لا تزال المأكولات الشعبية تشكل جزءًا أصيلًا من هوية المجتمع المحلي في مدينة العقبة، ومن بين هذه الأطباق يبرز الـحوح العقبوي كأحد أشهر الحلويات التقليدية التي ارتبطت بعادات الأهالي، خصوصًا خلال شهر رمضان والمناسبات الاجتماعية.
ويعد الحوح من الأكلات التراثية التي توارثتها العائلات في العقبة جيلاً بعد جيل، حيث تحرص الكثير من الأسر على إعداده في المنازل وفق الطريقة التقليدية التي تعتمد على مكونات بسيطة، أبرزها الطحين والسكر والسمن، إضافة إلى بعض النكهات التي تمنحه طعمه المميز.
ويقول بلال محمود الكبارتي من أهالي العقبة إن الحوح لم يكن مجرد حلوى، بل كان جزءًا من مظاهر الكرم والضيافة في البيوت العقباوية، إذ كانت العائلات تقدمه للضيوف في المناسبات، كما كان حاضراً على موائد الإفطار في شهر رمضان.
وتوضح السيدة اماني الجارحي والسيده هديل بسيوني من المجتمع المحلي أن إعداد الحوح يحتاج إلى خبرة خاصة في العجن والتحضير، حيث يتم تشكيل العجين بطريقة معينة قبل قليه أو خبزه، ثم يزين أحيانًا بالسكر أو القطر ليصبح جاهزًا للتقديم.
ورغم دخول العديد من الحلويات الحديثة إلى الأسواق، ما يزال الحوح يحافظ على مكانته بين أبناء المدينة، الذين يرونه جزءًا من الذاكرة الشعبية والتراث الغذائي الذي يميز العقبة عن غيرها من المدن.
ويؤكد مهتمون بالتراث الشعبي أن الحفاظ على مثل هذه الأكلات التقليدية يمثل جانبًا مهمًا من صون الهوية الثقافية للمدينة، داعين إلى توثيق وصفاتها وتشجيع الأجيال الجديدة على تعلمها، حتى تبقى حاضرة في البيوت العقباوية لسنوات طويلة قادمة.