شهدت مقامات الصحابة الكرام في بلدة المزار الجنوبي إقبالًا ملحوظًا خلال الآونة الأخيرة، حيث استقبلت نحو ١٠٠٠ زائر من مختلف الجنسيات، في مؤشر واضح على المكانة الدينية والتاريخية التي تتمتع بها هذه المعالم الإسلامية البارزة.
وتوزّع الزوار بين نحو ٢٠٠ زائر من الجنسيات العربية، ٨٠٠ زائر من جنسيات أجنبية مختلفة، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالسياحة الدينية في المنطقة، ويؤكد حضور المزار الجنوبي كوجهة رئيسية للمهتمين بالتاريخ الإسلامي.
وأكد مدير أوقاف المزار الجنوبي، الدكتور أحمد الشمايلة، أن مقامات الصحابة –رضوان الله عليهم– تشهد إقبالًا متزايدًا خلال الأعياد والمناسبات الدينية، مشيرًا إلى أنها تُعد من أبرز مواقع السياحة الدينية في محافظة الكرك، لما تحمله من رمزية تاريخية وروحانية عميقة.
وقال الشمايلة إن هذه المزارات تستقطب سنويًا مئات الزوار من داخل المملكة وخارجها، ما يستدعي استمرار تطوير الخدمات المقدمة فيها، وتعزيز الجهود الترويجية للتعريف بها على نطاق أوسع.
وثمّن الشمايلة دور بلدية مؤتة والمزار الجنوبي، في توفير التسهيلات اللازمة لاستقبال الزوار، من خلال تجهيز مواقف الحافلات السياحية، وتحسين البنية التحتية للمنتزهات والمرافق العامة، الأمر الذي أسهم في تسهيل حركة الزوار وتحسين تجربتهم.
وأشار إلى وجود تعاون وثيق بين مديرية الأوقاف والبلدية في دعم وتنشيط السياحة الدينية والثقافية، بما يسهم في إبراز الإرث الإسلامي والتاريخي الذي تتميز به المنطقة، مثمنًا جهود كوادر البلدية ، عبر تنفيذ حملات نظافة وتنظيم مستمرة للموقع.
من جانبه، أكد رئيس لجنة بلدية مؤتة والمزار الجنوبي، الدكتور عبدالله العبادلة، أن البلدية تولي المواقع الدينية في اللواء أهمية خاصة، لما لها من دور في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، وتعزيز الهوية التاريخية للمنطقة.
وقال العبادلة:
"نعمل بشكل متواصل على تطوير الخدمات المقدمة في محيط مقامات الصحابة، من خلال تحسين البنية التحتية وتهيئة المرافق العامة، بما يضمن تقديم تجربة مريحة وآمنة للزوار. كما نحرص على تعزيز الشراكة مع مختلف الجهات الرسمية، وفي مقدمتها مديرية الأوقاف، لدعم السياحة الدينية وتسويق المزار الجنوبي كوجهة رئيسية على مستوى المملكة."
وأضاف أن البلدية مستمرة في تنفيذ خطط تطويرية تستهدف رفع جاهزية المواقع السياحية، وتحسين مستوى الخدمات، بما يواكب الزيادة الملحوظة في أعداد الزوار من مختلف الجنسيات.
وفي السياق ذاته، عبّر أحد الزوار من الجنسية الهندية عن سعادته بزيارة مقامات الصحابة في المزار الجنوبي، مشيدًا بحسن التنظيم والاستقبال، ومؤكدًا أن هذه الزيارة تركت في نفسه أثرًا روحانيًا عميقًا، نظرًا لما تحمله هذه الأماكن من قدسية ومكانة تاريخية عظيمة.
ويُشار إلى أن مقامات الصحابة في المزار الجنوبي تُعد من أبرز المعالم الدينية في الأردن، وتشكل محطة رئيسية للزوار والمهتمين بالتاريخ الإسلامي، في ظل الجهود المستمرة لتطويرها وتعزيز مكانتها على خارطة السياحة الدينية.