شهدت قاعة مسجد عمار بن ياسر في منطقة الأشرفية ببلدة الكورة، ندوة توعوية موسعة حول مخاطر "التجنيد الإلكتروني" عبر منصات التواصل الاجتماعي، أقيمت تحت رعاية متصرف لواء الكورة، وبحضور جمع غفير من أبناء المجتمع المحلي والمتمتمين بالشأن التربوي والديني.
وأكد مدير أوقاف لواء الكورة، الشيخ عبد السلام نصير، خلال كلمة رئيسية ألقاها في الفعالية، على الدور المحوري للمؤسسات الدينية والتربوية في تحصين الشباب من الوقوع في براثن الفكر المتطرف الذي يتسلل عبر الوسائل الرقمية الحديثة.
وحذر نصير من أن التجنيد الإلكتروني لم يعد ضرباً من الوهم، بل بات خطراً داهماً يتسلل بهدوء إلى عقول الأبناء عبر شاشات الهواتف المحمولة، مشيراً إلى أن الحسابات المجهولة والرسائل العابرة التي قد تبدو بريئة في ظاهرها، غالباً ما تكون بداية لطريق مظلم يستهدف استغلال الإنسان وتوجيهه نحو مسارات تدميرية.
وقال نصير في مقتطفات مؤثرة من كلمته: "هم لا يحتاجون إلى سلاح؛ يكفيهم زرع فكرة وبناء ثقة زائفة لتوجيه الضحية نحو أهدافهم. لذا يجب الحذر، فليس كل من يبتسم خلف الشاشة صادقاً، وليس كل من يحدثك صديقاً".
وشددت الندوة على أهمية تعزيز الوازع الديني الصحيح وترسيخ مفاهيم الأمن الفكري كخط دفاع أول لحماية النسيج المجتمعي واستقرار الوطن. ودعا مدير الأوقاف الحضور إلى ضرورة اليقظة وعدم منح الثقة بسهولة أو مشاركة المعلومات الشخصية مع جهات مجهولة، مؤكداً أن "الوطن لا يُخترق من حدوده فقط، بل قد يُخترق من شاشة هاتف صغيرة".
وفي ختام الندوة، أشاد الحاضرون بالمضامين التوعوية التي طرحت، مؤكدين على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التي تلامس الواقع الرقمي المعاصر وتساهم في حماية الأجيال القادمة من الاستقطاب الفكري الممنهج، بما يخدم مصلحة الوطن وأمنه واستقراره.