دعوة لربط الذكاء الاصطناعي بقطاعي الطاقة والمياه
أكد نقيب المهندسين الأردنيين المهندس عبدالله غوشة أن الأردن يمتلك مخزونًا استراتيجيًا من الطاقة لم يتم استخدامه بعد، في ظل مسار واضح نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على المصادر المتجددة، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر في إدارة هذا القطاع الحيوي.
جاء ذلك في انطلاق فعاليات “الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي JAIS 2026” في عمّان، بتنظيم من نقابة المهندسين الأردنيين، والذي تولى فيه روبوت متطور يُدعى “ميني كويل” مهام عريف الحفل، مقدمًا الفقرات الافتتاحية بلغة عربية فصيحة.
ودعا غوشة في إلى ربط تطبيقات الذكاء الاصطناعي بقطاع الطاقة، من خلال تحسين إدارة الطلب على الكهرباء، وتحقيق التوازن بين مصادر الطاقة، ورفع كفاءة الشبكات وتقليل الفاقد، لافتًا إلى أن نسبة مساهمة الطاقة المتجددة تبلغ نحو 27% مع خطط لرفعها إلى 31% بحلول عام 2030، فيما يشكل القطاع المنزلي نحو 45% من إجمالي الاستهلاك.
كما شدد على أهمية ربط الذكاء الاصطناعي بقطاع المياه والتغيرات المناخية، عبر تطوير أدوات ذكية لإدارة الموارد المائية، وتعزيز الاستفادة من الهطولات المطرية، وتحسين أنظمة تصريف المياه والحد من مخاطر الفيضانات، بما يسهم في رفع قدرة المملكة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا تقنيًا، بل ضرورة وطنية، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالطاقة والمياه، مؤكدًا أن الأزمات لطالما كانت دافعًا لإيجاد حلول مبتكرة، وهو ما يستدعي تسريع توظيف التقنيات الحديثة في القطاعات الحيوية.
ويُعد الموسم الأول من نوعه في المملكة، ويجمع خبراء وباحثين وصنّاع قرار لبحث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية واستشراف تأثيراته المستقبلية، إلى جانب مناقشة التحديات الأخلاقية والتشريعية المرتبطة به.
من جانبها، أكدت رئيس لجنة المهندسين الشباب الكهربائية المهندسة تمارا الخشمان أن اللجنة تعمل على تمكين الشباب عبر برامج وأنشطة متخصصة، مشيرة إلى تنفيذ مئات الفعاليات خلال السنوات الماضية استفاد منها آلاف المهندسين.
بدوره، وصف عضو مجلس النقابة المهندس هيثم شقرة الموسم بأنه مبادرة رائدة تعكس تسارع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أنه أصبح متطلبًا أساسيًا لتعزيز قوة الدول، داعيًا المهندسين إلى الانخراط في مسارات الهندسة الرقمية والاستفادة من البرامج التدريبية المتاحة.
ومن المتوقع أن تتواصل فعاليات الموسم عبر سلسلة من المؤتمرات وورش العمل المتخصصة، بما يعزز حضور الأردن في مسار التحول الرقمي ويكرّس موقعه كمركز إقليمي للابتكار التكنولوجي.