أكد المدير العام لاتحاد المزارعين الأردنيين محمود العوران ، أن التوترات في مضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب تمثل تصعيدا إقليميا ينعكس بضغط مباشر على القطاع الزراعي، لا سيما في جانب المياه وسلاسل التوريد.
وأوضح العوران الى (الرأي) أن المرحلة تتطلب جهدا وطنيا متكاملا يربط بين قطاعات الطاقة والمياه والزراعة، مشددا على ضرورة دعم المزارع في مواجهة تقلبات الأسواق واضطرابات الإمداد، من خلال تبني إدارة مترابطة لقطاعات الغذاء والمياه والطاقة بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي، ومؤكدا أن دعم المزارع الأردني يجب أن يكون واجبا وطنيا.
وأشار إلى أهمية وضع خطط عملية لدعم القطاع، تبدأ بتنويع مصادر استيراد المواد الغذائية وعدم الاعتماد على منطقة واحدة، إلى جانب تنويع خطوط الشحن بين البر والجو رغم الكلف الإضافية، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، وتقديم دعم مالي مباشر للمزارعين.
وبيّن العوران أن الأسواق شهدت خلال شهر رمضان ارتفاعا في أسعار البندورة والخضار، نتيجة محدودية التمويل المتاح للمزارعين، ما يستدعي توفير قروض ميسرة لصغار المزارعين لتمكينهم من شراء البذور والأسمدة والمبيدات، بالتوازي مع تقديم حوافز تشجع على التوسع الزراعي وتحقيق فائض إنتاج قابل للتصدير، بما يحافظ على الأسواق التقليدية في أوروبا وأوروبا الشرقية ودول الجوار، ويعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للأمن الغذائي.
وأضاف أن دعم المزارعين في ظل الظروف الحالية يعد ضرورة لتحقيق منظومة الأمن الغذائي، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والمحروقات عالميا، ما يستدعي تقديم دعم مباشر مثل الكوبونات، نظرا لانعكاس ذلك على كلف الإنتاج. وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي إلى زيادة كلف الأسمدة والمبيدات والبذور وسلاسل التوريد، الأمر الذي يثقل كاهل المزارع، ويضعف القدرة التنافسية للمنتج المحلي في الأسواق التصديرية.
وشدد العوران على أن المياه تمثل عنصرا حاسما في العملية الزراعية، لافتا إلى أن ارتفاع كلف الطاقة ينعكس سلبا على قطاع المياه، وبالتالي على الزراعة بشكل عام.