أقامت مديرية أوقاف إربد الثانية، في صحن مسجد العباس بن عبد المطلب، حفل ختمة القرآن الكريم الأولى لشهر رمضان المبارك لعام ١٤٤٧ هـ، وإطلاق المبادرة النوعية "ونكتب ما قدموا وآثارهم".
وتأتي هذه الفعالية تجسيداً للتوجيهات الملكية السامية لختم القرآن الكريم في بيوت الله، وتحت رعاية فضيلة مدير الأوقاف الشيخ فراس أبو خيط، وبحضور جمع غفير من أهالي المنطقة والمصلين.
زأكد فضيلة الشيخ فراس أبو خيط أن هذه الأنشطة تأتي تنفيذاً لرؤية معالي وزير الأوقاف الدكتور محمد الخلايلة في تفعيل دور المسجد ورسالته السامية وأوضح أبو خيط أن شهر رمضان يمثل محطة للتغيير الجذري، قائلاً "إن الصيام يربي فينا الصبر ويرسخ رقابة الله، مما يحول سلوك المسلم إلى نهج من الكلمة الطيبة والصدقة وإغاثة الملهوف، وهذا هو الأثر الذي نسعى لتأصيله في نفوس المصلين ليكون أسلوب حياة يمتد لما بعد الشهر الفضيل."
وتضمن الحفل ندوة متخصصة ضمن برنامج "كرسي العلم"، أدارها إمام المسجد الشيخ أيمن خربط. حيث تناول المحور الأول الذي قدمه الشيخ أبو خيط "قيمة الأثر الطيب"، بينما قدم رئيس قسم دور القرآن الكريم، الشيخ فؤاد عودات، المحور الثاني الذي ركز فيه على الدلالات الإيمانية لقوله تعالى: ((وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ))، مبيناً أن استمرار عمل الإنسان الصالح وبقاء أثره في المجتمع هو الغاية الأسمى التي ترفع الدرجات وتنمي المجتمعات.
وعلى هامش الندوة، عرضت المديرية فيلماً وثائقياً يبرز إنجازات أوقاف إربد الثانية خلال النصف الأول من شهر رمضان، مبرزةً الجهود الميدانية والمتابعة الحثيثة لتطوير الخطاب الدعوي. كما قام فضيلة الشيخ فراس أبو خيط بتكريم ثلة من رواد المسجد المتميزين الذين كان لهم أثر واضح في خدمة بيت الله، وذلك تقديراً لعطائهم ورفعاً لهممهم في فعل الخير.
واختتمت الفعالية قبيل الغروب بأجواء روحانية غمرتها الابتهالات والأناشيد الإسلامية، تلاها دعاء ختم القرآن الكريم. وتضرع الحاضرون إلى الله عز وجل أن يحفظ الأردن آمناً مستقراً، وأن يمد في عمر جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين، سائلين المولى أن يديم على الوطن نعمة الأمن والرخاء في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.