جسدت مشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني في الاجتماع الدولي رفيع المستوى مع قادة الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة، الدور الريادي والمحوري الذي يضطلع به الأردن كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي. وتأتي تصريحات جلالته خلال الاجتماع لتعكس رؤية ثاقبة تقرأ تعقيدات المشهد بدقة، حيث وضع جلالته المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بضرورة حماية المدنيين ووقف التصعيد، محذراً من المحاولات الإسرائيلية لإذكاء نيران الصراع في غزة والضفة الغربية ولبنان، ومؤكداً أن الدبلوماسية والحوار هما السبيل الوحيد لإنقاذ المنطقة من آتون حرب شاملة.
إن المتتبع لجهود جلالة الملك يدرك تماماً حجم القبول الدولي الواسع الذي يحظى به القائد، وهو ما تجلى في حشد هذا الجمع من القادة لبلورة موقف موحد يثمن تضامن الاتحاد الأوروبي مع القضايا العربية. وفي الوقت الذي يقود فيه جلالته الدبلوماسية الأردنية في الخارج، فإنه يرسخ في الداخل جبهة وطنية متماسكة، مشدداً على أن المملكة ماضية في اتخاذ كافة الإجراءات لحماية أمنها وسيادتها، مما يعزز حالة الالتفاف الشعبي المطلق حول القيادة الهاشمية والقوات المسلحة الباسلة – الجيش العربي، في مواجهة كافة التحديات المحيطة.
من جانبه، أكد نقيب المهندسين الأردنيين، المهندس عبدالله غوشة، أن تصريحات جلالة الملك تضع النقاط على الحروف في مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة، مشيراً إلى أن جلالته يمثل صوت العقل والحكمة الذي ينادي دوماً بحق الشعوب في الأمن والاستقرار. وأوضح غوشة أن تحذيرات الملك من توسيع دائرة الصراع واستهداف الدول الآمنة تعكس حرصاً هاشمياً تاريخياً على سلامة الجوار العربي ووحدة أراضيه، لاسيما في ظل الاعتداءات التي تطال الأشقاء في لبنان وفلسطين.
وأضاف غوشة أن الأسرة الهندسيّة، وكافة أبناء الوطن، يقفون صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية وقواتنا المسلحة، مؤكداً أن الالتفاف حول العرش هو الضمانة الأكيدة للحفاظ على منعة الأردن واستقراره. وشدد على أن الأردن، بفضل حكمة جلالته، استطاع أن يبني جسوراً من الثقة مع القوى العالمية، مما جعل من صوت جلالته مرجعاً أساسياً في كافة المحافل الدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل.
بدوره، أشاد نقيب المقاولين، فؤاد الدويري، بالمضامين القوية التي حملها خطاب جلالة الملك، خاصة في تأكيده على حماية السيادة الوطنية وسلامة المواطنين كأولوية قصوى لا تقبل المساومة. وبيّن الدويري أن دعوة جلالته لتعزيز التنسيق مع الاتحاد الأوروبي تعكس قدرة الأردن على حشد التأكيد الدولي لدعم مواقفه الثابتة تجاه القضايا العادلة، وعلى رأسها وقف العدوان في غزة والضفة الغربية وحماية المقدسات.
وأشار الدويري إلى أن قطاع الإنشاءات وكافة الفعاليات الاقتصادية والعمالية تستمد عزيمتها من ثبات الموقف الملكي، مؤكداً أن الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية هو واجب وطني مقدس في ظل الظروف الراهنة. واعتبر أن حكمة الملك في إدارة الأزمات وتحويل التحديات إلى فرص للاستقرار جعلت من الأردن واحة أمن، وهو ما يتطلب منا جميعاً تمتين الجبهة الداخلية والوقوف خلف جلالته في كل ما يتخذه من قرارات لحماية أمننا القومي.
وفي سياق متصل، قال نقيب الصيادلة، الدكتور زيد الكيلاني، إن جلالة الملك يثبت في كل لقاء دولي أنه المدافع الأول عن القضايا الإنسانية والحقوق العربية الضائعة، لافتاً إلى أن تثمين جلالته للدعم الأوروبي يأتي في إطار استثمار العلاقات الدولية لخدمة القضايا المصيرية. وأكد الكيلاني أن تحذير الملك من إذكاء نيران الصراع خلال شهر رمضان المبارك يلامس وجدان كل عربي ومسلم، ويكشف زيف الادعاءات التي تسعى لتفجير الأوضاع في المنطقة.
وتابع الكيلاني مؤكداً أن القطاع الصحي والنقابي يقف بكل إمكانياته خلف جلالة الملك وقواتنا المسلحة، مشدداً على أن قوة الأردن تكمن في تلاحم شعبه مع قيادته. وأوضح أن الرؤية الملكية التي توازن بين العمل الدبلوماسي المكثف وبين اليقظة الأمنية لحماية الحدود والمواطنين هي التي منحت الأردن التميز والقبول على كافة المستويات، مما يجعلنا نجدد العهد دوماً بأن نبقى الجند الأوفياء للوطن والملك.