ثمنت النقابات المهنية الموقف الأردني الراسخ الرافض لكافة الإجراءات والسياسات الإسرائيلية، معتبرة أن هذا الموقف يعكس ثوابت الدولة الأردنية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية والتصدي لمحاولات فرض الأمر الواقع في الأراضي المحتلة، خاصة في ظل التصعيد المتواصل والانتهاكات التي تطال الإنسان والمقدسات.
كما أكدت النقابات أن الأردن لن يكون جزءاً من أي مسار يمنح غطاءً سياسياً لممارسات الاحتلال، بل يربط أي أفق سياسي بتحقيق حل عادل وشامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وفي سياق متصل، دانت النقابات المهنية بأشد العبارات إقرار سلطات الاحتلال لما يسمى "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين"، مؤكدة أن هذا التشريع يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ويشكل سابقة خطيرة تشرعن القتل خارج إطار العدالة، وتفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات بحق الأسرى، في خرق واضح لكل المواثيق الدولية التي تكفل الحق في الحياة والمحاكمة العادلة.
وقال نقيب المهندسين الأردنيين المهندس عبدالله غوشة إن “المواقف التي يقودها جلالة الملك تمثل بوصلة وطنية واضحة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وترسخ نهجاً سياسياً وأخلاقياً يرفض كل أشكال التنازل عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”.
وأضاف غوشة أن “إقرار ما يسمى بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال، ويعكس نهجاً خطيراً يقوم على تصفية الحقوق الإنسانية تحت غطاء قانوني زائف”، مشدداً على أن “مثل هذه التشريعات لن تمنح الاحتلال شرعية، بل تزيد من عزلته وتؤكد حجم الانتهاكات التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني”.
من جهته، أكد نقيب المقاولين الأردنيين المهندس فؤاد الدويري أن “الموقف الأردني بقيادة جلالة الملك يعكس صلابة سياسية تحسب للأردن في هذه المرحلة الحساسة، ويعزز من حضور الدولة الأردنية كصوت عربي صادق في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية”، مشدداً على أن “هذا الموقف يبعث برسالة واضحة بأن الأردن يقف إلى جانب الحق الفلسطيني دون مواربة”.
بدوره، أشار نقيب المهندسين الزراعيين المهندس علي أبو نقطة إلى أن “إقرار هذا القانون يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً جسيمًا لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية”، مؤكداً رفض النقابة المطلق له، وداعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات وضمان حماية حقوق الأسرى الفلسطينيين.
وأكدت النقابات أن استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، وفرض القيود على المصلين، إلى جانب ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة من عمليات قمع واعتقال وعدوان، يعكس نهجاً تصعيدياً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجددت النقابات تأكيدها على وقوفها الكامل إلى جانب الشعب الفلسطيني، داعية إلى تحرك دولي جاد لوقف الانتهاكات، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الفلسطينيين من نيل حقوقهم المشروعة، مشددة على أهمية توحيد الجهود الرسمية والشعبية لدعم صمود الفلسطينيين في مواجهة هذه التحديات.