكم العمل اليومي او للتنزه لاسيما في فصل الشتاء .
وبين المواطن رعد المجالي ان الطريق اختزال المسافة الرابطة بين مناطق شمال الكرك ولواء الاغوار الجنوبية الى (18) كم بعد ان كان المواطن ملزم باجتياز اكثر من (60) كم وذلك بسلوك طريق شمال المحافظة مرورا بمدينة الكرك وصولا الى منطقة الاغوار مع ما يتجشمه من عناء ووقت ونفقات مالية .
واشار المواطن علي اللصاصمة الى ان فتح الطريق يسهم في احياء الاف الدونمات من الاراضي القابلة للزراعة الواقعة على امتداده خلال تمكين اصحابها من استثمارها زراعيا بعدما كانوا في السابق يجدون صعوبة بالغة في الوصول اليها خاصة وان الكثير من ابناء اللواء يحترفون العمل الزراعي الذي هو الرافد الاقتصادي الوحيد لهم لمواجهة تداعيات ظاهرتي الفقر والبطالة .
وبين المواطن خالد الشقور ان الطريق يشكل اضافة نوعية تسهم في تحسن اقتصاديات اللواء من خلال تنشيط الحركة التجارية وتوفير فرص العمل،ويساعد ايضا في انعاش المنطقة اجتماعيا فيحفز ابناءها على الاستقرار فيها خاصة ونحن نلمس هجرة الكثير من الاسر من ابناء اللواء الى البلدات القريبة بحثا عن خدمات وظروف معيشة انسب.
وعلى الصعيد السياحي فاشار المواطن سالم البديرات ان للطريق خصوصية طبوغرافية لافتة تأسر محبي رياضات المغامرة والاستكشاف والتسلق وتحفزهم على ارتيادها كما ستسمهم في تنشيط ال السياحة في اللواء بتسهيل حركة مرور الحافلات السياحية وتمكين السواح الاجانب والزوار من زيارة المواقع الاثرية والسياحية ومنها مقام النبي سليمان في بلدة صرفا والعديد من مواقع التنزة الطبيعية ما يعنى توفير خدمات ومرافق سياحية لخدمتهم تعمل على توفير فرص عمل لابناء اللواء المتعطلين عن العمل .
وبحسب وزارة الأشغال العامة والإسكان فان انجاز هذا الطريق الحيوي يأتي ضمن استراتيجية الوزارة الرامية لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الربط المروري بين مختلف محافظات المملكة،كما يشكل إضافة نوعية كونه يربط محافظة الكرك بطريق البحر الميت عند منطقة غور حديثة، مما ينعكس إيجاباً على الواقع التنموي والاقتصادي ويقدم دعماً مباشراً لقطاعي النقل والسياحة في المنطقة.
وبينت الوزارة ان العمل في المشروع تم تقسيمه إلى ثلاثة عطاءات بمسافة 6 كيلومترات لكل جزء، حيث اكتمل تنفيذ الجزئين الأول والثالث خلال العامين الماضيين، في حين تم إنجاز الخلطات الإسفلتية والمنشآت المائية للجزء الثاني مع استمرار العمل حالياً على اللمسات التكميلية النهائية التي تشمل أعمال الربراب وتبطين الخنادق وتجهيز السلامة المرورية من دهانات وعواكس أرضية.
ويتكون الطريق من مسربين مع أكتاف جانبية بعرض إجمالي يبلغ 11.10 متر، وقد شملت العمليات الإنشائية مراحل دقيقة من الحفر والردم وفرش الطبقات الإسفلتية، بالإضافة إلى تدعيم الطريق بعبارات أنبوبية وصندوقية لتصريف مياه الأمطار وجدران استنادية وحمايات هندسية وفق أعلى المواصفات الفنية، وهو ما سيؤدي في المحصلة إلى تحسين مستوى السلامة المرورية وتسهيل حركة المواطنين وتعزيز النشاط الاقتصادي في كافة المناطق المحيطة.