كشف متصرف لواء عي، الدكتور فهد العمرو، عن حزمة من المشاريع الحيوية التي يجري العمل على تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، لمعالجة الأضرار التي خلّفتها المنخفضات الجوية المتعاقبة التي شهدتها المملكة منذ شهر كانون الأول من عام 2025، وما تزال آثارها مستمرة حتى الآن.
وأوضح العمرو أن هذه المنخفضات، ورغم ما حملته من خير وفائدة مائية، أسهمت في الكشف عن عدد من التحديات الخفية في البنية التحتية، خاصة فيما يتعلق بقدرة بعض الطرق وأنظمة تصريف مياه الأمطار على استيعاب الكميات الكبيرة التي هطلت خلال الفترة الماضية.
وبيّن أن الواقع الميداني أظهر وجود بؤر متعددة تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة شاملة، خصوصًا في ما يتعلق بالعبارات الصندوقية والأنبوبية، وقنوات التصريف والجريلات، التي لم تعد قادرة على التعامل مع شدة وغزارة الهطولات المطرية.
وأشار إلى أنه، وعلى مستوى بلدية عي، تم رصد ما يقارب ٦٥٠ ألف دينار لتنفيذ مشاريع عاجلة، تتضمن استبدال العبارات الأنبوبية الصغيرة بعبارات صندوقية ذات سعة أكبر، إلى جانب إعادة تأهيل عدد من الطرق التي خرجت عن الخدمة أو تعرضت لأضرار مباشرة نتيجة السيول والانجرافات.
وقال العمرو:
"لقد كشفت المنخفضات الجوية الأخيرة عن الحاجة الملحة لتحديث البنية التحتية في بعض المواقع، خصوصًا فيما يتعلق بشبكات تصريف المياه، ونحن نعمل وفق خطة مدروسة لمعالجة هذه الاختلالات بما يضمن سلامة المواطنين واستدامة الخدمات."
وأضاف:
"حاولنا، نظرًا للظروف الطارئة ومن باب الاستعجال، طرح العطاءات بطريقة التلزيم المباشر، إلا أن التشريعات والإجراءات القانونية المعمول بها حالت دون ذلك، التزامًا بالأنظمة التي تضمن الشفافية والنزاهة في تنفيذ المشاريع."
وأكد أن العمل جارٍ حاليًا على استكمال الإجراءات الرسمية لطرح العطاءات، متوقعًا أن يتم الإعلان عنها خلال شهر نيسان، على أن يبدأ التنفيذ الفعلي للمشاريع فور استكمال التعاقدات، وبأسرع وقت ممكن.
وفيما يتعلق بقطاع الأشغال العامة، أوضح العمرو أن هناك أيضًا عددًا من العطاءات التي سيتم طرحها قريبًا، ضمن خطة متكاملة تستهدف تحسين واقع الطرق ومعالجة الأضرار الناجمة عن الأحوال الجوية.
وبيّن أن إجمالي كلفة المشاريع المدرجة ضمن الخطة يتراوح ما بين ٦٠٠ إلى ٧٠٠ ألف دينار، مشددًا على أن التأخير في التنفيذ ليس ناتجًا عن تقصير، بل يعود إلى استمرار تأثر المنطقة بالمنخفضات الجوية المتتالية، ما يعيق البدء بأعمال الصيانة والإصلاح بشكل فعلي.
وختم العمرو حديثه بالتأكيد على أن الجهات المعنية تعمل بتنسيق كامل لوضع حلول مستدامة، تواكب التغيرات المناخية وتحد من تكرار الأضرار مستقبلاً، بما يعزز جاهزية اللواء وقدرته على التعامل مع مختلف الظروف الجوية.