شدد مختصون على أن الأمن الوطني خط الدفاع الأول في حماية المجتمعات من التحديات الداخلية والخارجية،مشيرين إلى أن مكافحة المخدرات تبرز كواحدة من أخطر القضايا التي تستدعي استجابة حازمة ومتكاملة .
وأشاروا إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل جهودها المكثفة بكل احترافية واقتدار للتصدي لآفة المخدرات سواء عبر إحباط عمليات التهريب أو ملاحقة المروجين والتجار إلى جانب تعزيز التوعية المجتمعية.
من جهته قال الخبير الامني العقيد الدكتور عبد المجيد الكفاوين أن الأجهزة الأمنية تعتمد استراتيجيات متقدمة في مكافحة المخدرات عبر العمل ألاستخباراتي ألاستباقي والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، لافتا الى أن هذه الجهود أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة وإحباط محاولات تهريب عبر الحدود، إضافة إلى تفكيك شبكات إجرامية منظمة .
وأضاف تعمل الجهات المختصة دائما على تطوير قدراتها التقنية والبشرية من خلال التدريب المستمر واستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية وهو ما يسهم في رفع كفاءة عمليات الرصد والمتابعة،مشيرا إلى التضحيات الكبيرة التي يبذلها رجال الأمن في التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة على المجتمع، والتي أسفرت أخيرا عن استشهاد ثلاثة من رجال الأمن في مداهمة مطلوب خطير على قضايا المخدرات .
وقال الكفاوين أن الحفاظ على الأمن الوطني يبقى مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجهود الرسمية والشعبية في التصدي لآفة المخدرات و ضبط المهربين لتمتد إلى بناء مجتمع واع وقادرعلى حماية أفراده .
بدوره قال المختص في علم الاجتماع الجريمة الدكتور خالد الجبورأن مواجهة المخدرات أن لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تمتد لتشمل التوعية المجتمعية ،مشيرا إلى تنفيذ حملات تثقيفية تستهدف الشباب والأسر بهدف تعزيز الوعي بمخاطر هذه الآفة وآثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية .
وأضاف أن مكافحة المخدرات تتطلب نهجا شاملا يجمع بين العمل الأمني الصارم والبرامج الوقائية، مشددا على أن التوعية المجتمعية تلعب دورا محوريا في الحد من انتشار المخدرات، خاصة بين فئة الشباب من خلال تعزيز القيم الإيجابية وخلق بيئة داعمة تحصنهم من الانحراف.
وتابع لاشك أن التشريعات الرادعة تشكل عنصرا أساسيا في مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة وضرورة تطبيق القانون بحزم على المروجين والتجار، لافتا إلى تطور أساليب التهريب واستخدام وسائل مبتكرة لإخفاء المواد المخدرة ، وأن الجهات الأمنية قادرة على التعامل مع هذه التحديات بكل احترافية وحزم .