قصف إيراني على الخليج.. والحوثي يستهدف إسرائيل
غارات إسرائيلية واسعة على جنوب لبنان
مع دخول الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران شهرها الثاني، كثّفت طهران هجماتها على دول الخليج، في وقت أعلن الحوثيون في اليمن شنّ هجوم أول على الدولة العبرية، تزامنا مع جهود دبلوماسية متواصلة لإيجاد تسوية.
وشكر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان باكستان على جهودها لوقف «العدوان» الأميركي الإسرائيلي، فيما أعلنت إسلام آباد أن وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر سيزورونها اليوم الأحد لعقد اجتماع رباعي.
وكثّفت طهران استهداف الخليج. ففي السعودية، أسفر هجوم إيراني الجمعة على قاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج، نُفذ باستخدام صاروخ واحد على الأقل وطائرات مسيّرة عن إصابة 12 جنديا أميركيا بجروح على الأقلّ، اثنان منهم في حالة خطرة، بحسب ما أوردت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» الأميركيتان.
وقالت الصحيفتان إن طائرات للتزود بالوقود جوا تضررت جراء الهجوم.
وفي عُمان، أُخلي ميناء صلالة «مؤقتا» بعد هجوم بمسيّرتين أسفر عن إصابة عامل وأضرار محدودة، بحسب السلطات والشركة المشغلة له. وقال متحدث عسكري إن قواته استهدفت «سفينة لوجستية تدعم الجيش الأميركي المعتدي» قبالة الميناء.
وفي الإمارات اندلعت حرائق وأصيب ستة أشخاص بجروح جراء سقوط شظايا قرب منطقة صناعية في أبوظبي إثر هجوم صاروخي إيراني.
وفي الكويت، أسفر هجوم بطائرات مسيّرة عن «أضرار كبيرة» في رادار مطار الكويت.
وأفادت البحرين بحريق سببه «العدوان الإيراني» تمّ احتواؤه.
في غضون ذلك، واصلت إيران وإسرائيل تبادل الضربات في الحرب.
فقد قُتل 12 شخصا على الأقل في غارات أميركية إسرائيلية استهدفت مناطق عدة مأهولة بالسكان في جميع أنحاء إيران خلال الليل، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، فيما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس عن سماع دوي انفجارين فوق القدس، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أُطلقت من إيران.
ومع أن ترامب مدّد إلى 6 نيسان المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز تحت طائلة قصف منشآتها للطاقة، أفاد الإعلام الإيراني الجمعة عن تعرّض ثلاث منشآت نووية ومصنعين للصلب للقصف.
واتسع نطاق الحرب بشكل إضافي مع دخول الحوثيين في اليمن المدعومين من طهران، على خط النزاع.
وأعلن الحوثيون شنّ أول هجوم لهم على الدولة العبرية، وذلك بعيد توعدهم باستهدافها في حال استمرار الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران.
وقال المتحدث العسكري باسم جماعة «أنصار الله» يحيى سريع إن «القوات المسلحة اليمنية نفذت أول عملية عسكرية وذلك بدفعة من الصواريخ البالستية والتي استهدفت أهدافا عسكرية حساسة للعدوِّ الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة».
وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد «إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».
وشن الحوثيون في السابق هجمات على إسرائيل وسفن في البحر الأحمر وبحر العرب دعما للفلسطينيين خلال الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة. وعطلت هجماتهم بالصواريخ والطائرات مسيرة حركة الملاحة بشكل كبير في البحر الأحمر وعبر مضيق باب المندب.
ويمكن لإغلاق مضيق باب المندب، المحوري لحركة الشحن البحري الدولية، أن يعمّق التداعيات العالمية للحرب، اذ إن إيران أغلقت عمليا منذ اندلاع الحرب، مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز، ما تسبب بارتفاع أسعار موارد الطاقة وأثّر على حركة الشحن.
وبالرغم من الهجمات المتواصلة، أعربت واشنطن عن أملها في عقد محادثات مع إيران خلال الأسبوع الحالي.
وقال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف خلال منتدى اقتصادي في ميامي «نعتقد أنه ستكون هناك اجتماعات هذا الأسبوع، ونحن بالتأكيد نأمل ذلك».
من جهة أخرى، أشاد الرئيس الإيراني مسعود بزشيكيان في اتصال مع رئيس الحكومة الباكستانية شهباز شريف بجهود الوساطة التي تقودها باكستان لوقف الحرب، وشكرها على «جهودها في الوساطة لوقف العدوان على الجمهورية الإسلامية»، وفقا للرئاسة الإيرانية.
وفي وقت سابق، أعلنت باكستان أنّ وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر سيزورون إسلام آباد، لعقد اجتماع رباعي في إطار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من شباط.
ومن أبرز المسائل التي تريدها الولايات المتحدة، تأمين الملاحة في مضيق هرمز بعدما ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات لم يشهد لها مثيل منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.
والتحقت تايلاند بحفنة قليلة من الدول تجيز لها إيران عبور المضيق.
إلى ذلك، وقّعت أوكرانيا خلال زيارات للرئيس فولوديمير زيلينسكي لدول خليجية، اتفاقات دفاعية تنص على «تعاون لمدة 10 سنوات» وإنتاج مشترك في مواجهة التهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في ظلّ تصعيد إيران لحملتها الجوية ضد جيرانها.
ونفت كييف السبت معلومات أوردتها غرفة العمليات المركزية في القوات المسلحة الإيرانية عن استهداف طهران وتدميرها مستودعا لنظام أوكراني مضاد للمسيّرات في دبي، معتبرة التصريحات الإيرانية «كذبا» وتضليلا إعلاميا.
وفي لبنان حيث اندلعت المواجهة الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران في الثاني من آذار، قتل ثلاثة صحافيين بينهم مراسل قناة المنار التابعة لحزب الله علي شعيب بغارة إسرائيلية على سيارتهم وفق مصدر عسكري لبناني، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل شعيب الذي اتهمه بالانتماء إلى وحدة النخبة في حزب الله «متخفيا بصفة صحافي».
ودان الرئيس اللبناني جوزاف عون هذا الاستهداف، واصفا إياه بـ"الجريمة السافرة».
يأتي ذلك في وقت واصلت إسرائيل شنّ غارات واسعة على جنوب لبنان بينما أعلن حزب الله عن استهداف قوات إسرائيلية متوغلة في قرى حدودية لبنانية.
وأعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين أن 46 مسعفا و5 عاملين في القطاع الصحي في لبنان قتلوا بضربات اسرائيلية منذ بدء الحرب.
من جهته، أعلن حزب الله في بيانات أنه يواصل استهداف القوات الإسرائيلية المتوغلة في بلدات عدة في جنوب البلاد محاذية للحدود.