روسيا «الرابح» من الصراع في الشرق الأوسط

»حرب إيران« تعيد النقاش حول الطاقة النووية في أوروبا

تاريخ النشر : الأربعاء 12:57 11-3-2026
No Image

الدول الأوروبية تسعى لتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري

باكستان تؤمّن خطوط «الملاحة» و«الطاقة» في الخليج

حضّت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدول الأوروبية على تعزيز الاعتماد على الطاقة النووية المدنية، معتبرَين أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كشفت هشاشة أمن الطاقة في القارة.

وجاءت هذه الدعوة خلال قمة حول الطاقة النووية عُقدت قرب باريس، في وقت دخلت فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أسبوعها الثاني، وسط مخاوف أوروبية من تداعياتها على أسواق الطاقة العالمية.

وقالت فون دير لايين إن تخلي بعض الدول الأوروبية عن الطاقة النووية أظهر مدى ضعف اعتماد القارة على الوقود الأحفوري.

وأضافت أن «التخلي عن مصدر موثوق وميسور الكلفة للطاقة منخفضة الانبعاثات كان خطأً استراتيجياً».

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي سيقدم ضماناً بقيمة 200 مليون يورو لدعم الابتكار في تكنولوجيا الطاقة النووية، مؤكدة أن الاعتماد الكبير على واردات الوقود الأحفوري يجعل أوروبا عرضة لتقلبات الأسعار والضغوط الجيوسياسية.

وأضافت: «الأزمة الحالية في الشرق الأوسط تذكّرنا بوضوح بمدى الهشاشة التي يمكن أن يسببها هذا الاعتماد». وشددت على أن الطاقة النووية إلى جانب الطاقة المتجددة يمكن أن تشكل أساساً لاستقلال أوروبا الطاقوي وتعزيز قدرتها التنافسية.

من جهته، أكد ماكرون أن الطاقة النووية المدنية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق السيادة في مجال الطاقة، مشيراً إلى أنها تتيح التوفيق بين الاستقلال الطاقوي وخفض الانبعاثات وصولاً إلى الحياد الكربوني.

وقال إن الاعتماد المفرط على المحروقات قد يحولها إلى «أداة ضغط أو حتى وسيلة لزعزعة الاستقرار» في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

وأشارت فون دير لايين إلى أن الطاقة النووية كانت توفر نحو ثلث كهرباء أوروبا عام 1990، بينما لا تتجاوز حصتها اليوم 15 في المئة. لكنها لفتت إلى أن العالم يشهد حالياً عودة متزايدة للاهتمام بالطاقة النووية، مؤكدة أن أوروبا تسعى إلى أن تكون جزءاً من هذا التوجه.

وكشفت أن الاتحاد الأوروبي يعتزم دعم تطوير المفاعلات النووية الصغيرة المعيارية، وهي مفاعلات متقدمة يمكن أن تصل قدرتها إلى نحو 300 ميغاواط لكل وحدة، أي ما يعادل ثلث القدرة الإنتاجية للمفاعل النووي التقليدي، وتمتاز بكلفة بناء أقل نسبياً وسهولة أكبر في الإنشاء.

وأوضحت أن الهدف هو تشغيل هذه التكنولوجيا الجديدة في أوروبا مع بداية ثلاثينات القرن الحالي.

من جهته، اعتبر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن روسيا تبدو حتى الآن المستفيد الوحيد من الحرب المشتعلة في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار النفط.

وقال كوستا خلال اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «لا يوجد سوى رابح واحد في هذه الحرب حتى الآن، وهو روسيا». ويضم المجلس الأوروبي قادة دول وحكومات الدول الأعضاء في الاتحاد.

وأوضح أن موسكو تجني موارد إضافية لتمويل حربها في أوكرانيا نتيجة ارتفاع أسعار النفط، الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الروسي. ودعا في الوقت نفسه إلى عدم تخفيف الضغوط المفروضة على روسيا، بعد أكثر من أربع سنوات على غزوها لأوكرانيا في شباط 2022.

وتشهد أسعار الطاقة ارتفاعاً ملحوظاً منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها في دول الخليج المصدرة للنفط، إذ تجاوز سعر البرميل مئة دولار.

وأشار كوستا إلى أن روسيا تستفيد أيضاً من الطلب المتزايد في الشرق الأوسط على المعدات العسكرية، وهي معدات كان يمكن أن تُوجَّه لدعم أوكرانيا.

