في مشهد يتجدد كل عام مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجلى في عدد من مناطق المملكة صور لافتة من التكافل الاجتماعي ورعاية الفئات الأكثر حاجة، حيث تتكاتف المؤسسات الرسمية والجمعيات الخيرية والفعاليات المجتمعية لتنظيم مبادرات إنسانية تستهدف الأطفال الأيتام، وتوفر لهم أجواءً رمضانية دافئة تعزز روح العطاء والتراحم في المجتمع.
ففي لواء المزار الجنوبي، رعى متصرف اللواء عصمت القرالة فعاليات مأدبة إفطار رمضاني للأيتام نظمتها مديرية أوقاف لواء المزار الجنوبي، بمشاركة عدد من الفعاليات الرسمية والمجتمعية، وذلك في أجواء سادها التراحم والمحبة وروح التكافل الاجتماعي.
وأكد القرالة أن تنظيم مثل هذه المبادرات الإنسانية يعكس حرص مديرية الأوقاف والمؤسسات المجتمعية على ترسيخ قيم التكافل والتضامن بين أبناء المجتمع، مشيراً إلى أن رعاية الأيتام وتفقد أحوالهم تمثل مسؤولية إنسانية واجتماعية مشتركة تسهم في بناء مجتمع متماسك تسوده قيم الرحمة والاستقرار الاجتماعي والمعيشي.
وأضاف أن هذه المبادرات تعزز روح العطاء والعمل التطوعي، وتجسد المعاني الحقيقية لشهر رمضان المبارك الذي يشكل مناسبة لتعميق قيم التراحم والتكافل بين مختلف فئات المجتمع.
وأشار القرالة إلى أن الإفطار جاء ضمن برنامج متكامل اشتمل على أجواء عائلية ووطنية دافئة، إلى جانب تقديم مساعدات للأيتام والأسر العفيفة، مبيناً أن هذه المبادرة تأتي في إطار خطة شاملة أعدتها مديرية الأوقاف بالتعاون مع لجان الزكاة في اللواء خلال شهر رمضان المبارك، بهدف إيصال الدعم والمساندة للفئات المحتاجة في مختلف مناطق وبلدات اللواء.
من جهته أكد مدير أوقاف لواء المزار الجنوبي أن وزارة الأوقاف دأبت منذ سنوات على تنظيم مثل هذه الفعاليات الإنسانية والاجتماعية انطلاقاً من رسالتها الدينية والمجتمعية في رعاية الفئات المحتاجة وتعزيز روح التكافل في المجتمع، خاصة خلال شهر رمضان المبارك الذي تتجلى فيه معاني الرحمة والعطاء.
وأوضح أن خطة المديرية خلال الشهر الفضيل تتضمن مجموعة من البرامج الدينية والتثقيفية التي يقدمها الوعاظ والأئمة في مساجد اللواء، إضافة إلى الأنشطة الاجتماعية والإنسانية التي تنفذها لجان الزكاة في مختلف مناطق اللواء لخدمة المجتمع وتلبية احتياجات الأسر العفيفة والأيتام.
بدوره أكد رئيس لجنة بلدية مؤتة والمزار الدكتور عبد الله العبادلة أن هذه المبادرات الإنسانية تعكس روح التعاون بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي في خدمة الفئات الأكثر احتياجاً، مشيراً إلى أن شهر رمضان يشكل فرصة لتعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.
وفي محافظة الكرك أيضاً، أقامت مديرية أوقاف الكرك مأدبة إفطار لعدد من الأطفال الأيتام في مبادرة إنسانية تعكس قيم التكافل والتراحم المتجذرة في المجتمع الأردني وتنشر روح المودة والاحتضان لمن فقدوا السند الأسري.
وشارك متصرف لواء عي الدكتور فهد العمرو ومدير أوقاف الكرك سنان المجالي وعدد من موظفي المديرية ورؤساء جمعيات خيرية معنية برعاية الأيتام الأطفال مأدبة الإفطار التي أقيمت في مدينة الكرك، كما جرى توزيع عيديات مالية عليهم لإدخال البهجة في نفوسهم.
وقال المتصرف العمرو إن مشاركتنا للأطفال الأيتام إفطارهم الرمضاني واجب إنساني يزرع الابتسامة على وجوههم ويغرس قيم المحبة والرحمة المتأصلة في مجتمعنا، منوهاً بمبادرة مديرية الأوقاف لإقامة هذه الفعالية الرمضانية لما تحمله من أثر إيجابي ينعكس على الأيتام وتفاعلهم مع مجتمعهم.
