بدأت حكاية ركلات الترجيح مع حسم مصير شعوب ومنتخبات في أغلى بطولات كرة القدم، كأس العالم، خلال نسخة 1982 في إسبانيا، بعد أن تم استحداثها في نسخة 1978 في الأرجنتين.
إلا أن نسخة بلاد الفضة لم تشهد اللجوء إلى ركلات الترجيح، ليتأجل ظهورها حتى المواجهة التاريخية بين فرنسا وألمانيا الغربية في نصف نهائي مونديال إسبانيا.
انتهت تلك المباراة المثيرة بالتعادل 3-3، ليتم الاحتكام لأول مرة في تاريخ المونديال إلى ركلات الترجيح، حيث سجّل مانفريد كالتس أول ركلة ترجيحية في تاريخ البطولة، بينما كان أولي شتيلكه أول من أهدر.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت ركلات الترجيح جزءًا لا يتجزأ من إثارة كأس العالم، حيث حسمت ألقابًا كبرى، مثل نهائي كأس العالم 1994 بين البرازيل وإيطاليا، وكذلك نهائي كأس العالم 2006 بين إيطاليا وفرنسا.
وكان آخر فصول هذه الدراما الكروية في نهائي كأس العالم 2022 في قطر، عندما حسم منتخب الأرجنتين اللقب على حساب فرنسا، بعدما سجّل غونزالو مونتييل الركلة الحاسمة، ليمنح بلاده المجد العالمي.
وتبقى الأرجنتين أحد أبرز أبطال ركلات الترجيح في تاريخ المونديال، حيث خاضت سبع مباريات حُسمت بهذه الطريقة، وهو الرقم الأعلى، كما حققت الفوز في ست منها، لتؤكد مكانتها كأحد أكثر المنتخبات تألقًا في لحظات الحسم.