تتجه أنظار الجماهير الأردنية، اليوم عند الثامنة مساءً، إلى ملعب ماردان في مدينة أنطاليا التركية، حيث المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الوطني لكرة القدم بنظيره الكوستاريكي في اختبار ودي يحمل أهمية فنية كبيرة ضمن التحضيرات للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم 2026.
وتقام المباراة ضمن الدورة الرباعية الدولية الودية التي يشارك فيها كذلك منتخبا إيران ونيجيريا، فيما سيظهر المنتخب يوم الثلاثاء المقبل أمام نيجيريا على ذات الملعب.
طموحات واستعداد
يدخل المنتخب اللقاء بطموحات واضحة لتقديم أداء مقنع يعكس التطور الذي شهده الفريق في الفترة الأخيرة، خاصة بعد سلسلة من المعسكرات التدريبية التي ركزت على رفع الجاهزية البدنية وتعزيز الانسجام بين اللاعبين، إلى جانب منح الفرصة لبعض الأسماء الشابة لإثبات حضورها.
وتضم تشكيلة المدرب جمال السلامي التي أعلنها قبل عيد الفطر: يزيد أبو ليلى، عبد الله الفاخوري، عبد الرحمن سليمان، عبد الله نصيب، يزن العرب، حسام أبو ذهب، محمد أبو النادي، سليم عبيد، يوسف أبو الجزر، أحمد عساف، مهند أبو طه، محمد أبو حشيش، محمد طه، إبراهيم سعادة، عامر جاموس، نزار الرشدان، نور الروابدة، يوسف قشي، محمد الداوود، محمود مرضي، موسى التعمري، إبراهيم صبرة، عودة الفاخوري، محمد أبو زريق، علي عزايزة، وبهاء فيصل.
وقد طال هذه التشكيلة العديد من وجهات النظر بين محللين وناقدين، حيث اعتبرها البعض متوازنة وتحمل نظرة مستقبلية، فيما ذهب آخرون لوصفها بالجريئة وأنها تفتقر لأسماء «جاهزة» يجب إشراكها حالياً، وبين هذا وذاك؛ يبقى السلامي صاحب القرار الأول والأخير في اختيارات لاعبيه التي نؤكد الثقة فيها وندعمها وننتظر بعد ذلك نتائجها المرجوة.
جاهزية وتوازن
يعوّل الجهاز الفني للمنتخب على تحقيق التوازن بين الجانبين الدفاعي والهجومي، في مواجهة منتخب يتميز بالسرعة والمهارة الفردية، ومن المتوقع أن يعتمد النشامى على أسلوب الضغط المتوسط والتحولات السريعة، مستفيداً من حيوية خط الوسط وقدرة الأطراف على صناعة الفارق، بالإضافة إلى تجريب أسماء غير معتادة في خطوط الملعب سعياً للخروج بأكبر فائدة ممكنة.
وتشكل المباراة فرصة لاختبار أكثر من خيار تكتيكي، سواء على مستوى التشكيلة الأساسية أو أثناء مجريات اللقاء، في ظل رغبة الجهاز الفني في الوصول إلى أفضل توليفة ممكنة قبل الدخول في المنافسات الرسمية.
وتحمل المواجهة أهمية تتجاوز نتيجتها، إذ تشكل محطة لتوجيه رسائل إيجابية للجماهير حول جاهزية المنتخب ومدى قدرته على مجاراة مدارس كروية مختلفة، وهو ما يعد عاملاً مهماً في بناء الثقة قبل الاستحقاقات الرسمية.
كما تتيح المباراة فرصة للجهاز الفني لتقييم الأداء الفردي والجماعي، والوقوف على نقاط القوة لتعزيزها، ومعالجة أي ثغرات قد تظهر خلال اللقاء.
ومن جانبها الجماهير الأردنية، التي اعتادت الوقوف خلف النشامى في مختلف الظروف، ستكون على موعد مع متابعة هذا الاختبار المهم من خلف الشاشات، آملة في مشاهدة أداء قوي ونتيجة إيجابية تعزز التفاؤل بمستقبل المنتخب.
وفي ظل هذه المعطيات مجتمعة، تبدو مواجهة اليوم أكثر من مجرد لقاء ودي، بل محطة حقيقية لقياس الجاهزية ورسم ملامح المرحلة المقبلة لمنتخب يسعى لمواصلة حضوره القوي على الساحة الدولية.
مدرسة لاتينية منظمة
ومن جانبه، يدخل منتخب كوستاريكا اللقاء بقيادة مدربه الأرجنتيني فرناندو باتيستا، الذي تم تعيينه عقب فشل الفريق في التأهل إلى المونديال، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء المنتخب على أسس جديدة.
ويخوض الكوستاريكيون اللقاء بهدف الوقوف على جاهزية عناصرهم، حيث يُعرف المنتخب بأسلوبه المنظم وقدرته على اللعب الجماعي والانضباط التكتيكي، إضافة إلى خبرته في التعامل مع المباريات الدولية.
وتسعى كوستاريكا إلى استثمار هذه المواجهة لتجربة عدد من اللاعبين وتثبيت النهج الفني، ما يجعل المباراة مفتوحة على كافة الاحتمالات، ويضعها في إطار صراع بين فريق يبني وفريق جاهز للمنافسة.
وتضم تشكيلة كوستاريكا في البطولة 26 لاعباً: إبراهيم مارديز، كريستوفر مويا، بيرني روخاس، في حراسة المرمى.
وفي الدفاع يتواجد: جيرالد تايلور، شون جونسون، هاكزيل كويروس، فيرنان فيرون، بول أربوين، بيسون مولين، فربود ساماديان، داريل آريا، يويس خوسيه، جوريكاف أزوفيفا.
وفي الوسط ينشط كل من: جيفرسون بيرنس، آرون موريلو، دوغلاس لوبيز، جورشواد بيلارتي، كريستوفر نونيز.
ولخط الهجوم يحضر: أندريه سوتو، لويس دياز، راندال ليال، لويس رونالدو، راندي راميز، أولاند سنكلير، دوريان رودريغيز.
المرحلة الأخيرة لبيع تذاكر المونديال
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن بدء مرحلة مبيعات اللحظة الأخيرة لتذاكر بطولة كأس العالم «فيفا» 2026 يوم الأربعاء مطلع نيسان المقبل، حيث ستتاح التذاكر لعامة الجمهور وفق مبدأ أولوية الشراء والأسبقية، على أن تستمر هذه المرحلة حتى نهاية البطولة.
وبحسب الفيفا، تُعد هذه المرحلة الرابعة والأخيرة ضمن مراحل بيع التذاكر الرسمية، إذ سيتمكن المشجعون من شراء التذاكر مباشرة عبر الموقع الرسمي للاتحاد، واختيار المقاعد المتاحة وإتمام عملية الشراء فورًا في حال توفر التذاكر.
ويتوقع أن تشهد نسخة 2026 رقمًا قياسيًا جديدًا في الحضور الجماهيري، متجاوزة الرقم المسجل في بطولة كأس العالم 1994 والذي بلغ نحو 3.5 ملايين متفرج، في ظل الطلب الكبير على التذاكر من مختلف أنحاء العالم، لا سيما أن هذه النسخة ستكون الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا وإقامتها في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
كما سيفتح الاتحاد المنصة الرسمية لإعادة بيع وتبادل التذاكر يوم الخميس 2 نيسان المقبل، المخصصة لحاملي التذاكر الذين لا يستطيعون حضور المباريات، وذلك عبر منصة رسمية تضمن عمليات بيع آمنة ومعتمدة.
وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم في وقت سابق أسعار تذاكر مباريات المنتخب الوطني لكرة القدم المخصصة للجماهير الأردنية ضمن نهائيات كأس العالم 2026، إضافة إلى الآلية المعتمدة للحصول عليها، في خطوة تهدف إلى تمكين الجماهير الأردنية من متابعة مباريات المنتخب في البطولة.
وبيّن الاتحاد أن نسبة 8 بالمئة من سعة كل ملعب خُصصت لجماهير المنتخب الوطني في مباريات النشامى، حيث يتم طرح التذاكر عبر منصة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وفق نظام بيع يتضمن مراحل متعددة وقرعة عشوائية في حال تجاوز عدد الطلبات النسبة المخصصة للجماهير الأردنية.
وأكد الاتحاد ضرورة حصول المشجعين على تأشيرات السفر بشكل مستقل، مبيّنًا أن تذكرة المباراة لا تضمن دخول الدول المستضيفة، فيما ستكون التذاكر متاحة إلكترونيًا فقط عبر التطبيق الرسمي لتذاكر كأس العالم.