من جهته قال مدير الأوقاف المجالي إن تنظيم هذه الفعالية الرمضانية للأطفال الأيتام التي دأبت عليها وزارة الأوقاف في شهر رمضان من كل عام تحقيقاً لرؤية جلالة الملك عبد الله الثاني في تعزيز التكافل المجتمعي، يندرج في إطار المسؤولية المجتمعية تجاه الشرائح الأكثر حاجة للرعاية والاهتمام في مختلف محافظات المملكة، بما يجسد أسمى معاني التراحم والتكاتف والشعور مع الآخرين، مع إيلاء العناية للأطفال الذين لا سند أسري لهم. وفي لواء بصيرا، نظمت جمعية سيدات بصيرا الخيرية بالتعاون مع مؤسسة فرحة القلوب إفطاراً لأبناء الأيتام، بهدف إدخال البهجة والسرور إلى قلوب الأطفال وإتاحة فرصة للتواصل الاجتماعي بينهم في أجواء إنسانية دافئة. وثمنت رئيسة الجمعية فائزة السعودي جهود ودعم العاملين في مؤسسة فرحة القلوب، إضافة إلى دعم رئيس الاتحاد العام للجمعيات الخيرية ومديرية تنمية لواء بصيرا، لمساهمتهم في تنفيذ هذا اليوم الخيري الذي أسهم في إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال الأيتام.
وأكدت السعودي أن هذه المبادرات تمثل جزءاً من جهود الجمعية المستمرة لدعم الفئات الأكثر احتياجاً في لواء بصيرا، وتهدف إلى إكساب الأطفال شعوراً بالأمان والاهتمام المجتمعي، وإتاحة فرص للتفاعل مع المجتمع المحلي ضمن أجواء إيجابية.
وشهد الإفطار مشاركة واسعة من المتطوعين والهيئات المحلية، حيث جرى تقديم وجبات الإفطار وتوزيع هدايا رمزية على الأطفال، إضافة إلى تنظيم فعاليات ترفيهية تضمنت مسابقات وألعاباً تعليمية هدفت إلى تعزيز الروح الاجتماعية وبث السعادة في نفوس الأيتام، فيما أثنى الأهالي على هذه المبادرات التي تسهم في إدخال البهجة إلى حياة الأطفال وتعزز من أثر العمل الخيري ودور المجتمع المحلي في رعاية الأيتام ودعمهم.
كما أقامت مديرية أوقاف محافظة البلقاء مأدبة إفطار للأيتام في يوم اليتيم في العالم الإسلامي بالتعاون مع لجنة زكاة وصدقات السلط الرئيسية.
ورعى مدير أوقاف محافظة البلقاء الدكتور طالب العواملة مندوباً عن محافظ البلقاء الدكتور فيصل المساعيد مأدبة إفطار تكريمية للأيتام في المحافظة وجميع الالوية التابعة.
وجاء تنظيم هذه الفعالية بإشراف مباشر من قسم الزكاة في المديرية، وبالتعاون مع لجان الزكاة العاملة في المحافظة، تأكيداً للدور الإنساني والرسالة الاجتماعية التي تضطلع بها وزارة الأوقاف وصندوق الزكاة.
وأُقيمت مأدبة الإفطار بالتعاون مع لجنة زكاة وصدقات السلط الرئيسية تزامناً مع يوم اليتيم في العالم الإسلامي، تجسيدا لرؤية جلالة الملك عبد الله الثاني الإنسانية في ترسيخ قيم الرحمة والتكافل الاجتماعي، وتعزيز ثقافة رعاية الأيتام والاهتمام بهم.
وأكد القائمون على الفعالية أن هذه المبادرة تأتي انطلاقاً من رسالة الإسلام السمحة التي تدعو إلى كفالة اليتيم والإحسان إليه، وتعزيز روح التضامن بين أبناء المجتمع، لا سيما في أيام الرحمة والمغفرة من شهر رمضان المبارك.
وقدم الدكتور طالب العواملة شكره وتقديره للجان الزكاة العاملة في المحافظة، ولكل من أسهم في إنجاح هذه المبادرة الخيرية المباركة، مثمناً الجهود المخلصة التي بذلت في سبيل خدمة الأيتام والأسر المستورة.
وأكد نائب رئيس لجنة زكاة وصدقات السلط احيا عربيات أن هذا الإفطار يجسد روح التكافل والتعاون التي تميز العمل الخيري في المحافظة، ويعزز أواصر المحبة والتواصل بين أبناء المجتمع المحلي.