الاحتلال ينذر سكان جنوب «الليطاني» بإخلاء منازلهم
غارتان إسرائيليتان على مخيم «عين الحلوة»
حزب الله يشن سلسلة هجمات على شمال إسرائيل
قناة إسرائيلية: أضرار بالجيش إثر تغير في تكتيكات «الحزب»
في تصعيد جديد للأحداث المتواصلة منذ مطلع آذار الجاري، أعلنت إسرائيل عن مقتل عسكريين اثنين وإصابة ضابط بجروح خلال مواجهات جنوبي لبنان، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي توجيه إنذارات للسكان المحليين وإطلاق غارات على مناطق متفرقة، في حين رد حزب الله باستهداف مواقع إسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيرة، وسط تحذيرات متبادلة وتصاعد التوتر على الحدود.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، مقتل عسكريين اثنين وإصابة ضابط بجروح خلال معارك جنوبي لبنان.
وقال الجيش، في بيان عبر منصة «إكس»، إن الرقيب أول ماهر ختار (38 عاما) من مجدل شمس، وهو مقاتل في الفرقة 91 بفيلق الهندسة القتالية، قُتل خلال معركة جنوبي لبنان.
وأضاف أن عسكريا آخر قتل في المعركة نفسها، وسيتم نشر اسمه لاحقا.
وأشار الجيش إلى أن ضابطا مقاتلا أُصيب بجروح، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، وقد تم إبلاغ عائلته.
من جانبها، أفادت القناة 12 العبرية بأن العسكريين قُتلا وأصيب الضابط خلال حادث وقع أثناء محاولة إنقاذ مركبة عسكرية معطلة في موقع بجنوب لبنان.
وأضافت القناة أنه خلال العملية أطلقت صواريخ على القوة الإسرائيلية، فيما شن سلاح الجو لاحقا غارات على أهداف في المنطقة.
وجدد الجيش الإسرائيلي، إنذاره سكان مناطق جنوبي لبنان الواقعة جنوب نهر الليطاني بإخلاء منازلهم فورا والتوجه إلى شمال النهر، تمهيدا لعدوان جديد يعتزم القيام به.
جاء ذلك في تدوينة لمتحدث الجيش أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»، تحت عنوان «إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان المتواجدين جنوب نهر الليطاني».
وادعى أن «نشاطات حزب الله» تدفع الجيش الإسرائيلي إلى «العمل ضده بقوة في تلك المنطقة».
أدرعي توجه إلى السكان قائلا: «الغارات مستمرة، حيث يعمل الجيش بقوة كبيرة في المنطقة، وعليكم إخلاء منازلكم فورًا والتوجه فورًا إلى شمال نهر الليطاني».
وسبق أن وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارا مماثلا بإخلاء هذه المناطق.
واستهدفت غارتان إسرائيليتان مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا بجنوب لبنان، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، فيما تكثف إسرائيل هجماتها في إطار الحرب مع حزب الله.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية «شن الطيران الحربي المعادي غارتين على مخيم عين الحلوة في صيدا».
وارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 394 شهيدا وأكثر من ألف مصاب في أسبوع، حسبما أفاد وزير الصحة اللبناني الأحد فيما تستمر الغارات الإسرائيلية الكثيفة في مناطق متفرقة طال أحدها فندقا في العاصمة بيروت.
وقال وزير الصحة ركان ناصر الدين في مؤتمر صحافي «لدينا 394 شهيدا إلى الآن بينهم 83 طفلا و42 سيدة» بالإضافة لإصابة 1130 آخرين.
ودان ناصر الدين القصف «غير المقبول» على المنشآت الطبية وطواقم الإسعاف، مؤكدا استهداف الغارات الإسرائيلية للمدنيين و"البيوت والمسعفين والقطاع الصحي».
وأكد استشهاد 9 مسعفين منذ بدء الحرب الاثنين الماضي وتضرر 4 مستشفيات «بشكل جزئي».
وبحسب ناصر الدين «زادت وتيرة المجازر» خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.
واستشهد 20 شخصا على الأقل في غارات إسرائيلية متفرقة طالت العاصمة بيروت وبلدات في الجنوب.
كما استشهد 4 أشخاص وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف في وقت مبكر الأحد فندقا مطل على الواجهة البحرية بمنطقة الروشة في بيروت.
وفي جنوب لبنان، أسفرت غارة إسرائيلية على بلدة صير الغربية في قضاء النبطية عن استشهاد 11 شخصا على الأقل بحسب وزير الصحة الذي أكد أنه «لا زال هناك أشخاص تحت الركام».
وتسببت غارة أخرى على تفاحتا في قضاء صيدا باستشهاد ستة أشخاص، وفقا لناصر الدين.
واتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان الاثنين، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 شباط الماضي عمليات عسكرية ضد إيران، خلف ما لا يقل عن 1230 قتيلا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
من جهة اخرى، أفادت قناة عبرية، بأن الجيش الإسرائيلي رصد خلال الأيام الأخيرة تغيراً في تكتيكات حزب الله، ما أدى إلى وقوع أضرار في صفوف القوات الإسرائيلية.
وقالت القناة 15 الخاصة إن قيادة المنطقة الشمالية في الجيش لاحظت تغييرات في أساليب إطلاق النار لدى التنظيم، مشيرة إلى تركيزه على خط المواجهة ومحاولات استهداف مواقع الجيش جنوبي لبنان.
ونقلت القناة عن 3 مصادر مطلعة لم تسمها، أن استراتيجية حزب الله تهدف إلى إجبار إسرائيل على إجلاء سكان الشمال مجدداً، في خطوة اعتبرها التنظيم رمزاً للنصر في المعركة السابقة التي اندلعت في تشرين الأول 2023، ورداً مباشراً على عمليات الإخلاء التي نفذتها إسرائيل لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت.
وأضافت القناة أن الحملة النفسية للتنظيم شملت نشر رسائل إخلاء لسكان شمال إسرائيل، في حين تمسكت تل أبيب بعدم تنفيذ الإخلاء، مع زيادة في إطلاق الصواريخ المضادة للدروع ومحاولات مقاتلي الحزب الاقتراب من المناطق الحدودية، ما ألحق أضراراً بقوات الأمن.
ويأتي هذا التطور في الوقت الذي دوت فيه صفارات الإنذار الأحد في عشرات المستوطنات شمالي إسرائيل، بينها نهاريا وبيتست وليمان، بعد رصد طائرات مسيرة أطلقت من جنوب لبنان.
وفي سلسلة بيانات، أعلن حزب الله استهداف 5 مواقع إسرائيلية، بينها مقر استخبارات وقاعدة للجبهة الداخلية قرب مدينة تل أبيب، ضمن أحدث موجة من هجماته بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وكان الحزب قد طالب، السبت، سكان مستوطنتي «كريات شمونة» ونهاريا شمالي إسرائيل بالإخلاء الفوري والتوجه جنوباً، تمهيداً لقصف المنطقة، رداً على ما وصفه بعدوان تل أبيب.