قال مدير مديرية الإعلام في وزارة التربية والتعليم، محمود حياصات، إن مجلس الوزراء قرر في جلسته التي عقدها يوم الأحد، برئاسة رئيس الوزراء، الموافقة على إعفاء مشروع النقل المدرسي الذي أعلنت عنه الحكومة مؤخراً من جميع الرسوم والضرائب، بما في ذلك الضريبة العامة والخاصة على المبيعات، والرسوم الجمركية، ورسوم طوابع الواردات، وأي رسوم أو ضرائب أخرى، وذلك وفقاً للضوابط والشروط التي تحددها الجهات المختصة.
وأوضح حياصات أن هذا القرار يأتي استكمالاً لقرار مجلس الوزراء السابق بالمضي في تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع النقل المدرسي بالشراكة مع القطاع الخاص، وهو المشروع الذي سيُطبق للمرة الأولى في المملكة، بهدف توفير نقل مدرسي متكامل ومجاني لطلبة المدارس الحكومية، دون تحميلهم أو ذويهم أي أعباء مالية.
وأضاف أن المشروع يُعد خطوة نوعية تعكس التزام الحكومة بتطوير قطاع التعليم، وتحسين جودة العملية التعليمية، من خلال توفير بيئة آمنة ومريحة للطلبة، لا سيما في المناطق البعيدة، بما يسهم في تعزيز انتظامهم في مدارسهم ورفع تحصيلهم الدراسي.
وبيّن أن المرحلة الأولى من المشروع ستنطلق في مناطق البادية الجنوبية، لتشمل 60 مدرسة في محافظات الكرك والطفيلة ومعان والعقبة، على أن يتم التوسع تدريجياً ليشمل مختلف مناطق المملكة، خاصة البادية الوسطى والشمالية، مشيراً إلى أن التنفيذ سيبدأ مع انطلاق العام الدراسي المقبل في آب 2026، ويمتد على مدار عامين.
وأشار حياصات إلى أن نحو 8000 طالب وطالبة، إضافة إلى عدد من المعلمين، سيستفيدون من المرحلة الأولى، حيث تبلغ كلفة النقل للطالب الواحد نحو 27 ديناراً شهرياً تتحملها الحكومة بالكامل.
ولفت إلى أن المشروع يتضمن تشغيل 120 حافلة حديثة مزودة بأنظمة تتبع وكاميرات مراقبة، ومرتبطة بتطبيق إلكتروني يتيح لأولياء الأمور متابعة حركة أبنائهم، ما يعزز مستويات السلامة والطمأنينة.
وأكد أن أثر المشروع لا يقتصر على الجانب التعليمي فقط، بل يمتد إلى الجوانب الاقتصادية والتنموية، من خلال توفير أكثر من 200 فرصة عمل في مجالات القيادة والصيانة، إضافة إلى إمكانية الاستفادة من الحافلات خارج أوقات الدوام المدرسي لخدمة مناطق تعاني من نقص في وسائل النقل.
وختم حياصات تصريحه بالتأكيد على أن المشروع يأتي ضمن رؤية حكومية شاملة لتطوير منظومة النقل والخدمات التعليمية، وتحقيق العدالة في فرص التعليم، وتحسين جودة الحياة للطلبة في مختلف مناطق المملكة.