جدّد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التزامه في الارتقاء بمنظومة تطوير المدربين في القارة، بعدما أعلن عن إطلاق مبادرتين بارزتين تهدفان إلى تعزيز هذا المجال.
وخلال ترؤسه الاجتماع الأول لفريق تطوير المدربين في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للدورة 2026-2027، أكد المدير الفني في الاتحاد الآسيوي آندي روزبورغ أنه سيتم تنفيذ خطوتين رئيسيتين، تتمثلان في تحديث لوائح وإرشادات اتفاقية التدريب في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إلى جانب إطلاق مبادرة نادي معلمي المدربين.
وشهد الاجتماع الافتراضي مشاركة 14 من أبرز خبراء التدريب في آسيا، إلى جانب مستشارين اثنين من الاتحاد الآسيوي ومستشار فني من الاتحاد الدولي، حيث شكل اللقاء انطلاقة دورة جديدة تهدف إلى تحسين معايير التدريب، وتعزيز التعاون، ودفع الأهداف الفنية طويلة المدى للاتحاد القاري إلى الأمام.
وكان الموضوع الأول المطروح على جدول الأعمال مشروع إعداد نسخة جديدة من لوائح وإرشادات اتفاقية التدريب في الاتحاد الآسيوي، والتي تشكل الإطار الذي تسترشد به الاتحادات الوطنية الأعضاء عند تنفيذ برامج تطوير المدربين، بما يشمل إصدار شهادات التدريب الآسيوية من فئات المستوى الآسيوي الثاني B والمستوى الآسيوي الأول A ودبلوما المحترفين ومنح رخص التدريب من خلال الاتفاقية التي تم إطلاقها عام 2017.
وتشمل الإضافات المحتملة أربعة محاور رئيسية هي: مدرب كرة الصالات، ومدرب اللياقة البدنية، ومدرب التطوير، وعملية التقييم. وسيتم تشكيل مجموعات عمل متخصصة لدراسة هذه الجوانب والعمل على تنفيذ التغييرات المقترحة تمهيداً لإصدارها المستهدف في أيار 2027.
كما استعرض الفريق تحديثاً حول عدد الاتحادات الوطنية المعتمدة ضمن الاتفاقية، والذي يبلغ حالياً 43 اتحاداً، منها 25 اتحاداً على مستوى دبلوما المحترفين، و13 اتحاداً على مستوى شهادة المستوى الآسيوي الأول A، وخمسة اتحادات على مستوى شهادة المستوى الآسيوي الثاني B.
بعد ذلك، شهد الاجتماع تقديم مبادرة نادي معلمي المدربين في الاتحاد الآسيوي، وهي مبادرة جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين القائمين على تعليم المدربين.
وسيتم منح العضوية عبر دعوات سنوية، وستكون متاحة لمديري الدوائر الفنية، ومديري تطوير المدربين، وثلاثة محاضرين مرشحين من كل اتحاد وطني من الاتحادات الـ47 الأعضاء، إلى جانب أعضاء اللجنة الفنية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وأعضاء الفريق المختص.
وسيحصل المشاركون على إمكانية الوصول إلى الجلسات الإلكترونية التي ينظمها الاتحاد الآسيوي، والمنشورات الفنية، وتحديثات برامج التطوير، إضافة إلى شبكة قارية من الزملاء، وهو ما يعزز قناعة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بأن المنافسة تجري داخل الملعب، بينما يظل التعلم الجماعي خارج الملعب عاملاً أساسياً للارتقاء بمعايير التدريب في القارة.
كما تم خلال الاجتماع تقديم تحديثات حول الاجتماع التنسيقي الذي عقد مع الاتحاد الدولي لكرة القدم في شباط من العام الحالي، مع الإشارة إلى تنظيم فعالية مماثلة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في وقت لاحق من عام 2026.
وتناول الفريق أيضاً بشكل موسع الإرشادات المقترحة لشهادة المستوى الرابع D التدريبية، التي صُممت لتوفير مسار سهل الوصول للراغبين في دخول عالم التدريب، لا سيما أولياء الأمور والطلبة والمتطوعين العاملين مع الأطفال الصغار. وتوفر هذه الشهادة منصة للتدرج نحو الحصول على مؤهلات أعلى في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، كما تدعم الاتحادات الوطنية في توسيع قاعدة المدربين على مستوى القاعدة الشعبية.
وقال روزبورغ في ختام الاجتماع: أود أن أقترح عليكم هنا أن المبدأ التوجيهي لتطوير المدربين في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يتمثل في تحقيق إمكانات المدربين الطموحين من خلال تعليم تدريبي متدرج، مع دعم الكوادر الفنية العاملة في الميدان عبر التطوير المهني المستمر.
وأضاف: نحن نريد مساعدة المدربين الشباب الصاعدين من خلال تقديم أفضل برامج التعليم التدريبي المتدرج الممكنة، وفي الوقت ذاته نسعى إلى دعم المدربين الذين يعملون بالفعل في المهنة عبر برامج التطوير المهني المستمر.