باتت منتخبات إيطاليا والدنمارك وتركيا قريبة من التأهل إلى مونديال 2026 في كرة القدم، بعد تغلبها على إيرلندا الشمالية 2-0 ومقدونيا الشمالية 4-0 ورومانيا 1-0 تواليا في نصف نهائي ثلاثة من المسارات الأربعة ضمن الملحق الأوروبي.
وتواجه السويد نظيرتها بولندا في نهائي المسار الثاني من الملحق بعد فوز الأولى على أوكرانيا 3-1، والثانية على ضيفتها ألبانيا 2-1.
وفي برغامو، أحرز ساندرو تونالي (56) ومويس كين (80) هدفيّ إيطاليا الطامحة للتأهل إلى النهائيات للمرة الأولى بعد غياب عن النسختين الأخيرتين.
ويلتقي المنتخب الإيطالي في نهائي المسار الأول مع نظيره البوسني الفائز في نصف النهائي الآخر على مضيفه الويلزي بركلات الترجيح 4-2، وذلك بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
ويُقام النهائي في مدينة زينيتسا البوسنية.
وقال تونالي لقناة «راي» الإيطالية «لم نخلق الكثير من الفرص، لكننا نجحنا في استغلال ما أُتيح لنا على أفضل وجه».
وأضاف «كان هناك بعض التوتر في بداية الشوط الثاني، لكن بمجرد أن سجلنا الهدف الأول بدأنا نشعر بحرية أكبر وتلاشى الضغط عنا».
وبدأ المنتخب الإيطالي المواجهة ضاغطا كما كان متوقعا، ولاحت أمامه في الدقائق العشر الأولى ثلاث فرص حملت توقيع تونالي وفيديريكو ديماركو، فجانبت رأسية الأول القائم الأيمن (5)، فيما تصدّى الحارس الضيف بيرس تشارلز لمحاولتَي الثاني (6 و7).
لكن لاعبي المدرب جينارو غاتوزو خيّبوا بعد ذلك آمال مشجعيهم الحاضرين في برغامو، فظهروا بوجه شاحب وعجزوا عن تشيكل خطورة تُذكر على مرمى تشارلز حتى نهاية الشوط الأول.
وبدا المنتخب الأزرق أكثر نشاطا وعزما وإصرارا في الشوط الثاني، فسدّد كين بيمناه كرة أرضية زاحفة حوّلها تشارلز إلى ركنية (55).
وافتتح تونالي التسجيل بتسديدة أرضية قوية بيمناه من على مشارف منطقة الجزاء، استقرت في الزاوية اليمنى (56).
وأنهى كين الأمور بتسديدة أرضية زاحفة بيسراه من داخل منطقة الجزاء، أسكنها الزاوية اليسرى (80).
وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنكليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).
وتلتقي الدنمارك في نهائي المسار الرابع مع تشيكيا الفائزة على ضيفتها إيرلندا بركلات الترجيح 4-3 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 2-2.
وكان المنتخب الإيرلندي في طريقه لحسم تأهله من الوقت الأصلي بعدما كان متقدما 2-1، قبل أن يفرض لاديسلاف كريتشي التعادل قبل أربع دقائق من نهاية الوقت الأصلي (86).
وافتتح تروي باروت التسجيل للمنتخب الإيرلندي الذي تعود آخر مشاركة مونديالية له إلى نسخة 2002، من ركلة جزاء (19)، قبل أن يضيف ماتي كوفار الثاني عن طريق الخطأ في مرمى فريقه (23)، لكن تشيكيا أحيت آمالها بتقليص النتيجة بعد أربع دقائق من ركلة جزاء انبرى لها بنجاح باتريك شيك (27).
وبلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث بتخطيه ضيفه الروماني 1-0 في نصف النهائي، ضاربا بذلك موعدا مع نظيره الكوسوفي الذي تغلّب على مضيفه السلوفاكي 4-3.
ويُقام النهائي في العاصمة الكوسوفية بريستينا الثلاثاء المقبل في 31 آذار/مارس.
وأحرز الظهير الأيسر فردي كاديوغولو هدف المباراة الوحيد لمصلحة الأتراك (53).
وحافظ المنتخب التركي بذلك على آماله ببلوغ العرس الكروي العالمي للمرة الأولى منذ تحقيقه المركز الثالث المفاجئ في كوريا الجنوبية واليابان 2002، فيما لم تنجح مساعي نظيره الروماني الغائب عن المونديال منذ نسخة فرنسا 1998.
وفي نصف النهائي الآخر، وبعد مباراة مثيرة ومتقلبة، عاد المنتخب الكوسوفي ببطاقة التأهل من ميدان نظيره السلوفاكي 4-3.
كما فرض المهاجم فيكتور يوكيريس نفسه نجما للقاء السويد وأوكرانيا، بتسجيله ثلاثية «هاتريك» المنتخب السويدي في الدقائق 6 و51 و73 من ركلة جزاء.
وسجل البديل ماتفي بونومارينكو هدف أوكرانيا الوحيد (90).
وأقيمت المباراة على أرض محايدة في فالنسيا بسبب غزو روسيا لجارتها أوكرانيا التي كانت تسعى للمشاركة في أول كأس عالم لها منذ ظهورها الأول في عام 2006.
وبدلا من ذلك، عانى المنتخب الأوكراني من خيبة أمل مريرة بهزيمة أخرى في مباراة فاصلة بعد أن خسر أمام ويلز في النسخة الماضية.
وفي وارسو، قلبت بولندا تأخرها أمام ألبانيا بهدف ألبير هودجا قبل نهاية الشوط الأول (42)، لترد بهدفين في الثاني برأسية نجمها المخضرم روبرت ليفاندوفسكي مهاجم برشلونة الإسباني (63) وبيوتر جيلينسكي لاعب وسط إنتر الإيطالي (73).
وتسعى بولندا للمشاركة في كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخها.
بوليفيا تتأهل للقاء العراق
حُسمت هوية منافس العراق على بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم، بعدما قلبت بوليفيا الطاولة على سورينام 2-1 في مونتيري، ضاربة موعدا مع «أسود الرافدين» في نهائي الملحق العالمي.
ونجحت بوليفيا الساعية إلى بلوغ النهائيات للمرة الأولى منذ نسخة 1994 في الولايات المتحدة، في إقصاء سورينام، على الرغم من تأخرها بالنتيجة أولا عبر ليام فان كيلدرن (48) قبل أن يعادل البديل الشاب مويسيس بانياغوا (72) ثم يسجل ميغيل تيرسيروس الفوز من ركلة جزاء ((79).
بعد التقدّم على ملعب «بي بي في إيه» في مونتيري، بهدف بدا لفترة طويلة أنه سيكون كافيا لتحقيق الفوز للمنتخب المصنف 123 عالميا، والذي يضم غالبية لاعبين من هولندا من أصول سورينامية، فرضت بوليفيا إيقاعها، وكانت على موعد مع التعادل بفضل تسديدة بانياغوا البالغ 18 عاما.
وبعد ست دقائق، أدّى اندفاع جريء من الظهير دييغو ميدينا على الجهة اليمنى إلى إرباك دفاع سورينام. وأرسل ميدينا كرة منخفضة وصلت إلى البديل خوان سينفوريانو غودوي الذي تعرض لعرقلة من المدافع ميينتي أبينا.
تقدّم تيرسيروس ليسدد الكرة بثبات داخل الشباك، معلنا الفوز 2-1.
ومثّل الهدف محطة بطولية جديدة في مسيرة بوليفيا في التصفيات، إذ كان المهاجم البالغ 21 عاما قد سجّل أيضا هدف الفوز على البرازيل 1-0 الذي أوصل منتخب بلاده إلى ملحق هذا الأسبوع.
وبعد لقاء العراق، يتأهل الفائز إلى المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا، النروج والسنغال.
بدورها، أصبحت جامايكا على بعد فوز واحد أيضا من العودة إلى كأس العالم بعد غياب دام عقودا، إثر فوزها في نصف نهائي الملحق على كاليدونيا الجديدة 1-0 في غوادالاخارا.
وسيواجه «ريغي بويز» منتخب جمهورية الكونغو الديموقراطية الثلاثاء المقبل من أجل بطاقة التأهل إلى المجموعة الحادية عشرة التي تضم البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو، إضافة إلى كولومبيا وأوزبكستان.
وتدخل جامايكا المواجهة المقبلة وهي تدرك ضرورة تحسين مستواها بعد أداء باهت أمام كاليدونيا الجديدة، الأراضي الفرنسية الصغيرة في جنوب المحيط الهادئ، رغم سيطرتها الطويلة على المجريات في ملعب «استاديو أكرون» قرب غوادالاخارا.
ورغم الاستحواذ والضغط، عانت جامايكا في خلق فرص حقيقية، وجاء الهدف الوحيد في مباراة متواضعة عندما تابع بايلي-تاي كادامارتي كرة مرتدة من حارس كاليدونيا الجديدة روكي نييكاين بعد تصديه لركلة حرّة نفذها رونالدو ويبستر في الدقيقة 18.