وتحتاج كييف بشكل ملح إلى أنظمة دفاع جوي للتصدي للضربات الروسية التي تستهدف يومياً البنية التحتية للطاقة ومدنها.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اقترح منذ بداية الحرب على إيران أن تقوم الدول الحليفة للولايات المتحدة بتبادل صواريخ «باتريوت» الأميركية مع أنظمة أوكرانية لاعتراض الطائرات المسيّرة، لمواجهة الهجمات الإيرانية.

وأكدت كييف لاحقاً أن أحد عشر بلداً، بينها الولايات المتحدة، طلبت مساعدتها في التصدي للمسيّرات الإيرانية.

من جهته، أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن قلقه من عدم وجود «خطة مشتركة» واضحة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء الحرب مع إيران سريعاً.

وقال ميرتس: «الولايات المتحدة وإسرائيل تخوضان حرباً ضد إيران منذ أكثر من أسبوع.. نحن نتفق معهما في العديد من الأهداف، لكن مع مرور كل يوم تتزايد الأسئلة».

وأضاف أن القلق يتركز خصوصاً على غياب رؤية مشتركة لكيفية إنهاء الحرب «بشكل سريع ومقنع».

بدوره، شدد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، على ضرورة ضمان عدم استخدام الأجواء أو الأراضي أو المياه العراقية في أي هجوم يستهدف دولاً مجاورة، وفق بيان رسمي.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، تحولت الأجواء العراقية إلى ساحة لعمليات عسكرية متعددة، شملت غارات على مقار مجموعات مسلحة موالية لإيران، وهجمات على المصالح الأميركية، إضافة إلى ضربات إيرانية عبر الحدود ضد مجموعات كردية معارضة في شمال العراق.

ولطالما شكّل العراق ساحة تنافس بين واشنطن وطهران، فيما سعت الحكومات العراقية المتعاقبة منذ الغزو الأميركي عام 2003 إلى تحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع الطرفين.

ورغم الاتهامات المتبادلة، لم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل تنفيذ ضربات داخل العراق منذ بدء الحرب.

في المقابل، أعلنت فصائل عراقية مسؤوليتها عن عشرات الهجمات ضد ما وصفته بـ"قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

وأكد السوداني أن العراق «لن ينخرط في الأعمال العسكرية»، مشدداً على رفض بلاده الزج بها في الصراعات الإقليمية أو انتهاك أجوائها من أي طرف، كما أكد التزام بغداد بحماية البعثات الدبلوماسية.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن روبيو دان «بشدة الهجمات التي شنتها إيران والجماعات المسلحة الموالية لها في العراق، بما في ذلك إقليم كردستان».

وأكد الجانبان ضرورة اتخاذ الحكومة العراقية جميع التدابير لحماية الدبلوماسيين والمنشآت الأميركية.

ومنذ اندلاع الحرب، تعرض مطار بغداد الدولي، الذي يضم قاعدة عسكرية تستضيف فريق دعم لوجستي تابعاً للسفارة الأميركية، لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة. كما استُهدفت حقول نفطية تديرها شركات أجنبية، بينها شركات أميركية، في البصرة وإقليم كردستان.

وفي ظل المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، أعلنت البحرية الباكستانية إطلاق عملية لحماية الملاحة البحرية والتجارة، مع تصاعد تداعيات الحرب في المنطقة.

وقال الجيش الباكستاني إن سفن البحرية ترافق السفن التجارية لضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة وأمن خطوط الملاحة.

وتعتمد باكستان، التي تشترك بحدود مع إيران، بشكل كبير على النفط والغاز من الخليج.

وقد رفعت أسعار البنزين بنحو 20% الأسبوع الماضي، ما تسبب بازدحام واسع في محطات الوقود.

وأعلن رئيس الوزراء شهباز شريف حزمة إجراءات تقشف لترشيد استهلاك الوقود، بينها إغلاق المكاتب الحكومية يوماً واحداً أسبوعياً وإلزام نصف الموظفين بالعمل عن بُعد، إضافة إلى إغلاق المدارس لمدة أسبوعين.

وأكدت البحرية الباكستانية أنها في «حالة استعداد تام لمواجهة التحديات الأمنية البحرية المستجدة»، مشيرة إلى أن نحو 90% من تجارة البلاد تتم عبر البحر.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }