399 ألف متر مربع مساحات مرخصة في العقبة خلال عام
الحوافز الحكومية والإصلاحات التنظيمية تنعش قطاع الإنشاءات
خطط حضرية متكاملة لتطوير العقبة وفق رؤية مستدامة
المبيضين: التحول الإلكتروني يسرّع إنجاز معاملات تراخيص الإعمار
أكد مفوض البنية التحتية والحضرية في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الدكتور المعتصم الهنداوي، أن إيرادات تراخيص الاعمار لعام 2025 بلغت نحو 3.036 مليون دينار، فيما وصل إجمالي المساحات المرخصة إلى نحو 399.385 ألف متر مربع، من خلال إصدار 746 رخصة، غالبيتها للقطاع الصناعي، تليها المدارس، في مؤشر واضح على تنامي الحركة العمرانية والاستثمارية في مدينة العقبة.
وأشار الهنداوي في حديث للرأي إلى أن الربع الأول من العام الحالي شهد إصدار 172 رخصة بناء، بمساحة إجمالية بلغت حوالي 41 ألف متر مربع، لافتًا إلى أن هذا النشاط قد يعكس أثر الحزمة الأخيرة من الحوافز التشجيعية والاستثمارية التي أقرتها السلطة، إلى جانب قرارات مجلس الوزراء الداعمة لقطاع الإنشاءات، والتي أسهمت في تعزيز الإقبال على الترخيص وزيادة وتيرة تنفيذ المشاريع. وأضاف أن هذه الحوافز من شأنها تشجيع المطورين العقاريين و المستثمرين في مختلف القطاعات الاقتصادية، سواء المحليين أو من الخارج، على الاستثمار في العقبة و إنجاز مشاريعهم العقارية ضمن مدد زمنية قياسية.
وأوضح أن مديرية التخطيط والترخيص العمراني كانت تضطلع بدور محوري في إعداد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية والتنظيمية الهادفة إلى تطوير المدينة بشكل متكامل ومستدام، من خلال توفير بنية تحتية تلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية، مشيرًا إلى أن مهامها شملت إعداد المخططات الهيكلية والتفصيلية، وتنظيم استعمالات الأراضي، وتخطيط شبكات الطرق والمواصلات، إضافة إلى إعداد الأحكام التنظيمية وضوابط البناء.
وأضاف أن المديرية عملت على تطوير وتنفيذ سياسات حضرية شمولية، تتضمن تحديد مواقع المرافق العامة والخدمات، ودراسة المشاريع الاستثمارية والإشراف على مدى توافقها مع المخططات المعتمدة، إلى جانب تصميم الفراغات الحضرية والعناصر المعمارية المختلفة، بما في ذلك اللوحات الإرشادية والمظلات، وبما ينسجم مع الهوية البصرية والدليل المعماري للمنطقة.
وبيّن أن المديرية ساهمت في تطوير وتطبيق أنظمة المعلومات الجغرافية (GIS)، من خلال إنشاء وتحديث قاعدة بيانات مكانية متكاملة، وإنتاج الخرائط والصور الجوية، وتنفيذ الأعمال المساحية، وتزويد الجهات المعنية بالمعلومات الدقيقة التي تدعم عملية صنع القرار.
وفيما يتعلق بجانب الترخيص، أشار مدير تراخيص الاعمار المهندس محمود المبيضين إلى أن المديرية تتولى تدقيق ومراجعة مخططات الأبنية، وإصدار رخص البناء وأذونات الأشغال، ومتابعة تنفيذ المشاريع ميدانياً لضمان الالتزام بالمخططات المعتمدة، إضافة إلى المساهمة في ضبط المخالفات التنظيمية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها. كما تعمل على استقبال الطلبات إلكترونيًا، ومتابعة إنجاز المعاملات، وإعداد التقارير الدورية، ومعالجة الشكاوى والاعتراضات.
ولفت المبيضين إلى أن الهيكل التنظيمي للمديرية كان يضم عدة أقسام متخصصة، حيث يختص قسم تراخيص الأبنية بمتابعة معاملات الترخيص والكشف الميداني والحد من المخالفات، فيما يتولى قسم التخطيط والدراسات الحضرية إعداد الدراسات والتصاميم الحضرية، ومعالجة القضايا المرورية وتقييم الأثر المروري، إضافة إلى تطوير قواعد البيانات الجغرافية وتقديم الدعم الفني. أما قسم التنظيم والمساحة، فيعنى بإعداد المخططات التنظيمية، وتنفيذ الأعمال المساحية، ودراسة معاملات الإفراز والتوحيد، وتنظيم الترقيم والتسمية، وإعداد اللوحات الإرشادية والإشراف على تنفيذها.
كما أكد الهنداوي أنه يتم حاليا العمل على تطوير الإجراءات والعمليات وكذلك الهياكل التنظيمية من خلال فصل نشاطات تراخيص الاعمار عن نشاطات التنظيم والتخطيط الحضري، من اجل ضمان الحاكمية الرشيدة و جودة المخرجات زيادة الكفاءة والفاعلية بما يضمن سرعة انجاز المعاملات وتحسين مستوى الخدمة للمواطنين والمطورين العقاريين والمكاتب الهندسية والمستثمرين في كافة القطاعات الصناعية والتعليمية والصحية وخلافها. وان هذه المديريات ماضية في العمل و التطور لتعزيز جودة البيئة العمرانية، وتحقيق تنمية حضرية متوازنة ومستدامة، ورفع كفاءة الخدمات، بما ينعكس إيجابًا على واقع مدينة العقبة وسكانها، ويعزز من جاذبيتها وتنافسيتها كوجهة استثمارية وسياحية و سكنية جذابة و رائدة.