هجمات إيرانية جديدة على عواصم خليجية
حريق بمصفاة نفط حيفا إثر استهداف إيراني
هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ«تفجير ومحو جميع محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خارك» في إيران ما لم يتم التوصل الى اتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تواصل أسعار النفط تحليقها.
وأدت تصريحات سابقة لترامب يحذر فيها من عملية برية للاستيلاء على منشآت النفط في جزيرة خارك إلى ارتفاع الأسعار، لكنه صعّد موقفه في منشور على منصته تروث سوشال.
وأبدى ترامب في المنشور ثقته في التوصل إلى اتفاق لكنه حذر من أنه «إذا لم يُفتح مضيق هرمز على الفور، فسوف نختتم (إقامتنا) الممتعة في إيران بتفجير ومحو جميع محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خارك (وربما جميع محطات تحلية المياه!)».
وسبق أن هددت إيران بأنه إذا تعرضت مواقعها الاقتصادية الرئيسية لمزيد من الضربات الأميركية والإسرائيلية، فإنها ستستهدف البنى التحتية للطاقة لدى جيرانها الدول الخليجية الغنية بالنفط والغاز. وقد ألحقت الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أضرار كبيرة بالاقتصاد العالمي وأغرقت الأسواق في حالة من الاضطراب.
وحذر خبراء الأسواق المالية من أن أي عملية برية أميركية أو رد إيراني أوسع نطاقا قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات لم تُسجل منذ تموز 2008، عندما وصل سعر خام برنت المرجعي العالمي إلى ما يقرب من 150 دولارا للبرميل، وقد يرتفع أكثر من ذلك بكثير.
وارتفع سعر خام برنت بالفعل 60% هذا الشهر، فيما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي المرجعي بأكثر من النصف.
وقال المحلل في مؤسسة بي في إم إنرجي تاماس فارغا «إذا نفّذت الولايات المتحدة غزوا بريا لإيران، وربما سيطرت على جزيرة خارك، أو إذا صعّدت إيران ضرباتها الانتقامية ضد البنية التحتية للطاقة أو أغلقت المضيق بالكامل، فلن تعود التوقعات بوصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل مجرد سيناريو بعيد».
وفيما تكثف إسرائيل هجومها على حزب الله المدعوم من إيران في جنوب لبنان، أعلن الجيش اللبناني مقتل أحد عسكرييه وإصابة آخرين في هجوم إسرائيلي استهدف حاجزا تابعا له في منطقة صور.
كما أدى انفجار قذيفة مجهولة المصدر في الجنوب إلى مقتل جندي إندونيسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وجدّدت اسرائيل قصفها على ضاحية بيروت الجنوبية، ما أسفر وفق مصدر أمني عن مقتل ثلاثة عناصر من حزب الله.
من ناحيته أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده الأحد في اشتباكات جنوب لبنان، ليرتفع بذلك عدد الجنود الذين قُتلوا منذ بدء المعارك مع حزب الله هذا الشهر إلى ستة.
ولا تبدو حتى الآن أي مؤشرات على تهدئة حقيقية لهذه الحرب التي اشتعلت عقب هجوم أميركي إسرائيلي في الثامن والعشرين من شباط.
وأكدت إسرائيل أنها قصفت في الأيام الأخيرة جامعة الإمام الحسين في طهران، التي تقول إن الحرس الثوري الإيراني يستخدمها لإجراء أبحاث متقدمة في مجال الأسلحة. وحذرت طهران من أنها قد تستهدف جامعات أميركية في أنحاء الشرق الأوسط.
في موازاة ذلك، تتكثف الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب التي دخلت شهرها الثاني.
وأكدت باكستان الأحد استعدادها للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران واستضافة «محادثات هادفة» بينهما لوقف الحرب مشيرة إلى تزايد الدعم لجهودها السلمية، بما في ذلك من الأمم المتحدة والصين.
ويُبقي دونالد ترامب على قدر من الغموض حول إمكان نشر قوات أميركية على الأرض في إيران. ووصلت إلى المنطقة الجمعة سفينة برمائية أميركية هجومية تحمل 3500 جنديا.
وتعليقا على عدم الوضوح في النوايا الأميركية، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف «العدو يبعث علنا برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سرا لهجوم برّي».
وأضاف «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».
في المقابل، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن أمله في التعاون مع عناصر داخل الحكومة الإيرانية، قائلا إن الولايات المتحدة تلقت رسائل إيجابية بشكل غير رسمي.
وأضاف أن هناك «انقسامات» داخلية في الجمهورية الإسلامية، قائلا إن الولايات المتحدة تأمل في أن تتولى شخصيات «قادرة على تحقيق الإنجازات» زمام المبادرة في طهران.
وتعقد فرنسا اجتماعا لمجموعة السبع يضم وزراء المالية والطاقة ورؤساء المصارف المركزية.
والاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يتصدّى لهجوم صاروخي مصدره إيران، بعد وقت قصير من إعلانه ضرب مواقع عسكرية في طهران.
وأفادت خدمة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية بأن طواقمها تعمل على إخماد حريق كبير في مصفاة النفط في حيفا، بعدما أصابتها شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف.
وأظهرت قنوات تلفزيونية دخانا أسود كثيفا يتصاعد في السماء من الموقع، فيما نشرت خدمة الإطفاء صورا لخزان مشتعل.
وقالت الخدمة إن «الحادث يتعلق بحريق في خزان يحتوي على ثلاثة آلاف متر مكعب من الوقود»، مضيفة أنه يجري تفريغه.
ووقع الحادث بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي رصده صواريخ جديدة قادمة من إيران.
وتقع المصفاة في حيفا، ثالث أكبر مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.
وتواصل إيران تنفيذ ضربات ضد مصالح أميركية واقتصادية في الخليج ردا على الغارات الأميركية والإسرائيلية على أراضيها.
وفي الكويت، أعلنت وزارة الكهرباء أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية وإلحاق أضرار مادية، وفق السلطات. وأعلنت السعودية اعتراض خمسة صواريخ كانت متجهة لأراضيها.