تعاني آثار قضاء أم القطين الواقع في البادية الشمالية الشرقية،من عدم قلة الاهتمام من قبل الجهات ذات العلاقة خاصة مع تعرضها لأعمال هدم ودمار لأسباب طبيعية و أخرى بشرية.
مدير الآثار السابق في محافظة المفرق الخبير الآثاري الدكتور عبدالقادر الحصان، أكد أهمية منطقة أم القطين الأثرية التي تعود إلى العصر البرونزي المبكر (العصر الكنعاني والآرامي)، مشيرا إلى أنه تم إعادة استخدام الموقع الأثري في العصور الكلاسيكية النبطية والرومانية والبيزنطية، إضافة إلى العصور الإسلامية الأموية .
وأوضح الحصان، أن الموقع الأثري يتوفر فيه أكثر من 7 كنائس ودير للرهبان في أعلى جبل قعيص، موضحا أنه تم الكشف عن نقش مميز يعود للعام السابع الهجري يذكر السيدة عائشة رضي الله عنها.
وأشار الحصان إلى أن الموقع الأثري يضم مباني رومانية ونبطية ونقوش لاتينية ويقع على الطريق القادم من بصرى الشام باتجاه الأزرق ووادي السرحان، لافتا أنه تم العثور على حجارة تعود للقرون الثاني والثالث والرابع الميلادية .
وأوضح أن دائرة الآثار تقوم بمتابعة موقع أم القطين الأثري من خلال تعيين حارس، فيما تم العمل على نقل القطع الأثرية كالأعمدة والتاجيات والكراسي التي اكتشفت إلى موقع مديرية آثار المفرق للحفاظ عليها، مبينا أنه سيتم العمل على إعادتها إلى أم القطين بعد فتح متحف بالمنطقة.
ولفت الحصان إلى أنه تم وضع خطة عمل سابقا للبدء باستملاك قطع الأراضي الأثرية التي يسكنها بعض السكان، موضحا أنه تم وضع أم القطين خلال السنوات السابقة ضمن المسار السياحي في البادية الشمالية الشرقية.
وأشار إلى أهمية تخصيص جزء من موازنة مجلس المحافظة لتطوير الموقع الأثري في أم القطين للحفاظ عليه من الدمار ومنع الاعتداءات من قبل هواة البحث عن الدفائن.
وقال الناشط الثقافي و الاجتماعي في المفرق أحمد عليمات،إن قضاء أم القطين يحتضن نحو (٧) كنائس أثرية و غيرها من الشواهد التي تروي قصة المكان عبر الزمن والتي تعد ثروة وطنية إذا ما تم إعادة ترميمها وإدراجها على الخارطة السياحية الوطنية من خلال ربطها بمواقع رحاب و أم الجمال الأثريين.
ودعا الجهات ذات الصلة بوضع أم القطين على خطتها الاستراتيجية الهادفة إلى إعادة ترميم الكنائس كونها تمثل قيمة أثرية عالية بما تميزت به من الحجارة السوداء والتي تشتهر بها البادية الشمالية.
من جانبها،أشارت وزارة السياحة والآثار إلى (الرأي)،أنه تمت عملية إجراء أعمال صيانة وترميم للكنسية الشمالية في موقع أم القطين الأثري خلال السنوات 2002،2005،2006.
وأكدت الوزارة في ردها على استفسارات الرأي،على استعدادها لإعداد خطة لتطوير الموقع الأثري في حال تم تخصيص مبلغ مالي من قبل مجلس محافظة المفرق.