انطلقت في لواء الأغوار الجنوبية، فعاليات الحملة الوطنية للنظافة، التي أطلقها ولي العهد الحسين بن عبدالله الثاني، بمشاركة فاعلة من المؤسسات الرسمية والأمنية والمجتمعية في اللواء ، وسط تأكيدات على أهمية تعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة النظافة كنهج حضاري مستدام.
وجاء تنظيم الفعالية برعاية مساعد متصرف لواء الأغوار الجنوبية فايز الحجايا، وبحضور مدير التربية والتعليم الدكتور عيسى الطراونة، إلى جانب عدد من الكوادر التربوية والمعلمين، الذين جسدوا من خلال مشاركتهم التزام القطاع التربوي بدوره الريادي في بناء الوعي البيئي لدى الأجيال.
وأكد الحجايا أن هذه الحملة تأتي تجسيداً للتوجيهات الوطنية بضرورة الحفاظ على البيئة وتعزيز السلوك الحضاري، مشيراً إلى أن تكاتف الجهود بين مختلف المؤسسات والمجتمع المحلي يسهم في تحقيق أثر ملموس ومستدام، ويعزز من ثقافة العمل التطوعي وخدمة الوطن.
وشهدت الحملة انطلاقة ميدانية من شارع المقبرة الإسلامية، بدءاً من جسر النقع باتجاه منطقة الصافي، حيث نُفذت أعمال تنظيف شاملة بمشاركة جماعية واسعة، عكست روح التعاون والمسؤولية، وهدفت إلى إزالة النفايات وتحسين الواقع البيئي، إلى جانب نشر رسائل توعوية للمواطنين حول أهمية الحفاظ على نظافة الأماكن العامة وحمايتها من مظاهر التلوث.
وبدوره أكد الدكتور الطراونة، أن هذه المبادرات الوطنية لا تقتصر على الجوانب الخدمية، بل تمثل مساراً تربوياً متكاملاً يسهم في غرس قيم الانتماء والولاء والمسؤولية لدى الطلبة، مشدداً على أن التربية البيئية أصبحت ركناً أساسياً في العملية التعليمية، لما لها من دور في إعداد جيل واعٍ بقضايا البيئة والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن مشاركة مديرية التربية والتعليم في هذه الحملة تعكس عمق الشراكة مع مختلف الجهات، بما في ذلك مديرية الأمن العام، والدفاع المدني، والإدارة الملكية لحماية البيئة، والشرطة المجتمعية، ووزارة البيئة، ومركز زها الثقافي، مؤكداً أن هذا التكامل يعزز من فاعلية العمل الميداني ويسهم في ترسيخ السلوكيات الإيجابية لدى أفراد المجتمع.
وبيّن الطراونة أن النظافة ليست مجرد سلوك يومي، بل هي ثقافة مجتمعية متكاملة يجب أن تبدأ من المدرسة وتمتد إلى مختلف مناحي الحياة، لافتاً إلى أن مثل هذه الفعاليات تزرع في نفوس الطلبة روح المبادرة والعمل التطوعي، وتشجعهم على الانخراط في خدمة مجتمعهم والحفاظ على بيئتهم.
وفي ختام الفعالية، عبّر القائمون على الحملة عن تقديرهم لكافة الجهات المشاركة والداعمة، مؤكدين استمرار تنفيذ المبادرات البيئية الهادفة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي، وبناء بيئة نظيفة وصحية تعكس الوجه الحضاري للمجتمع الأردني.