حذّر برنامج الأغذية العالمي من تداعيات خطيرة لنقص التمويل على الأمن الغذائي في الأردن، مع توقعات بوقف المساعدات عن نحو 135 ألف لاجئ في المجتمعات المستضيفة اعتبارًا من مطلع نيسان المقبل.
وبحسب الملخص القطري الصادر عن البرنامج لشهر آذار 2026، فقد استمر تقديم الدعم الغذائي خلال شباط الماضي لنحو 220 ألف لاجئ، بواقع 15 دينارًا أردنيًا للفرد شهريًا، وهو مبلغ يغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية فقط.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي المستفيدين من المساعدات بلغ نحو 520 ألف شخص خلال الشهر ذاته، في ظل احتياجات تمويلية تصل إلى 60.4 مليون دولار للفترة الممتدة بين آذار وآب 2026.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الأردن تحديات اقتصادية متزايدة، نتيجة الأوضاع الإقليمية وارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب استمرار استضافة المملكة لما يقارب 3.5 مليون لاجئ من جنسيات مختلفة، ما يشكل ضغطًا كبيرًا على الموارد والخدمات.
وفي قطاع التعليم، واصل برنامج التغذية المدرسية تقديم وجبات صحية لمئات الآلاف من الطلبة، حيث استفاد نحو 400 ألف طالب في المجتمعات المحلية و109 آلاف في المخيمات، إلا أن البرنامج يحتاج إلى 9 ملايين دولار لضمان استمراريته حتى نهاية العام.
كما يواصل البرنامج تنفيذ مشاريع لدعم سبل العيش، شملت أكثر من 400 مزرعة ومؤسسة، بهدف تعزيز الإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي على المدى الطويل.
وأكد البرنامج أن تقليص المساعدات قد يؤدي إلى تفاقم أوضاع الفئات الأكثر ضعفًا، داعيًا المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل لتجنب أزمة إنسانية أوسع في المملكة.