أستطاعت الدبلوماسية الأردنية من خلال انتهاجها سياسة متوازنة، أن ترسخ حضورها الإقليمي والدولي بوصفه طرفا داعما للحوار والسلام ومدافعا عن قضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية .
وبحسب مختصون في الشأن السياسي والدبلوماسي فأن السياسة الخارجية الأردنية تقوم على مبدأ الاعتدال وبناء الشراكات الدولية، بما يضمن حماية المصالح الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ، مشيرين الى أن الدبلوماسية الأردنية تبقى أداة رئيسية في حماية الأمن الوطني عبر تعزيز العلاقات الدولية، والدعوة إلى الحلول السياسية للنزاعات والعمل على تحقيق الأمن والسلام في المنطقة.
من جهته قال المحلل والباحث السياسي الدكتور رامي سليمان أن السياسة الخارجية الأردنية تمثل امتدادا للأمن الوطني حيث تعتمد على الدبلوماسية الوقائية وبناء العلاقات المتوازنة مع مختلف القوى الدولية والإقليمية بما يسهم في تحصين الأردن من تداعيات الأزمات المحيطة، مشيرا إلى أن الأردن استطاع عبر مواقفه الثابتة أن يحافظ على علاقات قوية مع الدول العربية والغربية في سياق متوازن من التعاون والتنسيق .
ولفت سليمان إلى أن الأردن يقع في منطقة تشهد صراعات متكررة ما يجعل الدبلوماسية الأردنية أداة أساسية وفاعلة للحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع انتقال الأزمات إلى الداخل ، مشيرا الى أن التحركات الدبلوماسية الأردنية، التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، في المحافل الدولية أسهمت في تعزيز مكانة الأردن كصوت معتدل يدعو إلى الحوار والحلول السياسية للنزاعات الأمر الذي انعكس في دعم المجتمع الدولي لمواقف الأردن تجاه قضايا المنطقة.
في السياق قال الباحث في الشؤون الإستراتيجية العقيد المتقاعد محمد الطراونة أن السياسة الخارجية الأردنية ترتبط ارتباطا وثيقا بمنظومة الأمن الوطني، مبينا أن الدبلوماسية الأردنية تهدف و بالتوازي مع الجهود العسكرية والأمنية في حماية البلاد سواء عبر بناء تحالفات إستراتيجية أو من خلال التعاون الأمني والعسكري مع الدول الصديقة والشقيقة .
وأضاف هذا التعاون بين العمل الدبلوماسي والمؤسسات الأمنية يعزز قدرة الأردن على مواجهة التحديات الإقليمية، مثل الإرهاب والتهريب، والتوترات الحدودية .
وأشار إلى أن الأردن يعتمد على سياسة خارجية قائمة على احترام القانون الدولي ودعم الشرعية الدولية وهو ما يظهر في مواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية ورفض الإجراءات الأحادية التي تمس حقوق الشعب الفلسطيني أو تهدد حل الدولتين .
وبين الطراونة أن الأردن يؤدي دورا محوريا في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في إطار الوصاية الهاشمية، وهو ملف يمثل جزءا أساسيا من الأمن الوطني الأردني ،مؤكدا أن السياسة الخارجية الأردنية نجحت في توظيف الدبلوماسية متعددة الأطراف من خلال المشاركة الفاعلة في المنظمات الدولية والإقليمية بما يعزز حضور الأردن على الساحة الدولية ويدعم جهوده في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية .