نشأت في أسرة تحث على العلم وشغفها الإعلام حباً في سن مبكرة،إلى جانب الأنشطة المدرسية ومنها الإذاعة.
تؤمن بأن التعليم الجامعي يجب أن يفضي بالخريجين الى سوق العمل، وأن الإعلام أداة مؤثرة في الوعي المجتمعي.
الاستاذ المساعد في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة / قسم الإعلام الرقمي، سمر مكناي في حديثها لـ$ تناولت فيه أثر التعليم الجامعي والإعلامي وغيرهما من على المجتمع والدولة.
النشاة؟
نشأت في اسرة تؤمن بأهمية العلم وتشجع الدراسة، وكان للتعليم قيمة كبيرة في العائلة واساسي ولذلك كان
هناك تشجيع بشكل كبير من والدي. خلال سنوات الدراسة الأولى كنت شغوفة بالاعلام والتاثير في مختلف الموضوعات الثقافية والاجتماعية، الأمر الذي ساعدني على تنمية فضولي المعرفي....
كما شاركت في عدد من الأنشطة المدرسية مثل الإذاعة المدرسية، والكشافة والفعاليات الثقافية، وهي تجارب كان لها دور مهم في صقل مهاراتي في التعبير والحوار. أما على صعيد الهوايات، فقدكنت اشارك في المسابقات الرياضية والثقافية..
اختيارك للإعلام ؟-
اختياري لتخصص الإعلام جاء بدافع الاهتمام بفهم المجتمع والتأثير . فالإعلام ليس مجرد وسيلة لنقل المعلومات، بل هو أداة مؤثرة في تشكيل الوعي المجتمعي والتأثير في الاتجاهات العامة.
خلال مرحلة البكالوريوس تعزز لدي هذا الاهتمام، ما دفعني إلى مواصلة الدراسات العليا. في مرحلة الماجستير ركزت على دراسة وتحليل القضايا التي يتم طرحها في الصحف والاعلام المرئي، بينما أتاحت لي مرحلة الدكتوراه التعمق أكثر في البحث العلمي وتأثير الإعلام على المتلقي وهو ما شكل قاعدة مهمة لمسيرتي الأكاديمية..
العمل العام؟
من ابرز التحديات التي واجهتني هي العمل مع الدراسة والمسؤلية لكنها ساهمت في منحي قوة أكبر للنجاح.
وكذلك التوازن بين المسؤوليات الأكاديمية ومتطلبات العمل المجتمعي، إضافة إلى ضرورة مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الإعلام الرقمي. ومع ذلك أؤمن بأن التحديات تمثل دافعا للتعلم والتطوير المستمر..
كيف ترين المناهج الجامعية اليوم؟
في الحقيقة أن المنهاج الجامعي في الأردن شهد خلال العقود الماضية تطوراً ملحوظاً من حيث التوسع في التخصصات وتحديث بعض الخطط الدراسية، وقطع شوطاً كبيراً في مواكبة التغيرات، إلا أنه ما تزال هناك فجوة بين المعرفة النظرية ومتطلبات سوق العمل. إلى جانب أن الجامعة الآن تسعى للتحول إلى بناء المهارات لكن ما تزال بعض البرامج الأكاديمية تعتمد على التلقين والامتحانات التقليدية، في حين أن الاقتصاد المعاصر يحتاج إلى مهارات التفكير النقدي، والعمل الجماعي، والابتكار، والمهارات الرقمية.
في هذا الصدد جامعة العلوم التطبيقية الخاصة، تعمل على تطوير خططها بشكل مستمر، وهي تقطع خطوات كبيرة لتوفر كل ما يحتاجه الطالب من المعرفة العلمية والتطبيقية لتمنح شهادة الى جانب بيئة لإنتاج المعرفة وبناء المهارات العملية التي تمكّن الخريجين من المنافسة في سوق العمل محلياً وإقليمياً.
العمل الحزبي في الجامعات؟
تتيح جامعاتنا بشكل ما مساحة جيدة للعمل الحزبي، كون الجامعة بطبيعتها فضاء للنقاش الحر وتبادل الأفكار، ومن الطبيعي أن يتعرّف الطلبة إلى العمل السياسي المنظم بوصفه جزءاً من الممارسة الديمقراطية.
ومع المساحة التي تتيحها الجامعات، والنشاط الواضح لترجمة المشاركة الحزبية من قبل الطلبة، إلا أن استمرار نجاح هذه التجربة يتطلب أن يبقى النشاط الحزبي في إطار التثقيف السياسي والحوار الفكري، بعيداً عن الاستقطاب أو التخاصم. إن المطلوب هو ترسيخ ثقافة المشاركة السياسية الواعية التي تربي جيلاً قادراً على فهم الشأن العام والعمل من أجل الصالح الوطني بعيداً عن التعصب أو التوتر داخل الحرم الجامعي.
الإعلام الأردني وما الذي يحتاجه؟
الإعلام الأردني يمتلك تاريخاً مهنياً مهماً، كما يضم مؤسسات وكفاءات صحفية وإعلامية قادرة على إنتاج محتوى واقعي ومؤثر، لكنه مثله مثل كل الإعلام العربي يواجه اليوم تحديات كبيرة في ظل التحول الرقمي المتسارع والمنافسة الشديدة مع المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. لذلك فإن الإعلام الأردني من المهم أن يعمل اليوم على ثلاثة مسارات أساسية للتطوير: تعزيز المهنية والعمق التحليلي بدلاً من الاكتفاء بالخبر السريع؛ والاستثمار في الإعلام الرقمي وصحافة البيانات والوسائط المتعددة؛ ودعم استقلالية المؤسسات الإعلامية بما يعزز الثقة بينها وبين الجمهور.
رسالة إلى الشباب في ظل البطالة وانتشار المخدرات؟
في ظل التغيرات السياسية والاجتماعية التي شهدها العالم، يواجه الشباب الأردني اليوم – كما هو الحال مع جيل الشباب بشكل عام–تحديات حقيقية، وعلى رأسها البطالة وضغوط الحياة الاقتصادية، وهي ظروف قد تدفع بعضهم إلى الإحباط أو الوقوع في مسارات خطرة مثل المخدرات. لكن التجارب تثبت أن المجتمعات تتغير دائماً بجهود شبابها الذين يملكون الإرادة والمعرفة. الرسالة الأساسية للشباب هي أن الاستثمار في الذات هو الطريق الأهم للمستقبل؛ من خلال التعلم المستمر، واكتساب المهارات، والبحث عن الفرص الجديدة في ريادة الأعمال والعمل الحر والاقتصاد الرقمي.
وفي الوقت ذاته يجب أن يدرك الشباب أن انتشار المخدرات ليس مجرد مشكلة عادية أو مخالفة أمنية، أو سلوك غير صحي، بل هو كارثة اجتماعية تدمر الصحة والعائلة والمجتمع.
كيف تقضين طقوس شهر رمضان؟-
رمضان من احب الشهور واقربها الى قلبي. شهر له مكانة خاصة لما يحمله من أبعاد روحية واجتماعية. أحاول خلاله تنظيم الوقت بين العمل والعبادة والعائلة.
كما أحرص على المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والخيرية، لأن رمضان بشكل خاص، فرصة لتعزيز القيم الإنسانية والتواصل مع الآخرين بشكل اكبر