شهدت أسعار الأعلاف خلال الفترة الماضية ارتفاعا ملحوظا بالتزامن مع الأوضاع الإقليمية المضطربة ما أثار استياء مربي الدواجن الذين اعتبروا أن هذه الزيادات غير مبررة في ظل توفر مخزون كافٍ من الأعلاف في المستودعات يكفي لعدة أشهر.
وقال أحد مربي الدواجن في محافظة إربد إن المواد الأولية التي تدخل في صناعة الأعلاف شهدت ارتفاعا خلال الفترة الماضية بذريعة الأوضاع الإقليمية .
وبحسب احد مربي مزارع الدواجن ابو الضيف مغايرة فأن سعر طن العلف أرتفع من نحو 350 دينارا إلى 400 دينار الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على كلف الإنتاج في قطاع تربية الدواجن وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك لاحقا إلى ارتفاع أسعار الدواجن في الأسواق.
وأوضح المغايرة أن سعر طن الذرة ارتفع من 210 دنانير إلى 270 دينارا فيما ارتفع طن الصويا من 310 إلى 340 دينارا كما وصل سعر طن زيت الصويا إلى 1200 دينار بعد أن كان بحدود 1000 دينار وهي مكونات أساسية في صناعة الأعلاف ما انعكس على سعر العلف النهائي ويضاف اليها اسعار كلف التوصيل للمزارع .
وأضاف أن الأعلاف المتوفرة حاليا في الأسواق موجودة في المستودعات منذ فترة وتكفي لعدة أشهر مشيرا إلى أنه لا يوجد استيراد جديد بهذه الأسعار المرتفعة التي يقال إنها السبب في زيادة الأسعار.
وأكد أحد مربي الدواجن ابو حسين أن الارتفاع المستمر في أسعار الأعلاف سيحمل أصحاب المزارع كلفاً إضافية باهظة، ستنتقل بالضرورة إلى المستهلك النهائي عبر ارتفاع أسعار البيع بالتجزئة في الأسواق.
وحذر من أن استمرار هذه الموجة من الارتفاعات سيؤدي إلى خروج واختفاء عدد كبير من صغار المربين لعدم قدرتهم على تحمل الخسائر، مشيراً إلى أن سعر كيلو الدجاج من أرض المزرعة بلغ أمس 140 قرشاً، ومن المتوقع أن يحافظ على ذات السعر اليوم رغم الضغوط المتزايدة على كلف الإنتاج.
وأكد المتحدثون أن الزيادة الأخيرة على أسعار الأعلاف غير مبررة خصوصا أن الكميات المتوفرة في المستودعات تكفي لنحو ستة أشهر مؤكدا أن الأردن لا يتأثر بشكل مباشر بما يحدث في مضيق هرمز لأن المستوردات تصل عبر ميناء العقبة ولا تمر عبر المضيق باتجاه المملكة.
وطالبوا بوضع سقوف سعرية واضحة للأعلاف لمنع أي زيادات مبالغ فيها خلال الفترة المقبلة خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المربون.
وقال الناطق الإعلامي باسم جمعية حماية المستهلك ماهر الحجات إن الجمعية رصدت وتلقت شكاوى تتعلق بارتفاع أسعار الأعلاف خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن ما يحدث في كثير من الأحيان هو أنه عندما ترتفع الأسعار في البورصات العالمية يقال إن البضائع الموجودة في المستودعات تم شراؤها بالسعر المرتفع وعندما تنخفض الأسعار يقال إنها اشتريت سابقا بالسعر المرتفع.
وأكد الحجات أن الحل خلال هذه المرحلة يتمثل في وضع سقوف سعرية مؤقتة للأعلاف لحماية المربين والمستهلكين من أي زيادات غير مبررة ولمنع انعكاسها على أسعار الدواجن والمواد الغذائية المرتبطة بها في الأسواق.