أعلن رؤساء لجان البلديات في محافظة إربد عن استنفار كامل للكوادر والآليات، واضعين خطط عمل ميدانية مكثفة تتماشى مع طبيعة المنخفضات الجوية المتوقعة. وأكد الرؤساء أن فرق الطوارئ تم توزيعها استراتيجياً في الميدان للتعامل الفوري مع أي مستجدات، لضمان استمرارية الخدمات والحفاظ على سلامة المواطنين.
وفي هذا السياق، صرح رئيس لجنة بلدية الرمثا، المهندس جمال أبو عبيد، أن البلدية ركزت جهودها الاستباقية على رصد ومعالجة "المناطق الساخنة" التي شهدت تحديات سابقاً.
وصرح أبو عبيد، بأن البلدية وضعت خطة عمل ميدانية دقيقة تضمنت توزيع الفرق الفنية والآليات الثقيلة في مختلف مناطق اللواء. وأشار أبو عبيد إلى أن البلدية عملت مسبقاً على رصد "المناطق الساخنة" التي كانت تشهد تجمعات للمياه، وقامت بإنهاء مشاكلها جذرياً.
وأوضح الكوادر المختصة قامت بتنظيف مجرى السد ومجاري الأودية، نظراً لطبيعتها الترابية التي تزيد من احتمالية تشكل السيول الانجرافية. وأضاف أبو عبيد أن البلدية قامت بتجهيز مصدات ترابية وتوفير موا"البيسكورس" للتدخل العاجل في حال حدوث أي طارئ ميداني.
بلدية معاذ بن جبل: مواجهة الانجرافات
من جانبه، أكد رئيس لجنة بلدية معاذ بن جبل بالإنابة، المهندس أحمد الحموري، أن فرق الطوارئ انتشرت في كافة المناطق التابعة للبلدية وفق خطة محكمة شملت تنظيف مجاري الأودية والجرلات ومناهل تصريف الامطار .
وأشار الحموري إلى أن خصوصية المنطقة تتطلب جهوداً مضاعفة، حيث تكون الأمطار عادةً مصحوبة بكميات كبيرة من الأتربة والطين، مما أدى سابقاً إلى إغلاق بعض الطرق ولتلافي ذلك، أنشأت البلدية مصدات ترابية وأخرى مخصصة لمنع الانهيارات في الشوارع التي تأثرت سابقاً بالانجرافات.
طبقة فحل: جاهزية البؤر الساخنة
بدوره، أوضح رئيس لجنة بلدية طبقة فحل، المهندس حمزة المومني، أن البلدية وزعت فرقها المختصة على كافة المناطق الحساسة، مع التركيز على تنظيف شبكات التصريف والعبارات منذ بداية الموسم.
وأكد المومني، أن البلدية وضعت خطة محكمة للتعامل مع البؤر الساخنة التابعة لها من خلال توزيع الفرق المختصة ميدانياً وتحديد المواقع الأكثر عرضة لتجمع المياه. وأشار المومني إلى أن البلدية لم تتوقف منذ بداية الموسم وعبر الأيام المشمسة عن القيام بعمليات تنظيف شاملة لمناهل تصريف مياه الأمطار والعبارات، لضمان انسيابية عالية للمياه وتجنب أي انسدادات قد تحدث نتيجة غزارة الهطول.
وأجمع رؤساء البلديات في الرمثا والأغوار الشمالية على أن مناطقهم تتطلب طبيعة عمل استثنائية؛ نظراً لأن تدفق مياه الأمطار غالباً ما يصاحبه تشكل مجاري مياه طينية ثقيلة. وأكدوا أن الفرق الميدانية ستبقى في حالة تأهب قصوى لمراقبة مسارات المياه وإزالة أي عوائق ترابية قد تنجم عن قوة السيول، داعين المواطنين إلى الابتعاد عن المناطق المنخفضة ومجاري الأودية حفاظاً على سلامتهم.
يشار الى أن مناطق الرمثا والأغوار الشمالية تشهد في محافظة إربد هطولات مطرية كثيفة واستثنائية خلال فصل الشتاء، ونظراً لطبيعة تضاريس هذه المناطق وانحداراتها، تؤدي هذه الهطولات إلى جرف كميات كبيرة من الأتربة والطين التي تتجمع وتختلط بالمياه الجارية في الأودية والشوارع الرئيسية.