ثمّن رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية الدكتور أيمن أبو هنية قرار رئيس الوزراء بإصدار البلاغ الخاص بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في المؤسسات الحكومية، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات الاقتصادية والإقليمية التي تؤثر على كلف الطاقة وسلاسل التزويد، وتشكل توجها مسؤولا نحو تعزيز كفاءة إدارة الموارد وضمان استدامتها.
وأكد أبو هنية في تصريح خاص للرأي، الإثنين، أن هذا التوجه يعكس مسؤولية وطنية عالية في إدارة الموارد ويشكل خطوة أساسية نحو تعزيز كفاءة الإنفاق العام لا سيما في قطاع الطاقة الذي يمثل أحد أكبر بنود الكلفة على الموازنة العامة
ودعا أبو هنية جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية إلى الالتزام الكامل بمضامين البلاغ والعمل على تطبيق إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة بكافة أشكالها سواء الكهرباء أو المشتقات النفطية من خلال رفع كفاءة الاستخدام وتقليل الهدر واعتماد أنظمة ذكية لإدارة الاستهلاك داخل المباني الحكومية
كما وجه دعوة واضحة للمواطنين بضرورة التفاعل مع هذا التوجه الوطني مؤكداً أن ترشيد استهلاك الطاقة لم يعد خياراً بل أصبح واجباً وطنياً خاصة في ظل ارتفاع كلف التوليد واعتماد المملكة جزئياً على الاستيراد لتأمين احتياجاتها من الطاقة
وأشار إلى أن كل كيلو واط يتم توفيره ينعكس بشكل مباشر على تخفيف العبء المالي عن الدولة ويحافظ على استقرار التعرفة ويدعم قدرة الحكومة على توجيه الموارد نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم
وشدد على أهمية تعزيز ثقافة الترشيد في المجتمع من خلال الاستخدام المسؤول للأجهزة الكهربائية وضبط الاستهلاك في أوقات الذروة والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة بما يسهم في تحقيق أمن طاقي مستدام للمملكة
وختم أبو هنية تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة تتطلب تضافر الجهود بين الحكومة والمؤسسات والمواطنين والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات وضمان استدامة قطاع الطاقة بكفاءة وعدالة بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحمي مصالح المواطنين.