أكد رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، النائب خالد أبو حسان، الأحد، أن الأردن يمتلك مخزونا غذائيا آمنا يكفي لفترة طويلة، مدعوما بخطط إمداد بديلة واتفاقيات توريد مستمرة، ما يعزز من استقرار السوق المحلي ويحدّ من أي مخاوف تتعلق بتوفر السلع الأساسية.
وقال أبو حسان في تصريح خاص للرأي، إن اللجنة ومن خلال متابعتها المباشرة واطلاعها على بيانات وزارة الصناعة والتجارة، وقفت على مؤشرات مطمئنة بشأن حجم المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية الأساسية، مشيرا إلى أن الكميات المتوفرة تغطي احتياجات المملكة للفترة المقبلة دون وجود أي نقص يُذكر.
وأضاف أن الأردن لا يعتمد على مسار واحد في تأمين احتياجاته، بل يعمل وفق منظومة إمداد مرنة ومتعددة المسارات، تشمل تعاقدات قائمة لوصول شحنات غذائية عبر البحر من مصادرها المختلفة، إلى جانب تفعيل خطوط بديلة مثل ميناء اللاذقية في سوريا، وميناء بورسعيد في مصر، مرورا بقناة السويس، وهي بدائل وصفها بـ"الكبيرة والفاعلة" في مواجهة أي تحديات محتملة في سلاسل التوريد.
وأشار أبو حسان في حديثه إلى "الرأي" إلى أن الحكومة تنفذ إجراءات رقابية مشددة عبر وزارة الصناعة والتجارة لضبط الأسواق، ومنع أي ممارسات احتكارية أو محاولات لرفع الأسعار دون مبرر، مؤكدا أن هذه الجهود تعزز من ثقة المواطنين وتضمن استقرار الأسعار ضمن مستويات مقبولة.
وفي السياق ذاته، لفت أبو حسان إلى أن المؤشرات المالية، خاصة ما يتعلق باحتياطيات البنك المركزي، تعكس حالة من الاطمئنان، بعد اطلاع اللجنة على بيانات رسمية واجتماعات مع مسؤولين، ما يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع أي متغيرات إقليمية أو دولية.
وبيّن أن الأردن لديه خبرة مهمة في إدارة ملف الأمن الغذائي، لا سيما منذ جائحة كورونا، حيث تم تطوير استراتيجيات واضحة لضمان استدامة توفر السلع الأساسية، ما جعل المملكة في موقع متقدم في هذا المجال مقارنة بالعديد من الدول.
وختم أبو حسان بالتأكيد على أن مجمل هذه المؤشرات (من وفرة المخزون، وتعدد مصادر الإمداد، والرقابة الحكومية، واستقرار المؤشرات المالية) تشكل منظومة متكاملة تعكس متانة الوضع الاقتصادي والغذائي في الأردن، وتؤكد جاهزية الدولة لمواجهة أي تحديات مستقبلية بثقة واستقرار.