حواري: اللجنة رصدت 55 اجتماعا لمناقشة المشروع.. ولن نتعجل في إقراره
إطلاق منصة إلكترونية "المال مالك.. والرأي رأيك"
أكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي ورئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية النائب أندريه حواري، أهمية إدارة حوار وطني واسع ومعمّق حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي، بما يضمن الوصول إلى تشريع متوازن يحفظ حقوق المشتركين ويعزز استدامة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.
وشددا، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، في قاعة عاكف الفايز، الإثنين، على ضرورة التعامل مع المشروع بدقة وموضوعية، وإشراك مختلف الأطراف المعنية من نقابات ومؤسسات مجتمع مدني وخبراء ومواطنين في مناقشته، مؤكدين أن المجلس لن يتعجل إقرار القانون قبل استكمال النقاشات اللازمة والاستماع إلى مختلف وجهات النظر
القاضي: الوطن يمر بظروف أمنية دقيقة
وفي بداية المؤتمر الصحفي، أعرب القاضي عن حرصه وتقديره لدور السلطة الرابعة، مشددا على أهمية حضور وسائل الإعلام ومتابعتها لجميع مناقشات مجلس النواب المتعلقة بمشروع القانون.
وقال القاضي، أن الوطن يمر بظروف أمنية دقيقة تتطلب من الجميع التحلي بأعلى درجات اليقظة والحذر، مشيراً إلى أن مجلس النواب يقف اليوم أمام قانون حساس ومفصلي يلامس العصب الأردني ويرتبط بشكل مباشر بالأمن المجتمعي.
وأوضح القاضي أن مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي يستوجب فتح باب حوار وطني معمق وموضوعي وواسع داخل مجلس النواب، بما يفضي إلى نتائج متوازنة ترضي مختلف أطراف العلاقة، وفي مقدمتهم المشتركون، وتضمن في الوقت ذاته استدامة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.
وشدد على أن المجلس يقف أمام مسؤولية وطنية كبيرة تقتضي حماية أموال المشتركين باعتبارها أموالاً عامة تمثل حقاً للأجيال القادمة، مؤكداً ضرورة التعامل مع هذا الملف بمنتهى المسؤولية والحرص.
وأشار القاضي إلى أنه لو جرى في مراحل سابقة الالتزام الكامل بتطبيق القانون ومتابعته من قبل الجهات المعنية آنذاك، – وليس من باب الانتقاد – لما وصلت الأمور إلى المرحلة التي تستدعي اليوم إدخال تعديلات ضرورية على القانون، بهدف تصويب المسار ومعالجة أي اختلالات محتملة، بما يحول دون الوقوع في تحديات أو مخاطر مستقبلية.
حواري: خطة عمل متكاملة
من جهته، قال رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية أندريه حواري، إن اللجنة أعدت خطة عمل متكاملة لإدارة حوار وطني شامل حول مشروع القانون، تقوم على نهج تشاركي يضمن الاستماع إلى مختلف وجهات النظر وإشراك الجهات المعنية والقطاعات المتأثرة بأحكام القانون، بما في ذلك ممثلو العمال وأصحاب العمل والمتقاعدون والخبراء والمؤسسات ذات العلاقة.
وأضاف أن اللجنة استعانت بخبراء وقانونيين للاستماع إلى آرائهم حول مسودة المشروع ورصد الملاحظات والتحديات المرتبطة به، وأجاب حواري على استفسارات الرأي بالمؤتمر حول الخطة الزمنية للمناقشة، وما هي الرسالة التطمينية التي توجها اللجنة للمواطن الأردني..؟ وأجاب: أن اللجنة رصدت عقد نحو 55 اجتماعا لمناقشة المشروع، وقد تعقد اجتماعات إضافية إذا اقتضت الحاجة، بهدف الوصول إلى مخرجات إيجابية يمكن ترجمتها إلى نصوص تشريعية واضحة.
وأشار حواري إلى أن اللجنة معنية بإطلاق حوار وطني موسع يشمل النقابات المهنية ونقابة الصحفيين الأردنيين، ومؤسسات المجتمع المدني ومراكز الدراسات، من أجل الاستماع إلى ملاحظاتهم وأخذها بعين الاعتبار في الصياغات النهائية للقانون.
وأكد أن مشروع القانون يمثل مسؤولية وطنية كبيرة، تتطلب تحقيق توازن دقيق بين حقوق الحاضر وحقوق الأجيال القادمة، مشددا على أن اللجنة لن تستعجل إقرار القانون قبل استكمال النقاش والحوار والفهم العميق لمختلف جوانبه، بما يعزز ثقة المواطنين ويكرس مبادئ الحوكمة الرشيدة واستقلالية وحصانة مؤسسة الضمان الاجتماعي.
وأضاف أن اللجنة معنية أيضا بسماع آراء المواطنين بشكل مباشر، معلنا عن إطلاق منصة إلكترونية "المال مالك.. والرأي رأيك" لاستقبال آراء المواطنين والخبراء والفعاليات المختلفة حول مشروع القانون المعدل.
وبيّن حواري أن خطة عمل اللجنة تعتمد على 3 مراحل رئيسية، تبدأ بالمرحلة الأولى وهي مرحلة التحضير الفني والتشريعي، وتشمل إعداد ملف مرجعي متكامل وتحليل النصوص النافذة والتعديلات المقترحة، إلى جانب إعداد الدراسات القانونية والاقتصادية اللازمة وتشكيل فريق دعم فني لمساندة اللجنة في تحليل مختلف جوانب المشروع.
وأوضح أن المرحلة الثانية تتمثل في مرحلة الحوار الوطني المنظم، حيث ستعقد اللجنة جلسات استماع ولقاءات تشاورية مع مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك المؤسسات الرسمية والنقابات والاتحادات والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والخبراء المختصين، بهدف الاستماع إلى الملاحظات والمقترحات حول التعديلات المقترحة.
أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة إقرار القانون، وتشمل تحليل وفرز الملاحظات والمقترحات التي ترد خلال جلسات الحوار، وتحويلها إلى صياغات تشريعية واضحة ومدروسة تمهيدا لإقرارها ضمن المسار الدستوري والتشريعي في مجلس النواب.