قال الخبير الاقتصادي وصفي الصفدي إن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا جوهريًا في تدعيم بنية الاقتصاد الرقمي.
وأضاف، في تصريح لـ«الرأي»، أن نجاح الذكاء الاصطناعي لا يتحقق من خلال التقدم التقني وحده، بل أيضًا من خلال منظومة حوكمة واضحة تحمي الحقوق وتضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
وأوضح الصفدي أن الشفافية باتت أحد أهم مبادئ الحوكمة، إذ ينبغي أن تجعل آليات عمل الأنظمة الذكية قابلة للفهم والتفسير، بما يمكّن المستخدم من معرفة الأسس التي استند إليها النظام في اتخاذ قراراته. لافتًا إلى أن هذه الشفافية لا تعزز ثقة المستخدمين فحسب، بل توفر أيضًا بيئة تنظيمية مستقرة للشركات والمطورين.
وأكد أن الحوكمة الفعالة تهيئ البيئة التي تسمح للابتكار بالازدهار، مضيفًا أنه عندما تكون القواعد التنظيمية واضحة ومتوازنة، تزداد ثقة المستثمرين والشركات في تبني التقنيات الجديدة.
ونوّه الصفدي إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على الجانب التقني فقط، بل له أيضًا بُعد أخلاقي، إذ تُستخدم هذه الأنظمة في مجالات حساسة مثل التوظيف وتحليل البيانات، ما يجعل مبادئ أساسية، مثل حماية الخصوصية، وضمان العدالة وعدم التمييز، ذات أهمية كبيرة في هذا السياق.
ولفت إلى أن بناء حوكمة فعالة للذكاء الاصطناعي يتطلب مجموعة من الإجراءات المتكاملة، من بينها وجود تشريعات واضحة، والاستثمار في بنية البيانات، إضافة إلى بناء القدرات البشرية في مجالات مثل علوم البيانات.
وأكد أن نجاح التحول الرقمي الذي يقوده الذكاء الاصطناعي لن يعتمد فقط على تطور التكنولوجيا، بل أيضًا على القدرة على إدارتها ضمن إطار مسؤول ومتوازن، يحافظ على الثقة بين الإنسان والتكنولوجيا، ويحوّل الابتكار إلى قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة.