البيت الأبيض: طهران راعية للإرهاب

خبراء: الحرب الأميركية على إيران تنتهك القانون الدولي

تاريخ النشر : الاثنين 01:03 9-3-2026
No Image

حذر صيني من دعم النظام الإيراني عسكرياً

تؤكد الولايات المتحدة أن هجومها على إيران يهدف إلى وضع حد للتهديدات التي تقول إن الجمهورية الإسلامية تمثلها، لكن خبراء قانونيين يقولون إن المخاطر التي تشير إليها واشنطن لا تبرر الحرب بموجب القانون الدولي.

وشنت القوات الأميركية والإسرائيلية هجوما واسع النطاق على إيران في 28 شباط، هدفه وفق واشنطن وقف التهديدات النووية والصاروخية الإيرانية. إلا أن الحرب وجّهت ضربة قاصمة لكبار قادتها، ويطالبها الرئيس دونالد ترامب الآن باستسلام «غير مشروط».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، إن «قرار شن هذه العملية استند إلى تراكم التهديدات المباشرة المختلفة التي شكلتها إيران على الولايات المتحدة الأميركية، وإلى شعور الرئيس، بناء على حقائق، بأن إيران تشكل تهديدا وشيكا ومباشرا».

واعتبرت أن إيران راعية «للإرهاب» وأشارت إلى برنامجها للصواريخ البالستية ومساعيها المفترضة لـ"تصنيع أسلحة وقنابل نووية».

لكن الأستاذة بجامعة نوتردام ماري إيلين أوكونيل قالت إن الهجوم على إيران «لا مبرر له بموجب القانون الدولي».

وأضافت أوكونيل الخبيرة في القانون الدولي المتعلق باستخدام القوة والنظرية القانونية الدولية «ينص القانون بوضوح على وجوب حل النزاعات الدولية بالوسائل السلمية–التفاوض والوساطة وتدخل المنظمات الدولية».

وتابعت أن إدارة ترامب أشارت «بشكل مبهم إلى هجمات وشيكة من إيران، وإلى منعها من امتلاك السلاح النووي»، بينما ينص ميثاق الأمم المتحدة «على الأقل، على ضرورة وجود أدلة على هجوم إيراني كبير جارٍ».

وعدا عن أنه «لم يتم تقديم أي دليل بهذا الشأن؛ لا يحق على الإطلاق شن الحرب بسبب برنامج أسلحة».

وبينما أشارت ليفيت إلى تهديدات من الصواريخ والمقاتلين، قدم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تبريرا مختلفا للحرب متحدثا عن مخاوف من أن يؤدي هجوم إسرائيلي إلى أعمال انتقامية ضد القوات الأميركية.

وقال كبير مستشاري برنامج الولايات المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية برايان فينوكين إن هناك عدة مشكلات في تفسير روبيو، بما في ذلك أن إدارة ترامب قدمت بعد ذلك مبررات أخرى للحرب.

وأوضح فينوكين الذي عمل سابقا في مكتب المستشار القانوني بوزارة الخارجية الأميركية «ربما كان بإمكان الولايات المتحدة منع أي هجوم إسرائيلي على إيران بالنظر إلى النفوذ الذي يوفره دعمها العسكري الحاسم».

وليست الحرب على إيران هي التدخل العسكري الوحيد المشكوك في شرعيته لإدارة ترامب.

ففي مطلع أيلول 2025، بدأت الولايات المتحدة شنّ ضربات على قوارب تقول إنها تُستخدم في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي ثم في شرق المحيط الهادئ. واسفرت العمليات عن مقتل أكثر من 150 شخصا.

ولم تقدم الحكومة الأميركية حتى الآن أدلة قاطعة على ضلوع القوارب المستهدفة في تهريب المخدرات، ويقول خبراء قانونيون ومنظمات حقوقية إن هذه الغارات قد تكون عمليات قتل خارج نطاق القضاء.

كما أمر ترامب بشنّ غارات على مواقع نووية إيرانية العام الماضي، وأرسل قوات أميركية إلى كراكاس مطلع كانون الثاني لاعتقال الرئيس الفنزويلي اليساري نيكولاس مادورو الذي يُحاكم حاليا في الولايات المتحدة.

وقال فينوكين إن مطالبة ترامب الجمعة إيران «باستسلام غير مشروط.. يقوّض المبررات السابقة للعمل العسكري الأميركي».

وأضاف «لم تُكلّف الإدارة نفسها عناء إثبات أن عملية إبيك فيوري (الغضب العارم) تتوافق مع القانون الدولي، لكن من المؤكد أن تصريحات كهذه تقلل مصداقية أي إعلان من هذا القبيل».

من جهة اخرى، وبرغم إدانة الصين بشدة الضربات الأميركية الإسرائيلية لإيران، يستبعد محللون أن تُقدِم على مغامرة مواجهة واشنطن من خلال مساعدة شريكتها طهران، وخصوصا أنها تستورد جزءا كبيرا من احتياجاتها النفطية من بلدان تقصفها الجمهورية الإسلامية.

وتخشى الصين التي تشتري من الشرق الأوسط كميات كبيرة من النفط أن تتأثر وارداتها هذه بالحرب في المنطقة وبتعطُّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز ذي الأهمية الإستراتيجية نظرا إلى كونه ممرا حيويا بين المحيط الهندي والخليج.

غير أن الخبراء يرجّحون أن يكون لدى الصين مخزون احتياطي نفطي كبير يكفيها في الوقت الراهن في حال تعذُّر الاستيراد، ما يتيح لها مواصلة السعي إلى تحقيق أهدافها الدبلوماسية بمعزل عن الحرب، ريثما يُعاد فتح المضيق.

وتتجه الأنظار إلى قمة مهمة بين الرئيسين الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترامب في بكين، أعلن البيت الأبيض أنها تبدأ في 31 آذار الجاري.

وتستبعد مديرة شؤون الصين في مركز الأبحاث «يوراسيا غروب» دان وانغ في تصريح «أن تؤدي الأزمة الإيرانية إلى انحراف قمة ترامب وشي (عن أهدافها)، ما لم تُقدِم الولايات المتحدة على استهداف جذري للتدفقات (النفطية) بين إيران والصين».

وتُلاحظ أن «بكين تعتبر إيران شريكا إستراتيجيا أكثر مما تعدّها حليفا عسكريا».

وترى أن «الصين تحرص في الوقت نفسه على علاقاتها مع دول خليجية أخرى، ما يجعل احتمال تقديم بكين دعما عسكريا مباشرا» لطهران مستبعَدا بدرجة كبيرة.

وعزّزت الصين حضورها الدبلوماسي في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، وتجلى ذلك مثلا عام 2023 في رعايتها اتفاقا بين إيران والسعودية لإعادة العلاقات بين البلدين.

وانضمّت طهران بعد ذلك إلى منظمة شنغهاي للتعاون التي تضم عشر دول من بينها الصين والهند وروسيا، وتسعى إلى أن تكون قوة موازنة للولايات المتحدة.

وتعتمد الصين على الشرق الأوسط بشكل متزايد في توفير الطاقة لاقتصادها، إذ لا يغطي إنتاجها المحلي من النفط، بحسب مكتب الإحصاءات الوطني، سوى جزء من الطلب الداخلي.

وتفيد شركة «كبلر» بأن منطقة الشرق الأوسط كانت عام 2025 مَصدرَ 57 في المئة من واردات الصين المباشرة من النفط المنقول بحرا، أي ما يعادل 5,9 ملايين برميل يوميا، بينها 1,4 مليون برميل من إيران.

ورغم اعتمادها على هذه الواردات، استعدّت الصين لاحتمال حدوث اضطرابات ليست في الحسبان.

وتُلاحِظ المحللة في «كبلر» مويو شو أن «الصين باتت تمتلك راهنا نحو 1,2 مليار برميل من النفط راكمتها مدى سنوات، ويعادل هذا المخزون الاحتياطي ما يتم استيراده بحرا طوال 115 يوما».

وتستنتج مويو شو أن «حجم مخزون الصين من النفط الخام يوفّر هامش أمان كبيرا يمكّن مصافيها من تحمّل اضطرابات في الإمدادات الواردة من الشرق الأوسط، وكذلك ارتفاع الأسعار الذي يرافقها».

ودانت الصين بشدة الأحد الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي أودت بحياة المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، داعية إلى «وقف فوري للعمليات العسكرية».

لكنّ المحللين يستبعدون أن تذهب بكين إلى أبعد من هذه الإدانات.

ويعتبر غاريث ليذر ومارك وليامز من شركة «كابيتال إيكونوميكس» أن مرور نحو نصف واردات الصين النفطية عبر مضيق هرمز «يجعل مصلحة الصين مباشرة في ضمان استمرار تدفق» هذه المنتجات في المنطقة.

ويريان أنه «سبب لاستبعاد تصعيد الصين دعمها لإيران»، و"ثمة سبب آخر هو خشية بكين من أن تُتهَم بتسهيل شن هجمات ضد الولايات المتحدة».

وتوقعت مويو شو «أن تكون روسيا المستفيد من الحرب» في الشرق الأوسط في حال استمر تعطّل تدفقات النفط.

وتشير إلى أن «البراميل الروسية هي من أكثر البدائل المتاحة فورا أمام الهند والصين كبديل من إمدادات الشرق الأوسط التي يشهد استيرادها اضطرابا».

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }