لقد حققت الرياضات البحرية في الأردن، وبخاصة في العقبة، إنجازات مشهودة خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى توسيع قاعدة المشاركة أو على صعيد تحقيق نتائج دولية رفعت اسم الأردن عالياً في المحافل العالمية.
وهذه النجاحات لم تكن لتتحقق لولا الجهود المخلصة التي بذلها الاتحاد الملكي للرياضات البحرية وكوادره الفنية والإدارية، والدعم الذي وفرته الجهات الرسمية والشركاء المحليون والدوليون.
ورغم ما يواجهه الاتحاد من تحديات طبيعية في مسيرة أي مؤسسة رياضية، يواصل العمل بروح الفريق الواحد، واضعاً مصلحة اللاعبين والرياضة الأردنية فوق كل اعتبار، مستنداً إلى رؤية واضحة وخطط تطويرية تهدف إلى استدامة الإنجازات وتعزيز حضور الرياضات البحرية على المستويين المحلي والدولي.
الرياضة الأردنية، والرياضات البحرية على وجه الخصوص، تستحق أن ننظر إليها بعين الفخر والاعتزاز، وأن ندعم مسيرتها بما يضمن استدامة النجاح وتوسيع قاعدة المشاركة، خدمةً للوطن والشباب الأردني، وتعزيز مكانة العقبة كوجهة رياضية وسياحية متميزة على المستويين المحلي والإقليمي.
وبالتوازي مع ذلك، يمضي الاتحاد في تعزيز شراكاته مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية، وتوفير بيئة داعمة للرياضيين، بما يضمن استمرار مسيرة النجاح، ويعكس صورة حضارية مشرقة عن الأردن في المجال الرياضي.
ومن هذه الشراكات، كانت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وقعت اتفاقية تعاون مع الاتحاد الملكي للرياضات البحرية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير قطاع الرياضات البحرية وتعزيز حضوره على المستويين المحلي والدولي، بما يرسخ مكانة مدينة العقبة كمركز إقليمي للسياحة الرياضية.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الجهود المستمرة للسلطة لتوفير بيئة داعمة للأنشطة الرياضية من خلال تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة وتأهيل الكوادر الفنية، إلى جانب تطوير البنية التحتية المرتبطة بالرياضات البحرية، بما يسهم في إعداد جيل رياضي مؤهل وقادر على المنافسة في مختلف البطولات الإقليمية والدولية.
كما تمثل هذه الشراكة تمثل خطوة نوعية نحو توسيع قاعدة ممارسة الرياضات البحرية في العقبة، وتعزيز حضورها على الخارطة الرياضية، إلى جانب دعم القطاع السياحي عبر استقطاب الفعاليات والبطولات المتخصصة.
وإزاء هذه الإنجازات، وانطلاقاً من الحرص على الموضوعية، واحتراماً للجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسات الرياضية في المملكة، تود «الرأي» أن توضح أن ما ورد في تقرير سابق حول الرياضات البحرية، لم يكن لانتقاص حجم الإنجازات أو التشكيك في الجهود المبذولة، وإنما في إطار نقل وجهات نظر، لا تعكس بالضرورة الواقع الكامل أو الصورة الدقيقة لمسيرة الاتحاد الملكي للرياضات البحرية، وأن ما طرح من ملاحظات أو انتقادات يبقى اجتهادات تصيب أو تخطئ.
ومع التأكيد على أن الاتحاد يملك الحق الكامل في الرد والتوضيح، ونحترم أي بيان أو موقف يصدر عنه، باعتباره الجهة الرسمية المسؤولة عن إدارة هذا القطاع الحيوي، فلقد كان من الأجدر التواصل مع الاتحاد لإبداء رأيه وتوضيح موقفه تجاه ما تناوله التقرير من قضايا، والالتزام مستقبلاً بالتواصل مع جميع الأطراف ذات العلاقة، بما يضمن تقديم محتوى يعكس الحقيقة بشكل متوازن، ويخدم المصلحة العامة.
كما تعبر «الرأي» عن بالغ تقديرها لمنظومة الاتحاد الملكي للرياضات البحرية، ولمجلس إدارته، وللجهود الكبيرة التي بُذلت خلال السنوات الماضية في تطوير الرياضات البحرية، وما تحقق من إنجازات مشرّفة على المستويين الإقليمي والدولي، والتي نفخر بها جميعاً ورفعت اسم الأردن عالياً.