تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى في القدس المحتلة منذ الثامن والعشرين من شهر شباط الماضي، وقد شملت فترة الإغلاق شهر رمضان المبارك، في سابقة خطيرة تمس بحرية العبادة وحقوق المسلمين في الوصول إلى مقدساتهم، وتشكل تصعيدًا غير مسبوق في استهداف الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.
ويأتي هذا الإغلاق في وقت تحل فيه ذكرى يوم الأرض الـ 50، بما تحمله من دلالات عميقة في الدفاع عن الأرض والحقوق، الأمر الذي يضفي على هذه المرحلة حساسية مضاعفة، ويؤكد أن ما يتعرض له المسجد الأقصى اليوم هو امتداد لسياسات تستهدف الأرض والهوية في آنٍ واحد.
وبالرغم من الرسائل والمطالبات المتكررة بإعادة فتح بوابات المسجد الأقصى لتمكين المسلمين من أداء الصلاة فيه، ترفض السلطات الإسرائيلية الاستجابة وتصر على موقفها، مستندة إلى مبررات تفتقر إلى المشروعية، في انتهاك واضح للقانون الدولي والمواثيق ذات الصلة، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تكفل حماية دور العبادة في الأراضي المحتلة.
وفي هذا السياق ادانت الحملة الدولية للدفاع عن القدس في بيان وصل " الرأي" نسخة منه هذه الممارسات الإسرائيلية التي تتعارض مع المواثيق الدولية المتعلقة بالأراضي المحتلة، ومع مبادئ حرية العبادة في المقدسات الإسلامية والمسيحية، ودعت شركاءها حول العالم إلى مواصلة التحرك والاحتجاج ضد إغلاق المسجد الأقصى والتضييق على حرية العبادة.
كما دعت الحملة إلى اعتبار ذكرى يوم الأرض هذا العام يومًا عالميًا للحراك الشعبي، من خلال تنظيم فعاليات احتجاجية سلمية، والتوجه إلى المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، بما يشكل تعبيرًا حيًا عن التمسك بالحقوق الدينية والتاريخية، وربطًا مباشرًا بين حماية الأرض وصون المقدسات.